المقام الثاني: مقام الإخــلاص:
وهو أن يعمل العبــد على استحضار مشاهدة الله له، واطلاعه عليه، وقربه منه، فإذا استحضر العبد هذا في عمله وعبادته، وعمل بموجبه، فهو مخلص لله تعالى؛ لأن استحضاره ذلك في عمله يحمله على مراقبة الله والخوف منه، والإخلاص له، ويمنعه من الالتفات إلى غيره تعالى، ومن إرادة غير الله بالعبادة، فلا يقع في الشرك الأكبر، ولا في الشرك الأصغر [1].
ومن الأدلة على هاذين المقامين من مقامات الإحسان: قوله صلى الله عليه وسلم لما سأله جبريل – عليه السلام – عن الإحسان: «أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك»[2]، فذكر مقامين للإحسان: مقام من يعبد الله كأنه يرى ربه جل وعلا، ومقام من يعبد الله لرؤية الله تعالى له، كما سبق تفصيله[3].