النوع الثاني: صرف شيء من العبادات المحضة لغير الله تعالى:
فالعبادات المحضة بأنواعها القلبية والقولية والعملية والمالية حق لله تعالى لا يجوز أن تصرف لغيره - كما سبق بيان ذلك عند الكلام على توحيد الألوهية - فمن صرف شيئاً منها لغير الله فقد وقع في الشـرك الأكبر.
قال علَّامة الهند: صديق حسن خان القنوجي في تفسير قولـه تعالى: ﴿ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ﴾ [الإسراء: 23] قال رحمه الله: «قد تقرر أن العبادة لا تجوز إلا لله، وأنه هو المستحق لها، فكل ما يسمى في الشـرع عبادة ويصدق عليه مسماها فإن الله يستحقه، ولا استحقاق لغيره فيها، ومن أشـرك فيها أحداً من دون الله فقد جاء بالشـرك، وكتب اسمه في ديوان الكفر»[1].
والشـرك بصرف شيء من العبادة لغير الله له صور كثيرة، يمكن حصرها في الأمرين التاليين: