حجم الخط:


صلاة الفجر في البيت بسبب الإرهاق والتعب:

السؤال: أكون في بعض الأحيان مرهقاً ومتعباً وأنام متأخراً، ولا أستطيع صلاة الفجر إلا في البيت، فهل يجوز ذلك؟

الجواب: الواجب على المكلف من الرجال أن يصلي الصلوات الخمس كلها في المسجد مع إخوانه المسلمين، ولا يجوز له التساهل في ذلك، والتخلف عن ذلك في الفجر أو غيرها من صفات النفاق كما قال الله عز وجل: ﴿ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَىٰ [النساء: 142] الآية. وقال النبي : «أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً»[1] متفق على صحته، وقال عليه الصلاة والسلام: «من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر»[2] أخرجه ابن ماجه والدارقطني والحاكم بإسناد صحيح، وجاءه رجل أعمى فقال: «يا رسول الله! ليس لي قائد يلائمني إلى المسجد، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال النبي : هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم، قال: فأجب»[3] خرجه مسلم في صحيحه، فإذا كان الأعمى الذي ليس له قائد يلائمه ليس له عذر في ترك الصلاة في الجماعة فغيره من باب أولى.

فالواجب عليك أيها السائل أن تتقي الله عز وجل، وأن تحافظ على الصلاة في الجماعة في الفجر وغيرها، وأن تبادر بالنوم مبكراً حتى تستطيع القيام لصلاة الفجر، وليس لك الصلاة في البيت إلا من عذر شرعي كمرض أو خوف. وفق الله الجميع للتمسك بالحق والثبات عليه. [من فتاوى ابن باز]

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة