بيع صاحب المحل ما لا يملكه:
السؤال: جاءني زبون، وطلب مني بضاعة معينة، وهي ليست موجودة عندي، بل هي موجودة عند محل آخر، وسعرها عند المحل الآخر مثلاً (100) ريال، فقال لي المشتري بعد ما طلب: كم سعرها؟ قلت له: أبيعها بـ (150) ريال، فقال المشتري: لا مانع، آتني بها، فإذا اشتريت أنا هذه البضاعة بـ (100) ريال، وبعته إياها بـ (150) ريال، هل هذا جائز؟ أو طلبت منه إعطائي مبلغ المبيع وهو (150) ريال، وقمت بشراء البضاعة بـ (100) ريال، وأخذت أنا (50) ريالاً كربح مقابل تعبي وجهدي، فهل هذا جائز؟ وإذا كان غير جائز فكيف يجب أن نعمل؟ وهل هذا البيع يعتبر بيع ما ليس عنده؟
الجواب: هذا البيع المذكور صفته هو بيع ما لا تملك، وما ليس عندك، فلا يجوز بيع هذه السلعة له حتى تقبضها، وتحوزها إلى ملكك، فإذا ملكت السلعة جاز لك بيعها للمشتري بثمن تتفقان عليه، وبرضاكما، وبربح ينفعك، ولا يضر بالمشتري، لكن إن وكلك في شراء سلعة معينة فلا يجوز لك أن تأخذ منه زيادة أكثر من ثمنها؛ لأن الوكيل مؤتمن، فإذا أعطاك المشتري جزءا من المال تبرعاً منه مقابل أتعابك فإنه يحل لك أخذه في هذه الحالة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز ابن عبد الله بن باز [من فتاوى اللجنة الدائمة]