تقبيل الرجل لغيره من الرجال والنساء في الفم:
السؤال: من العادات القبلية لدينا، أن الرجل إذا تغرب عن أهله وحضر لديهم بعد الغربة، يقوم بأداء التحية عليهم بالفم رجالاً ونساء، فما الحكم إذا سلم على أمه وأخواته بالفم؟ حيث إني سمعت أنه لا يجوز، فهل مكروه أو حرام أو مباح؟
الجواب: تقبيل الرجل أمه على سبيل الشفقة والرحمة واللطف ومحبة القرابة وجه من وجوه البر والإحسان، وقد أمر الله ببر الوالدين، فقال تعالى: ﴿ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ٢٣ ﭐ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ٢٤ ﱠ [الإسراء: 23، 24] وسأل رجل النبي ﷺ بقوله: «من أولى الناس بحسن صحبتي؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك»[1] الحديث.
وأما تقبيل أخواتك بالفم فلا ينبغي إذا كن في حال لا يأمن على نفسه من أن يكون التقبيل بالفم لشهوة، وهذا من باب سد الذرائع.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس
عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي [من فتاوى اللجنة الدائمة]