حجم الخط:

Adobe Systemsحكم صنع وبيع وشراء لعب الحيوانات المجسمة:

السؤال: ما الحكم الشرعي في صنع وبيع وشراء اللعب للحيوانات المصنوعة من البلاستيك أو من المعدنيات الأخرى مثل الببغاوات والكلاب والأفراس وغير ذلك، فالذين سألوني هذه المسألة يريدون أن يصنعوا مثل هذه اللعب للحيوانات ويبيعوها، فقد انتشرت هذه الصنعة في هذا الزمان وفيها ربح كثير من حيث التجارة، فهل يجوزها الشرع؟ ولا يأتي ذلك النهي عن التصوير؟ ولا يلحقه الوعيد الذي جاء من رسول الله لله؟ وهل يمكن أن يستدل على ذلك بحديث عائشة رضي الله عنها؟

الجواب: قد صح عن النبي أنه لعن المصورين[1].

وأوضح عليه الصلاة والسلام أنهم أشد الناس عذاباً يوم القيامة[2]، فلا يجوز لأحد تصوير ذوات الأرواح من بني آدم ولا غيرهم، سواء كانت مجسمة أو غير مجسمة؛ لعموم الأحاديث؛ ولأنه رأى عند عائشة رضي الله عنها ستراً فيه تصاوير فغضب وهتكه وقال: «إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة، ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم»[3].

فالواجب على جميع المسلمين الحذر من هذه المعصية العظيمة، والتواصي بتركها إلا للضرورة، كالصورة في حفيظة النفوس إذا لم تتيسر إلا بها، والصورة في الشهادات العلمية إذا لم تتيسر إلا بها، ؛ كقول لقول الله عز وجل: ﴿ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ۗ [الأنعام:119]، لكن يجوز استعمال البسط والوسائد التي فيها صور بالجلوس عليها والمشي عليها وتوسدها؛ لأنه قد صح عن النبي من حديث عائشة[4] وأبي هريرة[5] رضي الله عنهما ما يدل على ذلك؛ ولأنها ممتهنة بهذا الاستعمال، أما التصوير لذوات الأرواح فمحرم بجميع أنواعه، كما تقدم إلا ما دعت له الضرورة، والله ولي التوفيق. [من فتاوى ابن باز]

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة