حكم عبارة «طلاق لا رجعة فيه»:
السؤال: رجل طلق زوجته وراجعها قبل تمام العدة، وبعد حوالي عشر سنوات حصل بينهما نزاع، فطلبت الزوجة الطلاق، وحثته على ذلك أكثر من خمس مرات أمام الجيران، فقام الزوج وأخذ ورقة وكتب فيها: أنا فلان ابن فلان، قد طلقت زوجتي فلانة بنت فلان طلاقاً شرعياً لا رجعة فيه، وأشهد رجلين على ذلك، وبعد مضي شهر واحد حضر الجيران وأصلحوا بينهما فأرجعها، فهل هذا الإرجاع صحيح بعد الذي كتبه في تلك الورقة؟
الجواب: هذا فيه تفصيل: إذا كان الطلاق الأول الذي راجعها فيه طلقة واحدة ثم طلق هذا الطلاق فإن هذا الطلاق يحسب طلقة واحدة أيضاً، فتكون ثانية، ولو قال فيه: لا رجعة فيه، فإن الصواب أنه في حكم الواحدة فقط، ولو قال فيه: بائناً أو قال: لا رجعة فيه، أو قال: بثلاث بلفظ واحد، فإنه الصواب الذي نفتي به، والثابت عن النبي ﷺ كما في حديث ابن عباس أن طلاق الثلاث بلفظ واحد كان يجعل واحدة على عهد النبي ﷺ، وعلى عهد أبي بكر، وعلى عهد عمر، في أول خلافته، فتضاف إلى الطلقة الأولى، فيكون الجميع اثنتين، ويكون له المراجعة ما دامت في العدة - ما دامت حبلى- ويبقى لها طلقة واحدة، أما إذا كان الطلاق السابق الذي راجع فيه طلقتين فليس له الرجوع بعد ذلك؛ لأن هذه تكون الثالثة، فيتم الثلاث، وليس له الرجوع، وهذا هو قول أهل العلم. [من فتاوى ابن باز]