حجم الخط:

Adobe Systemsحكم من يتصدق في نهاية كل عام:

السؤال: ما حكم الشرع فيمن يتصدق كل نهاية سنة بمبلغ معين حتى يبرئ ذمته عن التقصير الذي يحصل له في عمله، وهذا تورع منه؟

الجواب: يرجى لمن ذكرت الخير إذا أخلص لله، ووضعها في محلها، وكانت من كسب طيب؛ لأن الصدقة فضلها عظيم كما قال الله عز وجل: ﴿ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ٢٨٠ [البقرة:280]، وقال سبحانه: ﴿ إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ۖ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ۚ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ٢٧١ [البقرة:271]. وقال النبي : «الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار»[1]، وقال : «من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة»[2]، والآيات والأحاديث في فضل الصدقة كثيرة، ولكن لا يجوز لهذا الرجل وأمثاله أن يتساهل في عمله اعتماداً على الصدقة، بل يجب أن يتقي الله وينصح في العمل الذي أوجبه الله عليه من صلاة وغيرها، وهكذا يجب عليه أن ينصح في عمله المتعلق بالناس حتى يؤديه على الوجه الذي يبرئ الذمة، ويحصل به المطلوب، سواءً كان العمل من أعمال الدولة أو من أعمال غيرها، ولا يجوز له التساهل في ذلك، كما لا يجوز له الغش والخيانة، والله ولي التوفيق. [من فتاوى ابن باز]

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة