حجم الخط:

حكم من ينطق بكلمة التوحيد ويجهل معناها:

السؤال: هل من ينطق بكلمة التوحيد جاهلاً معناها يدخل في الإسلام، علماً بأن بعض الصوفية لم يعلموا أن معنى لا إله إلا الله هو ترك عبادة غير الله، بل زينوا له الشرك، وظن أنه الإسلام؟ فهل يكفر أم أنه داخل في الإسلام بمجرد النطق بالشهادة؟

الجواب: لا يدخل في الإسلام من يتعاطى الكفر بالله والشرك به حتى يقول: لا إله إلا الله، ويعتقد ما دلت عليه من أنه سبحانه هو المعبود بالحق، ويعمل بمقتضاها، فلا يعبد غير الله لا بالدعاء ولا بالذبح ولا بغيرهما من العبادة، ؛ ولهذا حكم الله على المنافقين بالكفر والدرك الأسفل من النار وهم يقولون: لا إله إلا الله؛ لأنهم قالوها لفظاً ولم يعملوا بها، فكل من أتى ما يوجب الردة من أنواع الكفر فإنه يحكم بردته، ولو قال: لا إله إلا الله حتى يتوب من ذلك الكفر الذي كان بسببه مرتداً.

ومن أدلة ذلك قول النبي : «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله»[1] متفق على صحته من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي أنه لما بعث معاذاً رضي الله عنه لليمن قال له: «إنك تأتي قوماً من أهل الكتاب فادعهم إلى أن يشهدوا ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله»[2]، وفي رواية للبخاري: «فادعهم إلى أن يوحدوا الله، فإن أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم؛ فإنه ليس بينها وبين الله حجاب»[3]. وفي صحيح مسلم عن النبي أنه قال: «من قال: لا إله إلا الله»[4]، وفي لفظ له: «من وحّد الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله»[5]. والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. [من فتاوى ابن باز]

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة