دعوى اشتراط العصمة من السيئات فيمن يقوم برجم الزاني:
السؤال: حكمت إحدى المحاكم الشرعية في مدينة تعز بالجمهورية العربية اليمنية برجم امرأة بسبب الزنا، فكان بعض الناس يتردد بالرجم، وحجتهم أنهم يقولون: إنه يتوجب على الراجم شروط: أن يكون الراجم بدون خطيئة، وكلام كثير قيل في هذا. وقد رأيت أن أرسل لكم بسؤالي عسى أن أجد عندكم الحل الشافي.
الجواب: لقد سرني كثيراً حكم المحكمة بتعز برجم الزانية المحصنة؛ لما في ذلك من إقامة حد الله الذي أهملته غالب الدول الإسلامية، فجزى الله المحكمة خيراً، ووفق حكومة اليمن وسائر الحكومات الإسلامية للحكم بشريعة الله بين عباده في الحدود وغيرها، ولا شك أن في حكمهم بشريعة الله صلاح أمرهم وسعادتهم في الدنيا والآخرة، وينبغي للمسلمين التعاون في هذا، ومن شارك في رجم الزاني المحصن فهو مأجور، ولا ينبغي لأحد التحرج في ذلك إذا صدر الحكم الشرعي بالرجم، وقد أمر النبي ﷺ الصحابة برجم ماعز الأسلمي واليهوديين والغامدية وغيرهم، فبادر الصحابة إلى ذلك رضي الله عنهم، ووفق المسلمين السير على منهجهم في الحدود وغيرها،
ولا يشترط في المشارك في الرجم أن يكون معصوماً أو سليماً من السيئات؛ لأن الرسول ﷺ لم يشترط ذلك، ولا يجوز لأحد من الناس أن يشترط شرطاً لا دليل عليه من كتاب الله سبحانه، ولا من سنة رسوله ﷺ، والله الموفق. [من فتاوى ابن باز]