زكاة الفواكه والخضار:
السؤال: ما حكم الزكاة في أنواع الزروع مثل الخضار والفواكه؟ وهل هناك فرق فيما يخرجه الله لنا من الأرض فمنها ما يزكى من جنسه ومنها ما لا يزكى؟
الجواب: هذه المسألة مما اختلف فيه أهل العلم اختلافا كثيراً، والراجح عندي أنه لا تجب الزكاة إلا فيما يكال ويدخر؛ لقول النبي ﷺ: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» [1]، والوسق ستون صاعاً من صاع النبي ﷺ، فما لا يكال ولا يدخر لا ينطبق عليه هذا الوصف؛ إذ أنه ليس موسقاً ولا مكيلاً.
ويرى بعض أهل العلم أنه تجب الزكاة في كل خارج من الأرض، ويرى آخرون أنها إنما تجب في أنواع معينة من الحبوب، ولكن الذي يظهر لي هو أنها تجب في كل مكيل مدخر كما يشير إليه حديث أبي هريرة: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» [2]، والله أعلم.
وبالنسبة لما لا يكال ولا يدخر كالفواكه من تفاح وبرتقال وغيرهما ليس فيه زكاة هو بنفسه، ولكن في قيمته إذا بقيت عند الإنسان حتى حال عليه الحول تجب فيها الزكاة؛ لأنها من النقدين أو ما يقوم مقامها. [من فتاوى ابن عثيمين]