مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (4/ 15: 16)
فصل: في بيان الفروض وأصحابها
- وهم كل من له سهم مقدر شرعًا لا يزيد ولا ينقص - وقدر ما يستحقه كل منهم (الفروض) جمع فرض بمعنى نصيب أي: الأنصباء (المقدرة) أي: المحصورة للورثة بأن لا يزاد عليها ولا ينقص منها إلا لعارض كعول فينقص أو رد فيزاد (في كتاب الله تعالى) للورثة، وخبر الفروض قوله (ستة) بعول وبدونه ويجمعها هبادبز ويعبر عنها بعبارات أخصرها الربع والثلث وضعف كل ونصفه، وإن شئت قلت: النصف ونصفه ونصف نصفه والثلثان ونصفهما ونصف نصفهما، وإن شئت قلت النصف ونصفه وربعه والثلثان ونصفهما وربعهما، ويخرج بقوله " في كتاب الله تعالى " السدس الذي للجدة ولبنت الابن إلا أن يقال: السدس مذكور في كتاب الله تعالى لا مع كون من يستحقه أما أو جدة أو بنت ابن، والسبع والتسع في مسائل العول إلا أن يقال: الأول سدس عائل والثاني ثمن عائل وثلث ما يبقى في الغراوين كزوج وأبوين أو زوجة وأبوين، وفي مسائل الجد حيث معه ذو فرض كأم وجد وخمسة إخوة فإنه من قبيل الاجتهاد.
شرح منتهى الإرادات للبهوتي (2/ 501 ط عالم الكتب)
(والوارث ثلاثة) أصناف: أحدها (ذو فرض و) الثاني (عصبة و) الثالث ذو (رحم) ولكل كلام يخصه. ومتى اجتمع المجمع على إرثهم من الرجال ورث منهم ثلاثة: الزوج والابن والأب فقط. ومن النساء ورث منهن خمس: البنت وبنت الابن والأم والزوجة والأخت لأبوين. ومن الصنفين ورث الأبوان والولدان وأحد الزوجين والله أعلم.
[باب ذوي الفروض]
أي: الأنصباء المقدرة ولو في بعض الصور، كالأب والجد مع ذكورية الولد وإن سفل (وهم) أي: ذوو الفروض من الذكور والإناث (عشرة: الزوجان) على البدلية (والأبوان) مجتمعين أو متفرقين (والجد والجدة) كذلك (والبنت وبنت الابن والأخت) لأبوين أو لأب (وولد الأم) ذكرا كان أو أنثى، والإخوة لأبوين ذكورا كانوا أو إناثا. ويسمون بني الأعيان لأنهم من عين واحدة، ولأب وحده بني العلات جمع علة بفتح العين المهملة وهي الضرة، فكأنه قيل بنو الضرات. ولأم فقط بني الأخياف بالخاء المعجمة أي: الأخلاط لأنهم من أخلاط الرجال وليسوا من رجل واحد.
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (8/ 657: 659)
الإرث بالتعصيب أحد نوعي الوارثين
• المراد بالمسألة: أن الذين يرثون الميت على قسمين:
الأول: قسم يرث بالفرض، وهو من حدد الشارع الحكيم نصيبهم في كتابه، وورثهم النبي -صلى الله عليه وسلم- في سنته؛ كالجد والجدة أعطاهما السدس.
والقسم الثاني: من يرث بالتعصب وهم من يأخذون باقي التركة، كالابن.• من نقل الإجماع: السرخسي (483 هـ) قال: [أصحاب المواريث بالاتفاق صنفان: أصحاب الفرائض والعصبات] (1) ابن هبيرة (560 هـ) قال: [فهؤلاء المجمع على توريثهم، وهم على ضربين: عصبة، وذوي فروض] (2).
• الموافقون على الإجماع: المالكية (3)، والشافعية (4).
قال الماوردي (450 هـ): والورثة على أربعة أقسام:
أحدها: من يأخذ بالتعصيب وحده، فلا يثبت لهم فرض ولا يتقدر لهم سهم. . .
والقسم الثاني: من يأخذ بالفرض وحده. . .
والقسم الثالث: من يأخذ بالفرض تارة وبالتعصيب تارة. . .
والقسم الرابع: من يأخذ بالفرض تارة، وبالتعصيب تارة أخرى، وبهما في الثالثة. . . (5)
قال الجوبني (478 هـ): التوريث بالتعصيب والفرض (6).
قال البهوتي (1051 هـ): والوارث ثلاثة: ذو فرض أي نصيب مقدر شرعا لا يزيد إلا بالرد ولا ينقص إلا بالعول وعصبات يرثون بلا تقدير وذو رحم يرثون عند عدم العصبات (7).
قال الدردير (1201 هـ): . . . ثم الباقي بعد الوصايا يكون لوارثه فرضا، أو تعصيبا، أو هما.قال عبد الرحمن بن قاسم (1392 هـ): والورثة ثلاثة أصناف. . . ذو فرض أي نصيب مقدر شرعا لا يزيد إلا بالرد ولا ينقص إلا بالعول، وعصبة يرثون بلا تقدير، وذو رحم يرثون عند عدم العصبات (1).
• مستند الإجماع: الأول: قوله سبحانه وتعالى: [النساء: 33]
• وجه الاستدلال: أن المراد بالأقربين ههنا عصبة الميت، وهو قول جماهير المفسرين (2).
الثاني: عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقى فهو لأولى رجل ذكر) (3).
• وجه الاستدلال: أن فيه الإشارة إلى نوعي الورثة، وهم أصحاب الفرائض، والعصبات (4).
النتيجة: صحة لإجماع في أن الوارثين قسمان، قسم يرث بالفرض، وقسم يرث بالتعصب.

