حاشية ابن عابدين = رد المحتار ط الحلبي (6/ 803: 805)
(قوله: نوعان) السبب في أنهم جعلوا الفروض الستة نوعين أن أقلها مقدارا هو الثمن الذي مخرجه الثمانية والربع والنصف يخرجان من الثمانية بلا كسر فجعلوا الثلاثة نوعا واحدا وأقل فرض بعده السدس الذي مخرجه الستة والثلث والثلثان يخرجان منها بلا كسر فجعلوا الثلاثة الأخرى نوعا آخر أفاده السيد (قوله: ومخرج كل كسر سميه) أي ما شاركه من الأعداد الصحيحة في مادة اسمه حتى السدس فإنه شارك مخرجه وهو الستة في ذلك لأن أصل ستة سدسة قلب كل من الدال والسين الثانية تاء وأدغمت التاء في التاء فقيل ستة وعبر بالكسر ليشمل ما عدا الفروض المذكورة كالخمس والسبع والتسع والعشر من الكسور المنطقة فإنها كذلك وشمل كلامه الكسر المفرد كالنصف والمركب كالثلثين.
واعلم أن المخرج كلما كان أقل كان الفرض أكثر وكلما كان أكثر كان الفرض أقل فإن النصف أكثر من الربع مثلا ومخرجه أقل من مخرجه (قوله: على التضعيف) أراد بذلك أن الثمن إذا ضعف حصل الربع وأن الربع إذا ضعف حصل النصف وكذا السدس إذا ضعف صار ثلثا وإذا ضعف الثلث صار ثلثين سيد (قوله: والتنصيف) أراد أن النصف إذا نصف صار ربعا وأن الربع إذا نصف صار ثمنا وكذا الحال في تنصيف الثلث والثلثين سيد (قوله: فتقول مثلا إلخ) أي وتقول كذلك في النوع الثاني والحاصل أنه إذا بدئ بالأصغر من النوعين فهو على التضعيف أو بالأكبر فعلى التنصيف (قوله: وأخصر الكل) أي أخصر العبارات التي عبر بها عن النوعين (قوله: آحاد) أي واحد واحد فمعناه مكرر وإن ذكر مرة واحدة وكرره في السراجية نظرا إلى جانب اللفظ كحديث: صلاة الليل مثنى مثنى أفاده السيد وما في شرح ديوان المتنبي للإمام الواحدي من أنه لا يقال هو أحاد أي واحد إنما يقولون جاءوا أحاد أحاد أي واحدا واحدا وأحاد في موضع الواحد خطأ اهـ لا يدل على عدم جوازه مرة واحدة في المتعدد كما فيما نحن فيه وإنما يدل على عدم جوازه في واحد فلا يقال زيد أحاد فافهم.
(قوله: وهما) أي المثنى أو الثلاث من نوع واحد أي من النوع الأول فقط أو الثاني فقط بلا اختلاط شيء من أحد النوعين في الآخر (قوله: لجزء) أي أقل جزء منها (قوله: يكون مخرجا لضعفه إلخ) لأن مخرج الضعف موجود في مخرج الجزء فيستغنى به عن مخرج الضعف فمخرج الثلث والثلثين من ثلاثة وهي داخلة في الستة مخرج السدس وكذا كل واحد من مخرج الربع والنصف داخل في مخرج الثمن فإذا اجتمع في المسألة السدس والثلث كأم وأختين لأم أو السدس والثلثان كأم وأختين لأبوين فمن ستة، أو الثلث والثلثين كأختين لأبوين وأختين لأم فمن ثلاثة أو اجتمع الثلاثة كأم وأختين لأم وأختين لأبوين فمن ستة وإذا اجتمع فيها الثمن مع النصف كزوجة وبنت فمن ثمانية أو الربع والنصف كزوج وبنت فمن أربعة ولا يتصور اجتماع الربع مع الثمن ولا اجتماع الثلاثة (قوله: فإذا اختلط النصف إلخ) محترز قوله وهما من نوع واحد فما مر كان في اختلاط أفراد كل نوع بعضها مع بعض وهذا شروع في اختلاطها مع أفراد النوع الآخر كلا أو بعضا واعلم أن صور الاختلاط مطلقا سبعة وخمسون منها سبعة وعشرون شرعية وثلاثون عقلية وقد لخصت الجميع في الرحيق المختوم فراجعه (قوله: كزوج إلخ) مثال لاختلاط النصف مع الثلاثة وفيه لف ونشر مرتب ويعلم منه أمثلة اختلاط النصف مع بعضها بأن كان الزوج مع واحد من هؤلاء فقط أو مع اثنين منهم.
(قوله: لتركبها من ضرب اثنين في ثلاثة) هذا إنما يظهر إذا لم يكن في المسألة سدس أما إذا كان فيها ذلك فيكتفى بمخرجه لأن مخرج النصف اثنان ومخرج الثلث والثلثين ثلاثة وكلاهما داخلان في الستة فيكتفى بها ط (قوله: فإذا كان في المسألة زوجة ومن ذكر) أي في المثال السابق من الشقيقتين والأختين لأم والأم وهذا مثال لاختلاط الربع بكل الثاني ويعلم منه اختلاطه ببعضه بأن كانت الزوجة مع واحد من هؤلاء فقط أو مع اثنين منهم نظير ما مر (قوله: لموافقة الستة بالنصف) تعليل لما أفهمه كلامه من ضرب الأربعة في ثلاثة دائما: أي سواء كان فيها سدس أو لا أما الثاني فظاهر، وأما الأول فلأن مخرج السدس من ستة وهي موافقة للأربعة مخرج الربع بالنصف، ونصفها ثلاثة فلذا تضرب الأربعة في ثلاثة دائما فافهم (قوله: ببعض الثاني) ليس على إطلاقه فإنه يختلط مع الثلثين كزوجة وبنتين ومع السدس كزوجة وأم وابن ومع الثلثين والسدس كزوجة وبنتين وأم وأما اختلاط الثمن مع غير ذلك فلا يتصور إلا على رأي ابن مسعود الآتي من أن المحروم عنده يحجب غيره حجب نقصان فيختلط عنده مع الثلث كزوجة وأختين لأم وابن محروم ومع الثلث والسدس كهم وأم ومع الثلثين والثلث كزوجة وشقيقتين وأختين لأم وابن محروم.
(قوله: إلا على رأي ابن مسعود) كما لو ترك ابنا كافرا وزوجة وأما وأختين لأب وأم وأختين لأم فإنهما من 24 وتعول إلى 31 عنده اهـ ح أما عند غيره فهي من 12 وتعول إلى 17 (قوله: أو في الوصايا) كما لو أوصى لرجل بثمن ماله ولآخر بثلثيه ولآخر بثلثه ولآخر بسدسه ولا وارث له أو كان وأجاز الكل فهي من 24 وتعول إلى 31 نظير ما قال ابن مسعود وكذا ما قدمنا من الصور التي لا تأتي إلا على رأيه تأتي على رأي غيره في الوصايا أيضا كما لا يخفى (قوله: في ثلاثة) أي دائما سواء كان سدس أو لا وبه يتضح التعليل كما نبهنا على نظيره قبله (قوله: من موافقة الستة بالنصف) لكن فيما تقدم كانت موافقتها بالنصف للأربعة وهنا للثمانية (قوله: ولا يجتمع أكثر من أربع فروض) أي غير مكررة فلا يرد زوج وأم وأخت لأبوين وأخت لأبوين وأخت لأب وأختان لأم اهـ ح (قوله: ولا يجتمع من أصحابها أكثر من خمس طوائف) بيانه لو مات ميت عن زوج أو زوجة وعن أب وأم وجد وجدة وبنت وبنت ابن وأخت شقيقة وأخت لأب وأخ وأخت لأم فهؤلاء أصحاب الفروض المقدرة لكن الجد والأخوات يحجبون بالأب والجدة بالأم فالباقي من له الثمن أو الربع، وهو أحد الزوجين ومن له النصف وهو البنت ومن له السدس وهو ثلاث طوائف الأب والأم وبنت الابن فغايتهم خمس طوائف فإن لم يكن الأب والجد والبنت وبنت الابن فالباقي من له الربع أو النصف وهو أحد الزوجين ومن له النصف وهو الشقيقة ومن له السدس وهو طائفتان الأم والأخت لأب ومن له الثلث وهو أولاد الأم والطوائف هنا خمسة أيضا (قوله: ولا ينكسر على أكثر من أربع فرق) لأنه لا بد أن يكون أحد الطوائف الخمس من هو منفرد كالأب أو الأم أو الزوج ولا تنكسر سهامه عليه أصلا.
الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي (4/ 470: 471)
وتفصيلها (فالنصف) مخرجه ومقامه (من اثنين) فالاثنان أصل لكل فريضة اشتملت على نصف ونصف كزوج وأخت شقيقة أو لأب؛ لأن أقل عدد له نصف ونصف اثنان لتماثل مخرجهما وتسمى هاتان بالنصفيتين وباليتيمتين أو نصف وما بقي كزوج وأخ (والربع من أربعة) فالأربعة أصل لكل فريضة اشتملت على ربع وما بقي كزوج وابن أو ربع ونصف وما بقي كزوج وبنت وأخ أو ربع وثلث ما بقي وما بقي كزوجة، وأبوين (والثمن من ثمانية) فهي أصل لكل فريضة فيها ثمن ونصف وما بقي كزوجة وبنت وأخ أو ثمن وما بقي كزوجة وابن.
(والثلث من ثلاثة) فهي أصل لكل فريضة فيها ثلث وثلثان كإخوة لأم، وأخوات لأب أو ثلث وما بقي كأم، وأخ أو ثلثان وما بقي كبنتين وعم (والسدس) مخرجه (من ستة) فالستة أصل لكل فريضة فيها سدس وما بقي كجد وابن أو سدس وثلث وما بقي كجدة وأخوين لأم وأخ لأب أو سدس وثلثان وما بقي كأم أو بنتين وأخ أو نصف وثلث وما بقي كأخت وأم وعاصب (والربع والثلث أو) الربع، و (السدس من اثني عشر) ؛ لأن مخرج الربع من أربعة ومخرج الثلث من ثلاثة وبينهما تباين فيضرب أحدهما في الآخر باثني عشر ومخرج السدس من ستة وبين مخرج الربع ومخرج السدس موافقة بالنصف فيضرب نصف أحدهما في كامل الآخر باثني عشر فالاثنا عشر أصل لكل فريضة فيها ربع وثلث وما بقي كزوجة وأم وأخ أو الربع والثلثان وما بقي كزوج وبنتين وأخ، وأصل لكل فريضة فيها ربع وسدس وما بقي كزوج وأم وابن.
(والثمن والثلث) مراده به الثلثان إذ لا يتصور ثمن وثلث؛ لأن الثمن لا يكون إلا للزوجة أو الزوجات مع الولد والثلث لا يوجد مع ولد؛ لأنه فرض الأم حيث لا ولد ولا جمع من الإخوة وهنا ولد وفرض الإخوة للأم وهم يسقطون بالولد، وإنما يتصور ثمن وثلثان كزوجة وبنتين وأخ (أو) الثمن، و (السدس) وما بقي كزوجة وأم وابن (من أربعة وعشرين) ؛ لأن بين مخرج الثمن والثلث مباينة وبين مخرج الثمن والسدس موافقة بالنصف فيفعل فيهما مثل ما تقدم في الاثني عشر يبلغ أربعة وعشرين فهذه السبعة الأصول هي أصول الفرائض المقدرة في كتاب الله تعالى.
(وما لا فرض فيها) من المسائل كابنين فصاعدا مع بنت أو أكثر أو ابن وبنت أو إخوة كذلك فأصلها عدد رءوس (عصبتها) إذا تعددت فإذا كانوا كلهم ذكورا فظاهر (و) إذا كانوا ذكورا، وإناثا (ضعف للذكر على الأنثى) فيجعل الذكر برأسين؛ لأنه في التعصيب باثنين كابن وبنت فمن ثلاثة وابنين وبنت فمن خمسة، وأربعة أبناء وبنتين فمن عشرة وهكذا.
[حاشية الدسوقي](قوله: واعلم أن المخرج والمقام إلخ) أي أن مخرج الفرض ومقامه، وكذا أصله وقوله شيء واحد أي، وهو أقل عدد يخرج منه ذلك الفرض صحيحا (قوله: لتماثل مخرجهما) علة لمحذوف والأصل، وليس أصلها أربعة لتماثل مخرجهما أي والقاعدة أنه يكتفي بمخرج أحد المتماثلين (قوله: وتسمى هاتان) أي المسألتان، وهما زوج وأخت شقيقة أو أخت لأب (قوله: بالنصفيتين) أي لاشتمال كل منهما على نصفين (قوله: وباليتيمتين) أي لشبه كل منهما بالدرة اليتيمة لقلة وجودها (قوله: وأخوات لأب) أي سواء كانوا أشقاء أو لا قوله: وعاصب) أي كابن أخ أو عم (قوله: وما لا فرض فيها) أي والمسألة التي لا فرض فيها
مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (4/ 54: 56)
ثم اعلم أن المخرج: هو أقل عدد يصح منه ذلك الكسر، وهو مفعل بمعنى المكان، فكأنه موضع تخرج منه سهام المسألة صحيحة الذي هو أصلها، والكسر أصله مصدر، وأطلق هنا على الكسر المراد به الجزء، وهو ما دون الواحد (فمخرج النصف اثنان، والثلث ثلاثة، والربع أربعة، والسدس ستة، والثمن ثمانية) لأن أقل عدد له نصف صحيح اثنان وكذا الباقي، وكلها مشتقة من أسماء العدد لفظا ومعنى إلا النصف فلم يشتق من اسم العدد، ولو اشتق منه لقيل له ثني بضم أوله كما قيل في غيره من ثلث وربع إلى عشر، وإنما اشتق من التناصف، فكأن المقتسمين تناصفا واقتسما بالسوية.
تنبيه: سكوته عن الثلثين يفهم أنهم ليس جزءا برأسه وهو كذلك، وإنما هو تضعيف الثلث.
(وإن كان) في المسألة (فرضان مختلفا المخرج) بقلة أو كثرة (فإن تداخل مخرجاهما فأصل المسألة) حينئذ (أكثرهما كسدس وثلث) كما في مسألة أم وأخ لأم وعم هي من ستة؛ لأن أكثر الفرضين فيها عددا هو السدس والثلث داخل فيه، والمتداخلان عددان مختلفان أقلهما جزءا من الأكثر لا يزيد على نصفه كثلاثة من تسعة أو ستة.
(وإن) كان في المسألة فرضان، و (توافقا) بجزء من الأجزاء (ضرب وفق أحدهما في الآخر، والحاصل) من الضرب: هو (أصل المسألة: كسدس وثمن) كما في المسألة أم وزوجة وابن (فالأصل) أي أصل كل مسألة اجتمع فيها ما ذكر (أربعة وعشرون) حاصل ضرب وفق أحد المخرجين في الآخر، وهو نصف الستة أو الثمانية في كامل الآخر، والوفق مأخوذ من الموافقة.
(وإن) كان في المسألة فرضان و (تباينا) مخرجا (ضرب كل) منهما (في كل) منهما (والحاصل) من الضرب (الأصل) للمسألة (كثلث وربع) كما في مسألة أم وزوجة وأخ لأبوين، فثلث الأم وربع الزوجة متباينان (فالأصل) أي: أصل كل مسألة اجتمع فيها ما ذكر (اثنا عشر) حاصل ضرب أحد المخرجين، وهو الثلث أو الربع في الآخر، والمتباينان: هما العددان اللذان ليس بينهما موافقة بجزء من الأجزاء (فالأصول) أي: مخارج الفروض مفردة ومركبة عند المتقدمين (سبعة اثنان وثلاثة وأربعة وستة وثمانية واثنا عشر وأربعة وعشرون) لأن الفروض المذكورة في القرآن لا يخرج حسابها إلا من هذه السبعة، وإنما انحصرت المخارج في سبعة، والفروض ستة لأن الفروض لها حالتان: حالة انفراد، وحالة تركيب ففي حالة الانفراد يحتاج إلى خمسة مخارج، وهي النصف والثلث والربع والسدس والثمن، ويسقط الثلثان لأن مخرجهما الثلث، وهو واحد من ثلاثة، وفي حال التركيب يحتاج إلى مخرجين لأن التركيب لا يخرج عن أربعة أحوال: التماثل، والتداخل، والتوافق، والتباين، فإن كان مع التماثل: كسدس وسدس، أو التداخل كسدس وثلث لم يحتج مجموعهما إلى مخرج لأن أحد العددين أو أكثرهما أصل المسألة، وإن كان مع التوافق أو التباين احتاج إلى مخرج لجميع الفروض بضرب وفق أحدهما أو جملته في كامل الآخر فاحتجنا إلى مخرجين آخرين: أحدهما: اثنا عشر، وهو مع التوافق تركيب الربع والسدس، ومع التباين تركيب الربع والثلث أو الثلثين لأنه أقل عدد له ربع وسدس أو ربع وثلث أو ربع وثلثان.
والثاني: أربعة وعشرون، وهو مع التوافق تركيب الثمن والسدس، ومع التباين تركيب الثمن والثلثين لأنه أقل عدد له ثمن وسدس وثنتان، ولا يتصور اجتماع الثمن والثلث فظهر انحصار المخارج في السبعة المذكورة، وزاد بعض المتأخرين عليها أصلين آخرين في مسائل الجد والإخوة: ثمانية عشر وستة وثلاثين، فأولهما كأم وجد وخمسة إخوة لغير أم، وإنما كانت من ثمانية عشر لأن أقل عدد له سدس صحيح وثلث ما يبقى هو هذا العدد، والثاني: كزوجة وأم وجد وسبعة إخوة لغير أم، وإنما كانت من ستة وثلاثين لأن أقل عدد له ربع وسدس صحيحان وثلث ما يبقى هو هذا العدد، والمتقدمون يجعلون ذلك تصحيحا واستصوب الإمام وغيره طريق المتأخرين. وقال في الروضة: هو المختار الأصح الجاري على القواعد لأنه أخصر، واحتج له المتولي بأنهم اتفقوا في زوج وأبوين أن تكون المسألة من ستة، ولولا إقامة الفريضة من النصف وثلث ما يبقى لقالوا: هي من اثنين للزوج واحد يبقى واحد، وليس له ثلث صحيح فيضرب مخرج الثلث في اثنين فتصير ستة وأقره المصنف على هذا الاحتجاج، لكن قال في المطلب: إنه غير سالم من النزاع فإن جماعة من الفرضيين ذكروا أن أصلها من اثنين. اهـ.
وعلى تسليم ذلك يفرق بأن ثلث ما يبقى في هذه المسألة فرض أصلي ولا كذلك في حق الجد، واعتذر الإمام عن القدماء بأنهم إنما لم يعدوهما مع ما سبق لأن الأصول موضوعة على المقدرات المنصوصة، وهي المجمع عليها وثلث ما يبقى من المسألتين ليس منصوصا ولا متفقا عليه. قال: والأمر فيه قريب. وقال بعضهم: طريقة القدماء أصل، وطريقة المتأخرين استحسان.
تنبيه: لما كان الاثنا عشر والأربعة والعشرون زائدين على الأصول الخمسة السابقة حسن الإتيان بالفاء في قوله: فالأصول.
شرح منتهى الإرادات للبهوتي (2/ 519: 520 ط عالم الكتب)
منها (أربعة لا تعول وهي ما فيها فرض) واحد (أو فرضان من نوع) واحد (فنصفان كزوج وأخت لأبوين أو) زوج وأخت (لأب) من اثنين مخرج النصف (وتسميان اليتيمتين) تشبيها بالدرة اليتيمة، ; لأنهما فرضان متساويان ورث بهما المال كله ولا ثالث لهما. ويسميان أيضا النصفيتين (أو نصف والبقية كزوج وأب) أو أخ لغير أم أو عم أو ابنه كذلك (من اثنين) مخرج النصف للزوج واحد والباقي للعاصب (وثلثان) والبقية من ثلاثة كبنتين وأخ لغير أم وفي تمثيله في شرحه ببنتين وأب نظر لأن للأب فيها السدس فرضا والباقي تعصيبا لكنها ترجع بالاختصار لثلاثة (أو ثلث والبقية) من ثلاثة كأبوين (أو هما) أي: الثلثان والثلث كأختين لأم وأختين لغيرها (من ثلاثة) لاتحاد المخرجين (وربع والبقية) كزوج وابن من أربعة مخرج الربع (أو) ربع (مع نصف) والبقية كزوج أو بنت وعم (من أربعة) لدخول مخرج النصف في مخرج الربع وفي تمثيله في شرحه هنا بزوج وبنت وأب ما سبق (وثمن والبقية) كزوجة وابن من ثمانية مخرج الثمن (أو) ثمن (مع نصف) والبقية كزوجة وبنت وعم (من ثمانية) لدخول مخرج النصف في مخرج الثمن فهذه الأصول الأربعة لا تزدحم فيها الفروض إذ الأربعة والثمانية لا تكون إلا ناقصة أي: فيها عاصب والاثنان والثلاثة تارة يكونان كذلك وتارة يكونان عادلتين.





