مجموع فتاوى ورسائل العثيمين - ابن عثيمين (21/ 370 : 372)
س 436: سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: أديت فريضة الحج، ولم أحرم بالحج من الميقات إلا بعد أن تجاوزت هذا الميقات؛ لأنني كنت أجهل مناسك الحج، وقرأت بأن الإحرام من أركان الحج، ومن ترك الإحرام فلا حج له، فماذا يلزمني؟ هل أعيد الحج؟
فأجاب فضيلته بقوله:
من المعلوم أن المواقيت التي وَقَّتَهَا الرسول - عليه الصلاة والسلام - يجب على كل من مر بها، وهو يريد الحج أو العمرة، أن يحرم منها؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر بذلك، فمن تجاوزها وهو يريد الحج أو العمرة ولم يحرم، وأحرم من دونها، فإن عليه عند أهل العلم فدية؛ جبرًا لما ترك من الواجب، يذبحها بمكة، ويوزعها كلها على الفقراء، ولا يأكل منها شيئًا.
وأما قول العلماء: إن الإحرام ركن، فمرادهم بالإحرام: نية النسك، لا أن يكون الإحرام من الميقات؛ لأن هناك فرقًا بين نية النسك وبين كون النية من الميقات، فمثلًا قد يتجاوز الإنسان الميقات ولا يحرم، ثم يحرم بعد ذلك فيكون هنا أحرم وأتى بالركن، لكنه ترك واجبًا، وهو كون الإحرام من الميقات، والرجل حسب ما فهمنا من سؤاله قد أحرم بلا شك، لكنه لم يحرم من الميقات، فيكون حجه صحيحًا، ولكن عليه فدية عند أهل العلم، تذبح في مكة، وتوزع على الفقراء، إن استطاع أن يذهب هو بنفسه، وإلا فليوكل أحدًا، وإن لم يجد من يوكله ولم يستطع أن يذهب، فمتى وصل إلى مكة في يوم من الأيام، أدى ما عليه.
وأُوَجِّهُ هؤلاء وغيرهم ممن يعبدون الله تعالى على غير علم، فإن كثيرًا من الناس يصلون ويخلون بالصلاة وهم لا يعلمون، وإن كان هذا قليلًا؛ لأن الصلاة - والحمد لله - تتكرر في اليوم خمس مرات، ولا تخفى أحكامها الكلية العامة على أحد.
لكن الحج هو الذي يقع فيه الخطأ كثيرًا، لا من العامة، ولا من بعض طلبة العلم الذين يفتون بغير علم؛ لذلك أنصح إخواني المسلمين وأقول: إذا أردتم الحج، فاقرؤوا أحكام الحج على أهل العلم الموثوقين بعلمهم وأمانتهم، أو ادرسوا من مؤلفات هؤلاء العلماء، ما تهتدون به إلى كيفية أداء الحج، وأما أن تذهبوا إلى الحج مع الناس، ما فعل الناسُ فعلتموه، وربما أخللتم بشيء كثير من الواجب فهذا خطأ.
وإني أضرب لهؤلاء الذين يعبدون الله تعالى على غير علم مثلًا، برجل أراد أن يسافر إلى المدينة، وهو لا يعرف الطريق، فهل هو يسافر بدون أن يعرف الطريق؟ أبدًا لا يمكن أن يسافر إلا إذا عرف الطريق، إما برجل يكون دليلًا له يصاحبه، وإما بوصف دقيق يوصف له المسير، وإما بخطوط مضروبة على الأرض ليسير الناس عليها، وإما أن يذهب هكذا، يعوم في البر، فإنه لا يمكن أن يذهب، وإذا كان هذا في الطريق الحسي، فلماذا لا نستعمله في الطريق المعنوي، الطريق الموصل إلى الله؟! فلا نسلك شيئًا مما يقرب إلى الله إلا ونحن نعرف أن الله تعالى قد شرعه لعباده، هذا هو الواجب على كل مسلم أن يتعلم قبل أن يعمل؛ ولهذا بوب البخاري - رحمه الله - في كتابه الصحيح، فقال: (باب العلم قبل القول والعمل)، ثم استدل على ذلك بقوله تعالى: { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ } .
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز - ابن باز (17/ 317 : 318)
177- حكم من لم يكمل طواف الإفاضة:
إلى سماحة الشيخ/ عبد العزيز بن باز، مفتي المملكة العربية السعودية، وفقه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
سؤالي هو: والدي أتى من مصر لأداء فريضة الحج، ولم يكمل طواف الإفاضة والسعي وطواف الوداع؛ بسبب مرضه الشديد، والزحام الشديد، وضعف جسمه.
أولًا: هل حجه صحيح، أم لا؟
ثانيًا: ماذا أفعل له؟ أنا ابنه الذي أعمل بالمملكة.
ثالثًا: ماذا عليه إن كان جامع زوجته؟ وهل عليه أن يتوقف عن مجامعة زوجته، أم لا؟
رابعًا: إن كان ولا بد من حضوره، هل بالإمكان من تأخير حضوره إلى شهر رمضان؛ لأداء العمرة، وأداء ما عليه من الحج؟
أفيدونا، جزاكم الله عن المسلمين كل خير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد،
يلزم والدك الحضور فورًا حسب الطاقة؛ لأداء الطواف والسعي، وعليه اجتناب امرأته حتى يطوف ويسعى، فإن كان قد جامعها فعليه دم كدم الأضحية، يذبح في مكة، ويوزع بين الفقراء، مع التوبة والندم، وعدم العود إلى جماعها، حتى يطوف ويسعى، وحجه صحيح.
وعليك أن تساعده في ذلك حسب الطاقة، بارك الله فيك.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز - ابن باز (17/ 341)
191- حكم من حج ولم يسع:
س: أنا من سكان مكة، حججت العام الماضي، وطفتُ، ولكن لم أسع، فما الحكم؟
ج: عليك السعي، وهذا غلط منك، ولا بد من السعي، سواء كنت من أهل مكة أو من غيرهم، لا بد من السعي بعد الطواف، بعد النزول من عرفات تطوف وتسعى، فالذي ترك السعي يسعى الآن، وإذا كان أتى زوجته عليه ذبيحة يذبحها في مكة للفقراء؛ لأنه لن يحصل له التحلل الثاني إلا بالسعي، فعليه أن يسعى الآن بنية الحج السابق، وعليه دم إن كان قد أتى زوجته.
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز - ابن باز (16/ 174)
أما فيما يتعلق بعرفة: فهي الركن الأعظم للحج؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الحج عرفة»، فلا بد في الحج من الوقوف بعرفة يوم التاسع بعد الزوال، هذا هو المشروع عند جمهور أهل العلم، ويقول بعضهم: إذا وقف قبل الزوال أجزأه؛ لأنه يعد من عرفة، لكن المشروع أن يقف بعد الزوال إلى غروب الشمس، وإن وقف ليلة النحر أجزأه ذلك قبل طلوع الفجر، ومن فاته الوقوف بعرفة حتى طلع الفجر فاته الحج، ومن وقف نهارًا وانصرف قبل الغروب، فقد ترك واجبًا، فعليه دم عند جمهور أهل العلم.
ويشرع للحاج أن يكثر في عرفات من الدعاء والذكر والتلبية، مع رفع الأيدي، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم، والسنة أن يصلي الظهر والعصر جمع تقديم مع القصر، بأذان وإقامتين في مسجد نمرة إن تيسر له ذلك، فإن لم يتيسر ذلك، فعلى كل جماعة أن يصلوا في مكانهم؛ تأسيًا بالنبي صلى الله عليه وسلم، ثم يبقى الحاج في محله من عرفة، وعرفة كلها موقف، ويدعو الله في جميع الأحوال، جالسًا أو مضطجعًا أو قائمًا، ويكثر من الذكر والتلبية إلى أن تغيب الشمس، فإذا غابت الشمس انصرف بسكينة ووقار وهدوء إلى مزدلفة، ويصلي بها المغرب والعشاء قبل أن يحط الرحال، بأذان واحد وإقامتين، يصلي المغرب ثلاثًا والعشاء اثنتين، ولا يصلي بينهما شيئًا، ولا بين الظهر والعصر في عرفات؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يُصَلِّ بينهما شيئًا.
ويمكن للحاج بعد صلاة المغرب والعشاء أن يفعل ما يشاء، فإن شاء نام، وإن شاء أكل، وإن شاء قرأ القرآن، وإن شاء ذكر الله.
ويمكن للضعفاء أن ينفروا إلى منى في النصف الأخير من الليل، والأفضل بعد غروب القمر قبل الزحمة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم رخص لهم؛ رحمة بهم، وتخفيفًا عنهم، ويمكنهم الرمي قبل الفجر، ومن أخر الرمي إلى الضحى فلا بأس، والرمي في الضحى للأقوياء هو الأفضل، وهو السنة، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم.
مجموع فتاوى ورسائل العثيمين - ابن عثيمين (23/ 24)
س1051: سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: ما حكم من وقف من الحجاج في اليوم الثامن، أو العاشر خطأ، هل يجزئهم؟ وما معنى: "الحج عرفة"؟
فأجاب فضيلته بقوله:
لو وقف الحجاج في اليوم الثامن، أو في اليوم العاشر خطأ، فإن ذلك يجزئهم؛ لأن الله تعالى لا يكلف نفسًا إلا وسعها، وقد قال الله تعالى: { وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا } .
وأما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "الحج عرفة" فمعناه: أنه لا بد في الحج من الوقوف بعرفة، فمن لم يقف بعرفة فقد فاته الحج، وليس معناه: أن من وقف بعرفة لم يبق عليه شيء من أعمال الحج، بالإجماع، فإن الإنسان إذا وقف بعرفة بقي عليه من أعمال الحج، كالمبيت بمزدلفة، وطواف الإفاضة، والسعي بين الصفا والمروة، ورمي الجمار، والمبيت في منى، ولكن المعنى: أن الوقوف بعرفة لا بد منه في الحج، وإن لم يقف بعرفة فلا حج له؛ ولهذا قال أهل العلم: من فاته الوقوف فاته الحج.
مجموع الفتاوى - شيخ الإسلام ابن تيمية (26/ 217 : 218)
{ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ } ، فيطوف الحجاج وهم حلال قد قضوا حجهم، ولم يبق عليهم محرم إلا النساء؛ ولهذا لو جامع أحدهم في هذه الحال لم يفسد نسكه، باتفاق الأئمة، وإذا كانت عبادة من العبادات فهي عبادة مختصة بالمسجد الحرام، كما أن الاعتكاف يختص بجميع المساجد، والله تعالى قد أمر بتطهير بيته للطائفين والعاكفين والركع السجود، وليس هو نوعًا من الصلاة، فإذا ترك من واجبه شيئًا فقد يقال: ترك شيئًا، ومن ترك شيئًا من نسكه فعليه دم.
وإذا ترك الواجب الذي هو صفة في الطواف؛ للعجز: فهذا محل اجتهاد، هل يلحق بمن ترك شيئًا من نسكه؟ أو يقال: هذا فيمن ترك نسكًا مستقلًّا، أو تركه مع القدرة بلا عذر، أو ترك ما يختص بالحج والعمرة.
وأما القول بأن هذه العاجزة عن الطواف مع الحيض ترجع محرمة، أو تكون كالمُحْصَر، أو يسقط عنها الحج، أو يسقط عنها طواف الفرض، فهذه أقوال كلها مخالفة لأصول الشرع، مع أني لم أعلم إمامًا من الأئمة صرح بشيء منها في هذه الصورة، وإنما كلام من قال: عليها دم، أو ترجع محرمة، ونحو ذلك - من السلف والأئمة - كلام مطلق يتناول من كان يفعل ذلك في عهدهم، وكان زمنهم يمكنها أن تحتبس حتى تطهر وتطوف، كانوا يأمرون الأمراء أن يحتبسوا حتى تطهر الحُيَّضُ ويطفن؛ ولهذا ألزم مالك وغيره المكاري الذي لها أن يحتبس معها حتى تطهر وتطوف، ثم إن أصحابه قالوا: لا يجب على مكاريها في هذه الأزمان أن يحتبس معها؛ لما عليه في ذلك من الضرر، فعلم أن أجوبة الأئمة بكون الطهارة من الحيض شرطًا أو واجبًا كان مع القدرة على أن تطوف طاهرًا، لا مع العجز عن ذلك، اللهم إلا أن يكون منهم من قال بالاشتراط أو الوجوب في الحالين، فيكون النزاع مع من قال ذلك، والله تعالى أعلم، وصلى الله على محمد.
مجموع فتاوى ورسائل العثيمين - ابن عثيمين (22/ 480 : 481)
س 1027: سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: رجل اعتمر أو حج، وعند الحلق لم يعمم جميع شعره، وكان قد مضى على حجه أو عمرته سنوات، فما الحكم في ذلك، ونريد أيضًا قاعدة متى يؤمر الحاج أو المعتمر إذا ترك شيئًا من نسكه أن يرجع إلى مكة للإتيان به؟
فأجاب فضيلته بقوله:
هذا الرجل ترك واجبًا، وترك الواجب يجب فيه فدية، تذبح في مكة، وتوزع على الفقراء، وبهذا يتم حجه، وإما ما يلزم الحاج فعله إذا تركه فهي الأركان، أما الواجبات فإذا فات وقتها تجبر بدم.
مجموع فتاوى ورسائل العثيمين - ابن عثيمين (23/ 291)
س1365: سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: جاء في الأثر: "من ترك شيئًا من نسكه، أو نسيه فليهرق دمًا"، فمن ترك ثلاثة واجبات مثلًا، ترك رمي الجمار اليوم الثاني، ما رَمَى الثلاثَ كلَّها، فماذا يلزمه؟ وما حكم من لم يرم في أيام التشريق؟
فأجاب - رحمه الله - بقوله:
الجمرات كلها من العقبة إلى آخر جمرة في أيام التشريق: واجب واحد، وإذا لم يرم في أيام التشريق كلها ففدية واحدة، إلا إذا فدى عن أول يوم، فيفدي عما بعده.
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز - ابن باز (17/ 12 : 13)
3- حكم من تجاوز الميقات أكثر من مرة دون إحرام:
س: الأخ/ إ. ع. ج. من الرياض، بالمملكة العربية السعودية، يقول في سؤاله: شخص عليه دم؛ لإحرامه من جدة بعد أن جاوز الميقات، وقد وقع في هذا الخطأ عدة مرات، ماذا يفعل؟ هل يذبح ذبيحة واحدة وتكفي؟ أم الجواب خلاف ذلك؟ أرجو من سماحتكم الإفادة، جزاكم الله خيرًا.
ج: عليه عن كل مرة ذبيحة، تذبح في مكة للفقراء، إذا كان قد جاوز الميقات وهو ناو الحج أو العمرة، ثم أحرم من جدة، ويجزئ عن ذلك سُبع بدنة أو سُبع بقرة، مع التوبة إلى الله سبحانه من ذلك؛ لأنه لا يجوز للمسلم أن يجاوز الميقات وهو ناو الحج أو العمرة إلا بإحرام؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما وَقَّتَ المواقيت: «هن لهن، ولمن أتى عليهن من غير أهلهن، ممن أراد الحج والعمرة».
ولقول ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: «من ترك نسكًا، أو نسيه، فليهرق دمًا».
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.
فتاوى اللجنة الدائمة (10/ 150 : 151)
س2: في نفس اليوم، مررت بالميقات ولم أتلفظ بنية العمرة، إلا بعد تجاوز الميقات، علمًا أن النية مُبَيَّتة، ولكن مررت من الميقات، وكنت ساهيًا، أرجو الإفادة.
ج2: يجب على من قصد مكة مريدًا الحج أو العمرة، وهو خارج المواقيت المكانية، أن يحرم من الميقات المعتبر له، إذا مر به، أو حاذاه، إن لم يكن في طريقه، أو كان في الطائرة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لما وَقَّتَ المواقيتَ: «هن لهن، ولمن أتى عليهن من غير أهلهن، ممن أراد الحج أو العمرة، ومن كان دون ذلك فمُهَلُّه من حيث أنشأ» الحديث.
وعلى ذلك، فإنه يجب عليك فدية؛ لتركك واجبًا من واجبات الحج ناسيًا، ولم ترجع عندما ذكرت أنك نسيت الإحرام، فيجبر بدم، وهو ذبح شاة أو سُبع بقرة أو سُبع بدنة، يذبح في مكة، ويوزع على فقراء الحرم.
ولا يكفي في ذلك تبييت النية على إرادة العمرة، من حين شد الرحال ومواصلة السفر، بل لا بد من نية الدخول في النسك وقت مرورك بالميقات المعتبر، أو محاذاته، إن كنت في الطائرة، أو لم يكن الميقات في طريقك، ولا ينعقد الإحرام بالحج أو العمرة إلا بذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس. … الرئيس.
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز.