مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز - ابن باز (17/ 432)
237- تكرار العمرة في رمضان:
س: هل يجوز تكرار العمرة في رمضان؛ طلبًا للأجر المترتب على ذلك؟
ج: لا حرج في ذلك، النبي صلى الله عليه وسلم قال: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة » متفق عليه.
فإذا اعتمر ثلاث أو أربع مرات فلا حرج في ذلك. فقد اعتمرت عائشة رضي الله عنها، في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع عمرتين، في أقل من عشرين يومًا.
مجموع فتاوى ورسائل العثيمين - ابن عثيمين (22/ 245 : 247)
س 764: سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: نشاهد كثيرًا من الناس يقومون بتكرار العمرة في رمضان، هل في ذلك بأس؟ جزاكم الله خيرًا.
فأجاب فضيلته بقوله:
نعم، في ذلك بأس؛ وذلك لأنه مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم، وهدي أصحابه - رضي الله عنهم أجمعين-؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم فتح مكة في العشرين من رمضان، وبقي في مكة آمنًا مطمئنًّا، ولم يخرج هو وأصحابه ولا أحد منهم إلى التنعيم، من أجل أن يأتي بعمرة، مع أن الزمن هو رمضان، وذلك في عام الفتح، ولم يعهد عن أحد من الصحابة أنه أتى بعمرة من الحل، من التنعيم أبدًا، إلا عائشة - رضي الله عنها - بسبب من الأسباب؛ وذلك أن عائشة- رضي الله عنها - قَدِمَتْ من المدينة في حجة الوداع مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت محرمة بالعمرة، فحاضت قبل أن تصل إلى مكة، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تحرم بالحج؛ لتكون قارنة، ففعلت.
ومن المعلوم أن القارن لا يأتي بأفعال العمرة تامة، بل تندرج أفعال العمرة في أفعال الحج، فلما انتهى الناس من الحج، طلبت عائشة - رضي الله عنها - من النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتمر، فأمرها أن تخرج مع أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر إلى الحل، التنعيم، وتحرم بعمرة، ففعلت.
ولما كان هذا السبب ليس موجودًا في أخيها عبد الرحمن لم يحرم بعمرة، بل جاء حِلًّا، ولم يحرم.
وهذا أكثر ما يعتمد عليه الذين يقولون بجواز العمرة من التنعيم لمن كان في مكة، وليس فيه دليل على ذلك؛ لأنه خاص بحال معينة، أذن بها النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها.
أما تكرار العمرة: فإن شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - نقل أنه مكروه باتفاق السلف، ولقد صدق - رحمه الله - في كونه مكروهًا؛ لأن عملًا لم يعمله الرسول صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه - رضي الله عنهم - وهو من العبادة؛ كيف يكون مطلوبًا، ولم يفعله عليه الصلاة والسلام، ولا أصحابه، ولو كان خيرًا لسبقونا إليه، ولو كان مشروعًا لبيَّنَ الرسول صلى الله عليه وسلم أنه مشروع، إما بقوله، أو بفعله، وإما بإقراره، وكل هذا لم يكن.
فلو أن هؤلاء بَقَوْا بمكة، وطافوا حول البيت لكان ذلك خيرًا لهم من أن يخرجوا، ويأتوا بعمرة، ولا فرق بأن يأتوا بالعمرة لأنفسهم، أو لغيرهم، كآبائهم وأمهاتهم.
فإن أصل الاعتمار للأب والأم نقول فيه: إن الأفضل هو الدعاء لهما إن كانا ميتين؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله، إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له".
فأرشد - صلى الله عليه وسلم - إلى الدعاء عن الأب والأم، ولم يرشد إلى أن نعمل لهما عمرة أو حجًّا، أو طاعة أخرى.
وخلاصة القول: إن تكرار العمرة في رمضان، أو غير رمضان، ليس من عمل السلف، وإنما هو من أعمال الناس الذين لم يطلعوا على ما تقتضيه السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.
مجموع فتاوى ورسائل العثيمين - ابن عثيمين (22/ 252 : 255)
س 768: سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: ما حكم تكرار العمرة في رمضان؟
فأجاب فضيلته بقوله:
تكرار العمرة في سفر واحد ليس من هدي النبي عليه الصلاة والسلام، ولا من هدي أصحابه - رضي الله عنهم - فيما نعلم، فها هو النبي عليه الصلاة والسلام فتح مكة في رمضان، في العشرين من رمضان، أو قريبًا من ذلك، وبقي عليه الصلاة والسلام تسعة عشر يومًا في مكة، ولم يحفظ عنه أنه خرج إلى التنعيم ليأتي بالعمرة، مع تيسر ذلك عليه، وسهولته، وكذلك أيضًا في عمرة القضاء التي صالح عليها المشركين قبل فتح مكة دخل مكة، وبقي فيها ثلاثة أيام، ولم يأت بغير العمرة الأولى، مع أننا نعلم علم اليقين أنه ليس أحد من الناس أشد حبًّا لطاعة الله من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ونعلم علم اليقين أنه لو كان من شريعة الله أن يكرر الإنسان العمرة في سفرة واحدة في هذه المدة الوجيزة، لو كان ذلك من شريعته لبيَّنَه لأمته، إما بقوله، أو فعله، أو إقراره، نعلم هذا، فلما لم يكن ذلك، لا من قوله، ولا من فعله، ولا من إقراره، عُلم أنه ليس من شريعته، وأنه ليس من السنة أن يكرر الإنسان العمرة في سفرة واحدة، بل تكفي العمرة الأولى التي قَدِمَ بها من بلاده.
ويدل على هذا أيضًا: أن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما أرسل عبد الرحمن بن أبي بكر مع عائشة - رضي الله عنها - إلى التنعيم، أحرمت عائشة بالعمرة، ولم يُحرم عبد الرحمن، ولو كان معروفًا عندهم أن الإنسان يكرر العمرة لكان يحرم؛ لئلا يحرم نفسه الأجر، مع سهولة الأمر عليه، ومع ذلك لم يحرم، والعجب أن الذين يفعلون ذلك، أي: يكررون العمرة في سفر واحد يحتجُّون بحديث عائشة - رضي الله عنها - والحقيقة أن حديث عائشة حجة عليهم، وليس لهم؛ لأن عائشة - رضي الله عنها - إنما فعلت ذلك حيث فاتتها العمرة، فهي - رضي الله عنها - أحرمت من الحديبية أول ما قدم النبي عليه الصلاة والسلام مكة بعمرة، وفي أثناء الطريق حاضت بِسَرِف، فدخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم وهي تبكي، وأخبرته أنه أصابها ما يصيب النساء من الحيض، فأمرها صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن تدخل الحج على العمرة، فأحرمت بالحج ولم تطف ولم تسع، حين قدومهم إلى مكة، وإنما طافت وسعت بعد ذلك، فصار نساء الرسول عليه الصلاة والسلام أخذن عمرة مستقلة وحجًّا مستقلًّا، فلما فرغت من الحج طلبت من النبي صلى الله عليه وسلم أن تأتي بعمرة، وقالت: "يذهب الناس بعمرة وحج، وأذهب بحج؟"، فأذن لها النبي عليه الصلاة والسلام أن تأتي بعمرة، فذهبت وأحرمت بعمرة، ومعها أخوها عبد الرحمن، ولم يحرم معها، ولو كان هذا من السنة المطلقة لعامة الناس لأرشد النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن أن يحرم مع أخته، أو لأحرم عبد الرحمن مع أخته، حتى يكون في ذلك إقرار الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم على هذه العمرة التي فعلها عبد الرحمن، وكل ذلك لم يكن، ونحن نقول: إذا حصل لامرأة مثل ما حصل لعائشة رضي الله عنها، يعني: أحرمت بالعمرة متمتعة بها إلى الحج، ولكن جاءها الحيض قبل أن تصل إلى مكة، وأدخلت الحج على العمرة، ولم يكن لها عمرة مستقلة، ولم تطب نفسها أن ترجع إلى أهلها إلا بعمرة مستقلة، فإن لها أن تفعل ذلك، كما فعلت عائشة رضي الله عنها، فتكون القضية قضية معينة، وليست عامة لكل أحد، وحينئذ نقول لهذا السائل: لا تكرر العمرة في سفر واحد، وائت بالعمرة الأولى التي قَدِمْتَ بها إلى مكة، وكفى، وخير الهدي هدي النبي صلى الله عليه وسلم، هذا هو الحق في هذه المسألة.
وبهذه المناسبة، أرى كثيرًا من الناس يحرصون على العمرة في ليلة سبع وعشرين من رمضان، ويقدمون من بلادهم لهذا، وهذا أيضًا من البدع؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يحض يومًا من الأيام على فعل العمرة في ليلة سبع وعشرين في رمضان، ولا كان الصحابة - رضي الله عنهم - يترصدون ذلك، فيما نعلم، وليلة القدر إنما تخص بالقيام الذي حث عليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، حيث قال: "من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه"، والقيام في ليلة السابع والعشرين من رمضان أفضل من العمرة، خلافًا لمن يخرج من مكة إلى العمرة في هذه الليلة، أو يقدم فيها من بلده قاصدًا هذه الليلة، أما لو كان ذلك على وجه المصادفة، بأن يكون الإنسان سافر من بلده في وقت صادف أن وصل إلى مكة ليلة سبع وعشرين، فهذا لا نقول له شيئا، لا نقول له: لا تؤد العمرة، وفرق بين أن نقول: يستحب أن يأتي بالعمرة ليلة سبع وعشرين، وبين أن نقول: لا تأتِ بالعمرة في ليلة سبع وعشرين، نحن لا نقول: لا تأتِ بالعمرة ليلة سبع وعشرين، لكن لا تتقصد أن تكون ليلة سبع وعشرين؛ لأنك إذا قصدت أن تكون ليلة سبع وعشرين، فقد شرعت في هذه الليلة ما لم يشرعه الله ورسوله، والمشروع في ليلة سبع وعشرين إنما هو القيام، كما أسلفنا؛ لذلك أرجو من إخواني طلبة العلم أن ينبهوا العامة على هذه المسألة، حتى نكون داعين إلى الله على بصيرة، داعين إلى الخير، آمرين بالمعروف، ناهين عن المنكر، وحتى يتبصر العامة؛ لأن العامة يحمل بعضهم بعضًا، ويقتدي بعضهم ببعض، فإذا وفق طلبة العلم في البلاد، وكل إنسان في بلده، إلى أن ينبهوا الناس على مثل هذه المسائل التي اتخذها العامة سنة، وليست بسنة، حصل بهذا خير كثير، والعلماء هم قادة الأمة، وهم سرج الأمة، كما كان نبيهم صلى الله عليه وعلى آله وسلم سراجًا منيرًا، فإنه يجب أن يرثوه صلى الله عليه وسلم في هذا الوصف الجليل، وأن يكونوا سرجًا منيرة لمن حولهم، ونسأل الله تعالى أن يبصرنا جميعًا في ديننا.
مجموع فتاوى ورسائل العثيمين - ابن عثيمين (22/ 255 : 256)
س769: سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: ما حكم تكرار العمرة في رمضان؟ وهل هناك مدة معينة بين العمرتين؟
فأجاب فضيلته بقوله:
تكرار العمرة في شهر رمضان من البدع؛ لأن تكرارها في شهر واحد خلافُ ما كان عليه السلف، حتى إن شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر في الفتاوى أنه يكره تكرار العمرة، والإكثار منها، باتفاق السلف، ولا سيما من يكررها في رمضان، هذا لو كان من الأمور المحبوبة لكان السلف أحرص منا على ذلك، ولكرروا العمرة، وهذا النبي عليه الصلاة والسلام، أتقى الناس لله عز وجل، وأشد الناس حبًّا للخير، بَقِيَ في مكة عام الفتح تسعة عشر يومًا يقصر الصلاة، ولم يأت بعمرة، وهذه عائشة - رضي الله عنها - حين ألحت على النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتمر، أمر أخاها عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج بها من الحرم إلى الحل لتأتي بعمرة، ولم يرشد النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن أن يأتي بعمرة، ولو كان هذا مشروعًا لأرشده النبي صلى الله عليه وسلم، ولو كان هذا معلوم المشروعية عند الصحابة لفعله عبد الرحمن بن أبي بكر؛ لأنه خرج إلى الحل.
أما المدة المعينة لما بين العمرتين: فقد قال الإمام أحمد رحمه الله: "ينتظر حتى يحمم رأسه" بمعنى: يسود، كالحممة، والحممة هي: العيدان المحترقة.
مجموع فتاوى ورسائل العثيمين - ابن عثيمين (22/ 264 : 266)
س 779: سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: ما حكم تكرار العمرة؟
فأجاب فضيلته بقوله:
ظاهر قوله صلى الله عليه وسلم: "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما": استحباب الإكثار من العمرة؛ لأن كفارة الذنوب مطلوبة كل وقت، لكن ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - أن الموالاة بينها عن قرب، مثل أن يعتمر كل يوم، أو كل يومين، أو في الشهر خمس عمر، أو ست عمر، أو يعتمر من يرى العمرة من مكة كل يوم عمرة أو عمرتين، ذكر أن هذا مكروه باتفاق سلف الأمة، ولم يفعله أحد منهم، وذكر عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنه كان إذا حمم رأسه خرج فاعتمر، وقال عكرمة: "يعتمر إذا أمكن الموسى من رأسه"، وهو قريب من فعل أنس؛ لأن تحميم الرأس: اسوداده.
وقال الإمام أحمد رحمه الله: "إذا اعتمر فلا بد من أن يحلق أو يقصر، وفي عشرة أيام يمكن حلق الرأس".
وذكر شيخ الإسلام رحمه الله، أن المراد بالعمرة التي ورد الحديث بها هي عمرة القادم إلى مكة، لا الخارج منها إلى الحل، ونقل عن أبي طالب أنه قيل لأحمد: ما تقول في عمرة المحرم؟ والمراد بها العمرة التي يخرج فيها المقيم بمكة إلى الحل، قال أحمد: أي شيء فيها؟ العمرة عندي التي تَعْمِدُ لها من منزلك، قال الله تعالى: { وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ } ، وذكر حديث علي وعمر: إنما إتمامهما أن تحرم بها من دويرة أهلك.
قلت: وذكر ابن كثير قول ابن عباس وسعيد بن جبير وطاوس، ثم ذكر شيخ الإسلام حديث العمرة في رمضان وألفاظه، وقال: إنها تبين أنه صلى الله عليه وسلم أراد بذلك العمرة التي كان المخاطبون يعرفونها، وهي قدوم الرجل إلى مكة معتمرًا.
فأما أن يخرج المكي، فيعتمر من الحل، فهذا أمر لم يكونوا يعرفون، ولا يفعلون، ولا يأمرون به، قال: ونظير هذا: قوله صلى الله عليه وسلم: "تابعوا بين الحج والعمرة" الحديث، رواه النسائي والترمذي وقال: حسن صحيح، فإنه لم يرد به العمرة من مكة، ولو أراده لكان الصحابة يقبلون أمره، ولا يظن بهم أنهم تركوا سنته، وما رَغَّبَهُم فيه.
وقال صاحب المغني: فأما الإكثار من الاعتمار بالموالاة بينهما: فلا يستحب، في ظاهر قول السلف الذي حكيناه
قال: وقال بعض أصحابنا: يستحب الإكثار من الاعتمار، وأقوال السلف وأحوالهم تدل على ما قلناه، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم ينقل عنهم الموالاة بينها، وإنما نقل عنهم إنكار ذلك، والحقُّ في اتباعهم.
فتاوى اللجنة الدائمة (10/ 117)
س2: بعض الناس يأتي للحج، وبعد فراغه من عمرة التمتع، يريد أن يعتمر عن أحد والديه، فكيف يفعل؟
ج2: من أحرم بالعمرة متمتعًا بها إلى الحج، فإنه بعد فراغه منها، الأحسن له أن يجلس في مكة، حتى يأتي موعد الحج، فيحرم به، ولا يكرر العمرة قبل الحج، فإذا فرغ من الحج فلا بأس أن يأتي بعده بعمرة من التنعيم، أو غيره من الحل، وإن اعتمر عمرة أخرى لأبيه المتوفى أو أمه المتوفاة أو العاجزين لهرم أو مرض لا يرجى برؤه أو غيرهما ممن هو بهذا الوصف فلا حرج؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة » متفق على صحته.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
عضو … عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس. … الرئيس.
بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
فتاوى اللجنة الدائمة (10/ 355)
س3: ما حكم من يأتي بأكثر من عمرة، مع ما يقارب خمسة؟، وفي كل عمرة يذهب إلى التنعيم للإحرام منه؟
ج3: تكرار العمرة لمن جاء إلى مكة في زمن يسير: لم يكن من هدي النبي صلى الله عليه وسلم، ولا فعله أصحابه رضي الله عنهم، ولو كان هو الأفضل لسبقوا إليه، والمشروع لمن جاء إلى مكة، وقضى نسكه: الإكثار من الطواف خاصة، وقراءة القرآن والصلاة والصدقة وغيرها من العبادات، وإن اعتمر لنفسه أو لغيره ممن يجوز الاعتمار عنه، كالميت، والعاجز لكبر أو مرض لا يرجى برؤه فلا بأس إذا لم يكن عليه مشقة ولا على الناس كأوقات الزحام؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة»، ولما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه أمر عائشة رضي الله عنها أن تعتمر من التنعيم بعد حلها من حجها وعمرتها، لما استأذنته في ذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
عضو … عضو … نائب الرئيس. … الرئيس.
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز.