مجموع الفتاوى - شيخ الإسلام ابن تيمية (32/ 196)
وسئل - رحمه الله تعالى -: عن امرأة عجل لها زوجها نقدًا، ولم يسمه في كتاب الصداق، ثم توفي عنها، فطلب الحاكم أن يحسب المعجل من الصداق المسمى في العقد؛ لكون المعجل لم يذكر في الصداق.
فأجاب:
الحمد لله، إن كانا قد اتفقا على العاجل المقدم والآجل المؤخر - كما جرت به العادة - فللزوجة أن تطلب المؤخر كله، إن لم يذكر المعجل في العقد، وكذلك إن كان قد أهدى لها، كما جرت به العادة، وأما إن كان أقبضها من الصداق المسمى حُسِبَ على الزوجة، والله أعلم.
فتاوى اللجنة الدائمة (19/ 62)
السؤال الثاني من الفتوى رقم (12258):
س2: ماتت زوجتي، وكان عليَّ مهرها مبلغ (1000) شلن صومالي، ما يعادل (15) ريال سعودي، وسألت شيخًا من شيوخ بلادنا، فأفتى لي أن أعطي أمها، هل تصح هذه الفتوى؟ وإن لم تصح، ماذا أفعل؟
ج2: مهر الزوجة الذي خلفته بعد وفاتها من التركة، والمقدم في التركة تسديد دينها إن وجد، ثم تنفيذ وصيتها الشرعية، والباقي بعد ذلك للورثة حسب القسمة الشرعية.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
عضو … نائب الرئيس … الرئيس.
عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
فتاوى اللجنة الدائمة (19/ 33)
الفتوى رقم (1225):
س: مضمونه: أنه تزوج بامرأة بصداق، منه حجول ذهب لم يوضح نوعها، وجملان، وخاتمان، وأنها توفيت، ويذكر أن قيمتها الآن غير قيمتها وقت الالتزام بها، ويسأل: هل تلزمه قيمتها ذلك الوقت؟ أو الآن؟
ج: ما دام الأمر كما ذكره السائل من التزامه لزوجته بالحجول، والجملين والخاتمين، فإنها لازمة في ذمته، ولا عبرة بقيمتها وقت الالتزام أو بعده، وأن عليه أداءها لمستحقي تركتها أو من يقوم مقامهم، وإن اتفق معهم في تقويمها تقويمًا عادلًا بسعر اليوم وإخراج قيمتها فلا بأس بذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس.
عبد الله بن منيع … عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
ٍِفتاوى اللجنة الدائمة (19/ 37)
السؤال الثاني من الفتوى رقم (21039):
س2: إن أمنيتي ورجائي من الله عز وجل أن يرزقني عمرة أو حجة، وبما أن الحالة الاقتصادية لي ولعائلتي لا تسمح، كانت لي فكرة، أنني اشترطت أن يكون مهري عمرة إن أمكن، وهذا إن كتب لي، ورزقني الله الزوج الصالح، فهل في هذا الأمر مخالفة للشرع، أو شبهة في أمور الزواج؟
ج2: لا حرج عليك أن تشترطي كون مهرك عمرة، فقد ثبت في الصحيحين «أن النبي صلى الله عليه وسلم زوج رجلًا من أصحابه بامرأة على ما معه من القرآن»، نسأل الله أن يرزقك الزوج الصالح، وأن يمن علينا وعليك بالثبات على الحق، إنه سميع قريب مجيب.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس.
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ.
فتاوى اللجنة الدائمة (19/ 68)
السؤال الرابع من الفتوى رقم (7579):
س4: هل يجوز أن يكون صداق المرأة بعد تعيُّنِه لها أن يجعل برضا وليها، مع ما يماثله من قبل الزوج شركة مشاعة بينهما، لا يختص أحدهما بشيء منه، بل كل ما نتج عنه مشترك بينهما، فإذا مات أحدهما دخل نصف الميت من الميراث فقط؟
ج 4: مهر المرأة ملك لها كسائر أموالها، وإذا اشتركت به مع زوجها أو غيره في أمر مباح جاز ذلك، ومن مات منهما فنصيبه للورثة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
عضو … الرئيس.
عبد الله بن قعود … عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
فتاوى اللجنة الدائمة (19/ 42)
السؤال الثالث من الفتوى رقم (10618):
س3: إنني فقير، ما عندي فلوس بقيمة نكاح، وجاءني رجل وقال لي: عندي بنت، ولكن مهرها أن أشتغل له شهرًا؛ ليكون مهرها، ورضيتْ ابنتُه عن هذا العرض، فهل هذا يجوز في الإسلام؟ وهل هذا نكاح مثبوت؟
ج3: إذا كان الأمر كما ذكر جاز أن يجعل مهر المرأة العمل عند والدها شهرًا، والنكاح صحيح.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
عضو … نائب الرئيس … الرئيس.
عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
مجموع الفتاوى - شيخ الإسلام ابن تيمية (29/ 11)
ومعلومٌ أن دلالات الأحوال في النكاح معروفة: من اجتماع الناس لذلك، والتحدث بما اجتمعوا له، فإذا قال بعد ذلك: "مَلَّكْتُها لك بألف درهم" علم الحاضرون بالاضطرار أن المراد به الإنكاح، وقد شاع هذا اللفظ في عرف الناس، حتى سموا عقده: إملاكًا وملاكًا؛ ولهذا روى الناس قول النبي صلى الله عليه وسلم لخاطب الواهبة - الذي التمس فلم يجد خاتمًا من حديد - رووه تارة: "أنكحْتُكَهَا بما معك من القرآن"، وتارة: "ملكتكها"، وإن كان النبي صلى الله عليه وسلم لم يثبت عنه أنه اقتصر على "ملكتُكَهَا"، بل إما أنه قالهما جميعًا، أو قال أحدهما، لكن لما كان اللفظان عندهم في مثل هذا الموضع سواء؛ رووا الحديث تارة هكذا، وتارة هكذا.
فتاوى اللجنة الدائمة (19/ 35)
الفتوى رقم (6029):
س: هل يجوز للمرء أن يهدي القرآن كمهر لزوجة، وما هو الإجراء في هذه الحالة عند حدوث الطلاق؟
ج: أولًا: يصح أن يجعل تعليم المرأة شيئًا من القرآن مهرًا لها، عند العقد عليها، إذا لم يجد مالًا؛ لما ثبت في الصحيحين عن سهل بن سعد رضي الله عنه، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءته امرأة، فقالت: إني وهبت نفسي لك، فقامت طويلًا، فقال رجل: يا رسول الله، زَوِّجْنِيها إن لم يكن لك بها حاجة، فقال: هل عندك من شيء تُصْدِقُهَا؟ فقال: ما عندي إلا إزاري، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إزارك إن أعطيتها إياه جلسْتَ ولا إزار لك؛ فالتمس شيئًا، قال: لا أجد، قال: التمس ولو خاتمًا من حديد، فالتمس فلم يجد شيئًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "زوجْتُكَهَا بما معك من القرآن» متفق عليه، كما يجوز أن يقدم المصحف الشريف مهرًا لها؛ لأن المصحف يجوز بيعه وشراؤه في أصح قولي العلماء.
ثانيًا: في حالة حدوث الطلاق قبل أن يفي لها الزوج بما سمى لها في العقد، يكون لها الحق في المطالبة بنصفه إن كان الطلاق قبل الدخول، وبه كاملًا إن كان بعد الدخول، إلا أن تعفو المرأة عن ذلك في الحالتين أو إحداهما، أو يتراضيا على شيء من العوض المباح.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس.
عبد الله بن قعود … عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
فتاوى اللجنة الدائمة (19/ 65)
السؤال الثاني من الفتوى رقم (9416):
س2: إذا تزوج شخص، وزَوَّجَه أبوه، وكان جزء من المهر حرامًا، أي: مثلًا سرقة، فهل يبطل هذا العقد؟ والذي دفع المهر أبو هذا الشخص.
ج2: إذا كان الواقع كما ذكر، فعقد النكاح صحيح، ويجب على من سرق المال أو غصبه مثلًا رَدُّ بَدَلِهِ إلى من سرق منه أو ورثته، مع التوبة النصوح والاستغفار، عسى أن يتوب الله عليه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
عضو … نائب الرئيس … الرئيس.
عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
مجموع الفتاوى - شيخ الإسلام ابن تيمية (32/ 195)
والأولى تعجيل الصداق كله للمرأة قبل الدخول إذا أمكن، فإن قدم البعض وأخر البعض فهو جائز، وقد كان السلف الصالح الطيب يرخصون الصداق...، قالوا: وزنها ثلاثة دراهم وثلث، وزوج سعيد بن المسيب بنته على درهمين، وهي من أفضل أيم من قريش، بعد أن خطبها الخليفة لابنه فأبى أن يزوجها به، والذي نقل عن بعض السلف من تكثير صداق النساء فإنما كان ذلك؛ لأن المال اتسع عليهم، وكانوا يعجلون الصداق كله قبل الدخول، لم يكونوا يؤخرون منه شيئًا، ومن كان له يسار ووجد فأحب أن يعطي امرأته صداقًا كثيرًا فلا بأس بذلك، كما قال تعالى: { وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا } [النساء: 20]، أما من يشغل ذمته بصداق لا يريد أن يؤديه أو يعجز عن وفائه، فهذا مكروه، كما تقدم، وكذلك من جعل في ذمته صداقًا كثيرًا من غير وفاء له، فهذا ليس بمسنون، والله أعلم.
فتاوى اللجنة الدائمة (19/ 64)
السؤال الثاني من الفتوى رقم (14768):
س2: عند عقد قراني دفع لي زوجي جزءًا مقدمًا من المهر، والباقي تم كتابته في العقد مؤخرًا، ويدفع في أحد الأجلين: الموت أو الطلاق، وسؤالي هنا: هل يحق لي أن آخذ في غير الأجلين، أي: في حياة زوجي؟ حيث إنه يريد دفع المبلغ لي عن طيب نفس منه، ودون حدوث طلاق، فهل يحق لي أخذ المبلغ المؤخر؟
ج2: يجوز لك استلام مؤخر صداقك معجلًا عن وقته، إذا دفعه لك زوجك بطيب نفس منه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
عضو … نائب الرئيس … الرئيس.
عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
المستدرك على مجموع الفتاوى (4/ 186)
ولو قيل: إنه يُكره جَعْلُ الصداق دينًان سواء كان مؤخر الوفاء وهو حال، أو كان مؤجلًا؛ لكان متوجهًا؛ لحديث الواهبة نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم....، ولو تزوجها على مائة مقدمة ومائة مؤجلة صح، ولا تستحق المطالبة بالمؤجلة إلا بموت أو فرقة، نص عليه الإمام أحمد في رواية جماعة، واختاره شيوخ المذهب كالقاضي وغيره، جاء عن ابن سيرين، عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: تَزَوَّجَ رَجُلٌ امْرَأَةً بِآجِلٍ وَعَاجِلٍ إِلَى مَيْسَرَةَ، فَقَدَّمَتْهُ إِلَى شُرَيْحٍ، فَقَالَ: «دُلَّنَا عَلَى مَيْسَرَةٍ نَأْخُذُهُ لَكَ».
مجموع الفتاوى - شيخ الإسلام ابن تيمية (32/ 199)
وسئل - رحمه الله تعالى - عن معسر: هل يقسط عليه الصداق؟
فأجاب:
إذا كان معسرًا قُسِّطَ عليه الصداق، على قدر حاله، ولم يجز حبسه، لكن أكثر العلماء يقبلون قوله في الإعسار مع يمينه، وهو مذهب الشافعي وأحمد، ومنهم من لا يقبل البينة إلا بعد الحبس، كما يقوله من يقوله من أصحاب أبي حنيفة، فإذا كانت الحكومة عند من يحكم بمذهب الشافعي وأحمد لم يحبس.
فتاوى اللجنة الدائمة (19/ 57)
س1: هل المهر يعد دَيْنًا يجب تسديده، أم لا؟
ج1: ما سمي للزوجة من المهر يجب للزوجة كله بالدخول أو بالوفاة، ويجب لها نصفه إن طلقت قبل الدخول، وفي الحالتين يكون ما وجب لها دَيْنًا في ذمة الزوج يجب تسديده، إلا إذا طابت نفسها به كله أو بعضه فيسقط، قال الله تعالى: { وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } [البقرة: 237]، وقال الله تعالى: { وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا } [النساء: 4].
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
عضو … عضو … نائب الرئيس.
عبد الله بن سليمان بن منيع … عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان … عبد الرزاق عفيفي.
مجموع فتاوى ورسائل العثيمين - ابن عثيمين - (18/ 30)
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: هل يصح تأجيل صداق المرأة؟ وهل هو دَيْنٌ على الرجل يُلْزَمُ بدفعه؟ وهل تجب الزكاة فيه؟
فأجاب فضيلته بقوله:
الصداق المؤجل جائز، ولا بأس به؛ لقول الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَْنْعَامِ إِلَاّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّى الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ } [المائدة: 1]، والوفاء بالعقد يشمل الوفاء به وبما شرط فيه، فإذا اشترط الرجل تأجيل الصداق أو بعضه فلا بأس، ولكن يحل إن كان قد عَيَّنَ له أجلًا معلومًا، فيحل بهذا الأجل، وإن لم يؤجل فيحل بالفرقة: بطلاق، أو فسخ، أو موت، ويكون دَيْنًا على الزوج، يطالب به بعد حلول أجله في الحياة، وبعد الممات كسائر الديون.
وتجب الزكاة على المرأة في هذا الصداق المؤجل إذا كان الزوج مليًّا، وإن كان فقيرًا فلا يلزمها زكاة.
ولو أخذ الناس بهذه المسألة، وهي تأجيل المهر لخفف كثيرًا على الناس في الزواج.
ويجوز للمرأة أن تتنازل عن مؤخر الصداق إن كانت رشيدة، أما إن أكرهها أو هددها بالطلاق إن لم تفعل فلا يسقط؛ لأنه لا يجوز إكراهها على إسقاطه.
مجموع الفتاوى - شيخ الإسلام ابن تيمية (32/ 203)
وسئل - رحمه الله تعالى -: عن امرأة اعتاضت عن صداقها بعد موت الزوج، فباعت العوض، وقبضت الثمن، ثم أقرت أنها قبضت الصداق من غير ثمن الملك، فهل يبطل حق المشتري؟ أو يرجع عليها بالذي اعترفت أنها قبضتْه من غير الملك؟
فأجاب:
لا يبطل حق بمجرد ذلك، وللورثة أن يطلبوا منها ثمن الملك الذي اعتاضت به، إذا أقرت بأن قبض صداقها قبل ذلك، وكان قد أفتى طائفة بأنه يرجع عليها بالذي اعترفت بقبضه من التركة، وليس بشيء؛ لأن هذا الإقرار تضمن أنها استوفت صداقها، وأنها بعد هذا الاستيفاء له أحدثت ملكًا آخر، فإنما فوتت عليهم العقار، لا على المشتري.
فتاوى اللجنة الدائمة (19/ 66)
الفتوى رقم (4901):
س: هل يجوز لولي المرأة أن يأخذ من مهرها شيئًا؟ وهل يجوز له أن يشترط له شيئًا يخصه؟
ج: الأصل في المهر المدفوع للمرأة مقابل بُضْعها أن يكون ملكًا لها، ولا يجوز لوليها أن يشترط لنفسه شيئًا، ولا أن يأخذ من مهرها شيئًا إلا برضاها، ما عدا أباها، فله أن يأخذ من مهرها ما لا يضرها أخذه؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم».
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس.
عبد الله بن قعود … عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
مجموع الفتاوى - شيخ الإسلام ابن تيمية (25/ 47)
وسئل - رحمه الله -: عن صداق المرأة على زوجها، تمر عليه السنون المتوالية، لا يمكنها مطالبته به؛ لئلا يقع بينهما فرقة، ثم إنها تتعوض عن صداقها بعقار، أو يدفع إليها الصداق بعد مدة من السنين، فهل تجب زكاة السنين الماضية؟ أم إلى أن يحول الحول، من حين قبضت الصداق؟
فأجاب:
الحمد لله، هذه المسألة فيها للعلماء أقوال: قيل: يجب تزكية السنين الماضية، سواء كان الزوج موسرًا أو معسرًا، كأحد القولين في مذهب الشافعي وأحمد، وقد نصره طائفة من أصحابهما، وقيل: يجب، مع يساره، وتمكنها من قبضها، دون ما إذا لم يمكن تمكينه من القبض، كالقول الآخر في مذهبهما، وقيل: تجب لسنة واحدة، كقول مالك، وقول في مذهب أحمد، وقيل: لا تجب بحال، كقول أبي حنيفة وقول في مذهب أحمد، وأضعف الأقوال من يوجبها للسنين الماضية، حتى مع العجز عن قبضه؛ فإن هذا القول باطل، فأما أن يجب لهم ما يأخذونه مع أنه لم يحصل له شيء، فهذا ممتنع في الشريعة، ثم إذا طال الزمان كانت الزكاة أكثر من المال، ثم إذا نقص النصاب، وقيل: إن الزكاة تجب في عين النصاب لم يعلم الواجب إلا بحساب طويل يمتنع إتيان الشريعة به، وأقرب الأقوال قول من لا يوجب فيه شيئًا بحال حتى يحول عليه الحول، أو يوجب فيه زكاة واحدة عند القبض، فهذا القول له وجه، وهذا وجه، وهذا قول أبي حنيفة، وهذا قول مالك، وكلاهما قيل به في مذهب أحمد، والله أعلم.
فتاوى اللجنة الدائمة (8/ 255)
السؤال الثاني من الفتوى رقم (17832):
س2: زوجتي لها مؤخر صداق بذمتي، وله ما يقارب عشر سنوات، وتسأل: هل عليه زكاة؟ وكيف تكون بعد هذه المدة؟ علمًا أني أستطيع سداد هذا المؤخر عند طلبها، وهو يبلغ النصاب.
ج2: تجب الزكاة في صداق المرأة إذا بلغ نصابًا، وحال عليه الحول من عقد النكاح؛ لأنها تملكه بالعقد عليها، وعليه فيجب على زوجتك أن تزكي صداقها للمدة الماضية.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
عضو … عضو … عضو … الرئيس.
بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
مجموع فتاوى ورسائل العثيمين - ابن عثيمين - (18/ 30)
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: هل يصح تأجيل صداق المرأة؟ وهل هو دين على الرجل يلزم بدفعه؟ وهل تجب الزكاة فيه؟
فأجاب فضيلته بقوله:
...، وتجب الزكاة على المرأة في هذا الصداق المؤجل إذا كان الزوج مليًّا، وإن كان فقيرًا فلا يلزمها زكاة،
ولو أخذ الناس بهذه المسألة، وهي تأجيل المهر لخفف كثيرًا على الناس في الزواج.
فتاوى اللجنة الدائمة (19/ 63)
السؤال الثاني من الفتوى رقم (10580):
س2: الرجل نكح امرأة بنكاح الإسلام، ودفع بعض الصداق، وبقي عليه نصفه دَيْنًا، فولدت له ابنًا وبنتًا، وقبل أن يقضي الباقي فسد النكاح بينهما، هل على الرجل أن يقضي الباقي إلى المرأة؟
ج2: يجب عليه دفع باقي الصداق؛ لأنه دخل بها.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
عضو … نائب الرئيس … الرئيس.
عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
مجموع الفتاوى - شيخ الإسلام ابن تيمية (34/ 17)
وسئل - رحمه الله -: عن رجل تزوج بامرأة، ولم يدخل بها، ولا أصابها، فولدت بعد شهرين، فهل يصح النكاح؟ وهل يلزمه الصداق، أم لا؟
فأجاب:
الحمد لله، لا يلحق به الولد باتفاق المسلمين، وكذلك لا يستقر عليه المهر باتفاق المسلمين، لكن للعلماء في العقد قولان، أصحهما: أن العقد باطل، كمذهب مالك وأحمد وغيرهما، وحينئذ فيجب التفريق بينهما، ولا مهر عليه، ولا نصف مهر، ولا متعة، كسائر العقود الفاسدة إذا حصلت الفرقة فيها قبل الدخول، لكن ينبغي أن يفرق بينهما حاكم يرى فساد العقد؛ لقطع النزاع، والقول الثاني: أن العقد صحيح، ثم لا يحل له الوطء حتى تضع، كقول أبي حنيفة، وقيل: يجوز له الوطء قبل الوضع، كقول الشافعي، فعلى هذين القولين إذا طلقها قبل الدخول فعليه نصف المهر، لكن هذا النزاع إذا كانت حاملًا من وطء شبهة، أو سيد، أو زوج، فإن النكاح باطل باتفاق المسلمين، ولا مهر عليه إذا فارق قبل الدخول، وأما الحامل من الزنا فلا كلام في صحة نكاحها، والنزاع فيما إذا كان نكحها طائعًا، وأما إذا نكحها مكرهًا فالنكاح باطل في مذهب الشافعي وأحمد وغيرهما.
فتاوى اللجنة الدائمة (19/ 40)
س3: هل الرجل مسئول عن تكوين احتياجات الزواج وحده؟ وهل على أهل الزوجة أن يشترطوا؟
ج3: الأصل في هذا وجوب المهر على الزوج حسب الاتفاق بينهما، وما زاد على ذلك فعلى حسب التراضي بينهما، بشرط أن يكون ذلك موافقًا للشرع المطهر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «المسلمون على شروطهم»، وقوله صلى الله عليه وسلم: «إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج».
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس.
عبد الله بن قعود … عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
فتاوى اللجنة الدائمة (19/ 39)
السؤال الأول والثالث من الفتوى رقم (8875):
س1: ما حكم الإسلام في ما يسمى بـ (القائمة)، وهي عندنا: أن تكتب في وثيقة الزواج، وهي تتكون من المنقولات التي أحضرها العريس، أو التي لم يحضرها العريس، ويقال: إنها من المصالح المرسلة لخراب الذمم، قياسًا بوثيقة الزواج؟
ج1: إذا كان الأمر كما ذكر، فلا مانع من ذكرها في وثيقة الزواج، والتوقيع من كل من الزوجين عليها، حتى إذا حصل خلاف يوجب الخلع يكون ما دفعه الزوج واضحًا لا لبس فيه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس.
عبد الله بن قعود … عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز.