فتاوى اللجنة الدائمة - 1 (16/ 570)
السؤال الأول من الفتوى رقم (1977)
س1: يقولون: لماذا لا يحرم الإسلام الرقيق - تعالى الله عما يقولون؟
ج1: لله سبحانه كمال العلم والحكمة، واللطف والرحمة، فهو عليم بشئون خلقه، رحيم بعباده، حكيم في خلقه وتشريعه، فشرع للناس ما فيه صلاحهم في الدنيا والآخرة، وما يكفل لهم السعادة الحقة والحرية والمساواة، لكن في نطاق عادل، وهدي شامل، وفي حدود لا تضيع معها حقوق الله ولا حقوق العباد، وأرسل بهذا التشريع رسله، مبشرين ومنذرين، فمن اتبع سبيله، واهتدى بهدي رسله؛ كان أهلا للكرامة، ونال الفوز والسعادة، ومن أبى أن يسلك طريق الاستقامة نزل به ما يكره من قتل أو استرقاق؛ إقامة للعدل، وتحقيقا للأمن والسلام، ومحافظة على النفوس والأعراض والأموال، من أجل ذلك شرع الجهاد؛ أخذا على يد العتاة وقضاء على عناصر الفساد، وتطهيرا للأرض من الظالمين، ومن وقع منهم أسيرا في يد المسلمين كان الإمام مخيرا فيه بين القتاد إن فحش شره ولم يرج صلاحه، وبين العفو عنه أو قبول الفدية منه إن كان المعروف يملكه، ويسهل به إلى خير، وبين أن يسترقه إن رأى أن بقاءه بين أظهر المسلمين يصلح نفسه، ويقوم اعوجاجه، ويكسبه معرفة بطرق الهدي والرشاد، وإيمانا بها، واستسلاما لها؛ لما يراه من عدل المسلمين معه، وحسن عشرتهم، وجميل معاملتهم له، ولما يسمعه من نصوص التشريع في أحكام الإسلام وآدابه، فينشرح صدره للإسلام، ويحبب الله إليه الإيمان، ويكره إليه الكفر والفسوق والعصيان، وعند ذلك يبدأ حياة جديدة مع المسلمين، يكون بها أهلا لكسب الحرية بطريق الكتابة، كما قال تعالى: { والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا وآتوهم من مال الله الذي آتاكم } أو بطريق العتق في كفارة يمين أو ظهار أو نذر ونحو ذلك، أو بطريق العتق؛ ابتغاء وجه الله، ورجاء المثوبة يوم القيامة، إلى غير ذلك من أنواع التحرير.
وبهذا يعلم أن أصل الاسترقاق إنما هو عن طريق الأسر أو السبي في جهاد الكافرين لإصلاح من استرقوا بعزلهم عن بيئة الشر، وعيشتهم في مجتمع إسلامي يهديهم سبيل الخير، وينقذهم من براثن الشر، ويطهرهم من أدران الكفر والضلال، ويجعلهم أهلا.لحياة حرة يتمتع فيها بالأمن والسلام، فالاسترقاق في حكم الإسلام كأنه مطهرة أو سون حمام يدخله من استرقوا من باب ليغسلوا ما بهم من أوساخ، ثم يخرجوا من باب آخر في نقاء وطهارة وسلامة من الآفات. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله لي صحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتاوى اللجنة الدائمة - 1 (1/ 85)
ما هي العبودية الحقيقية؟ أهي جعل المرء غيره عبدا ولو كان على غير طريقة الإسلام؟
ج6: العبودية أنواع: ....
3- عبودية بين مخلوق ومخلوق وهذه عبودية خاصة محدودة مؤقتة، وهي إما شرعية إن كانت عن حرب إسلامية للكفار، خولها الله للغانمين ولمن اشترى منهم وجعل لها حقوقا، وإما غير شرعية وهي التي تكون عن سرقة أحرار أو التسلط عليهم ظلما وعدوانا، أو تكون بشراء من هؤلاء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يقول الله تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر ورجل باع حرا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره» متفق عليه.وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
فتاوى الرملي (4/ 200)
[باب عتق أم الولد]
(باب عتق أم الولد) . (سئل) عن ثبوت حكم الاستيلاد للأمة من عتقها بموت السيد وغيره هل يشترط أن تلد في حياة السيد أم لا فإنا ما وجدنا المسألة مصرحا بها في كثير من شروح المنهاج وغيرها لا في الروضة ولا في الروض وشرحه في أمهات الأولاد لكن في عبارة الإرشاد من أتت بمخطط بإحبال سيد عتقت وولدها بعده بموته قال الشيخ كمال الدين في شرحه كالمتعقب لهذه العبارة، وقوله من أتت بمخطط ظاهر في اعتبار انفصال الولد بجملته وليس شرطا فلو أخرج رأسه وباقيه مجتن ثم مات السيد عتقت صرح به الدارمي فقال وكذا لو وضعت عضوا ووضعت الباقي أو لم تضعه وكذا ساق الزركشي والدميري عبارة الدارمي كالمتعقب لكلام المنهاج فهل يشترط أن تضعه قبل موت السيد لأجل التعبير بثم أم لا يعتبر هذا المفهوم، وإن كان يحضركم أن أحدا صرح بذلك فتفضلوا بإفادته مع أن اعتبار هذا المفهوم مشكل فإن الولد حر نسيب وارث فلأي شيء لا يثبت لأمه حكم الاستيلاد؟
(فأجاب) بأنه لا يشترط في ثبوت حكم الإيلاد بإحبال الشخص أمته ولادتها في حياته بل الشرط كون ولدها من ذلك الإحبال لاحقا به وكلام الأصحاب في كتبهم المبسوطة والمختصرة شامل لولادتها في حياته وبعد موته بحيث يلحق به ولدها وعبارة كثير منهم ولد الرجل من أمته ينعقد حرا وتصير الأمة بالولادة مستولدة تعتق بموته بشرط أن تظهر على الولد خلقة الآدمي ولو للقوابل.
وأن يكون منسوبا إليه، وأن يكون قد انعقد حرا، وأن يكون الملك مقرونا بحالة الاستيلاد قبل وضعها ثم وضعته لمدة يحكم بثبوت نسبه منه لكن هل يقضي بعتقها من حين الولادة أو من حين موت السيد لم أر من تعرض له والأوجه الثاني وينبني على ذلك إكسابها بين الموت والوضع. اهـ. وليس فيما ذكره هؤلاء الشراح مما عبروا فيه بثم ومن كلام الدارمي ما يقتضي اشتراط ولادتها في حياته إذ خروج رأسه أو انفصال عضو منه حينئذ ليس بولادة، وإنما نبهوا به على أن الحكم بعتقها بموت سيدها يكفي فيه ظهور بعض الولد لرفع إيهام توقفه على انفصال جميعه ولإفادة الحكم به عند انفصال جميعه أو بعضه بعد موت السيد بقياس الأولى أو المساواة فعلم أن المفهوم مما ذكره هؤلاء الشراح مفهوم موافقة لا مخالفة وحينئذ لا إشكال.
فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك (2/ 157)
(وسئل أبو محمد الأمير - رحمه الله تعالى - بما نصه) ما قولكم في رجل اقترض من أخته دراهم واشترى بها جارية ووطئها فحملت وولدت أولادا وطالبته بدينها فعرض لها الجارية والحال أنه مفلس فهل لها شراؤها وهل إذا كان عليه دين لآخر وطالبه بعد علمه ببيع الجارية فهل له أن يتحاص معها أم ليس له ذلك.
(فأجاب بما نصه) الحمد لله حيث كان حمل الجارية سابقا على تعريضها للبيع والحجر على المفلس فهي أم ولد لا يجوز بيعها للدين والله سبحانه وتعالى أعلم.
مجموع فتاوى ابن باز (22/ 342)
بيان الواجب في قتل الخطأ وشبه العمد
س: رجل عليه كفارة قتل الخطأ، وعزم على صيام شهرين متتابعين وصام أربعة أيام منها، وذكر له عتق رقبة وأعتقها، وعند ذلك توقف عن الصيام، فهل عليه شيء في ذلك؟ جزاكم الله خيرا .
ج: الواجب في قتل الخطأ وشبه العمد هو إعتاق رقبة مؤمنة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين لقول الله عز وجل: { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ } - إلى أن قال سبحانه-: { فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا }
وإذا شرع في الصيام ثم وجد رقبة فأعتقها كفاه ذلك، ولا شيء عليه، وليس عليه إتمام في الصيام، والله ولي التوفيق.
فتاوى اللجنة الدائمة - 1 (20/ 301: 303)
الفتوى رقم (14536)
س: تزوجت امرأة وهي أول زوجة لي أتزوجها، وبعد سنين قالت لي: (قول: إنك علي مثل أمي ما أتزوج عليك) تريد أنني لا أتزوج عليها بامرأة أخرى، فقلت هذه الكلمة إرضاء لها، وجهلا مني بحكمها، ولكن في الآونة الأخيرة تبين لي أن هذه الكلمة عظيمة، وأنا فيما سبق أجهل الحكم فيها، ولست أقرأ ولا أكتب، والآن من الله علي وأرغب الزواج، ولكن هذه الكلمة صارت عائقا بيني وبين الزواج، علما أنني سوف أقوم بحقوق زوجتي الأولى، لن أهمل واجبها أبدا.
سؤالي: ما هي كفارة هذه الكلمة، وأنا أجهل الحكم فيها حيث تلفظت بها؟ علما أنني مصاب بمرض التهاب في الرئة حسب تقرير الأطباء، وإن الصوم يؤثر علي في أيام رمضان، ولكن أرغب الطريقة الصحيحة التي تؤديني إلى خير إن شاء الله تعالى، وفقكم الله لما فيه خير هذه الأمة.
ج: لا حرج عليك بالزواج، ولكن متى تزوجت فليس لك قربان زوجتك الأولى حتى تكفر كفارة الظهار، وهي: عتق رقبة مؤمنة قبل أن تمسها، فإن لم تجد فصم شهرين متتابعين قبل أن تمسها، فإن لم تستطع فأطعم ستين مسكينا، لكل مسكين نصف صاع من بر أو تمر أو أرز ونحو ذلك من قوت البلد، قال تعالى: { والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير } { فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله وللكافرين عذاب أليم } وعليك التوبة إلى الله تعالى والاستغفار مما صدر منك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
مجموع فتاوى ابن باز (22/ 343، 344)
س: تحرير الرقبة أصبح موضع إشكال لبعض الناس، فهم لا يعلمون معناه ربما لأنهم لم يروا ذلك على الطبيعة، وهنا أخ يسأل عن تحرير الرقبة خاصة، وإننا نسمع عن كثير من الكفارات تقول بتحرير رقبة، ولا ندري ما هي الرقبة؟ هل هي إنسان محكوم عليه بالقتل ثم يعفى عنه؟ أو أنه من الحيوانات؟
ج: تحرير الرقبة المراد به: عتق المملوك من الذكور والإناث، فقد شرع الله سبحانه وتعالى لعباده إذا جاهدوا أعداء الإسلام وغلبوهم أن تكون ذرياتهم ونساؤهم أرقاء مماليك للمسلمين، يستخدمونهم، وينتفعون بهم، ويبيعونهم، ويتصرفون فيهم، وكذلك الأسرى إذا أسروا منهم أسرى، وولي الأمر له الخيار، إن شاء قتل الأسرى، وإن شاء أعتق الأسرى إذا رأى مصلحة في ذلك أطلقهم، وإن شاء استرقهم فجعلهم غنيمة، وإن شاء قتلهم إذا رأى مصلحة في القتل، وإن شاء يفدي بهم، إذا كان عند الكفار أسرى للمسلمين، فيأخذ من المشركين الأسرى، المسلمين، ويعطيهم أسراهم أي تبادل الأسرى، أو يأخذ منهم أموالا لفك أسراهم، كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم يوم بدر، فقد كان عنده صلى الله عليه وسلم أسرى، قتل بعضهم، وفدى بعضهم، وكان من جملتهم النضر بن الحارث، وعقبة بن أبي معيط فقتلهما بعد انتهاء الوقعة، والبقية فدى بهم وأمر المسلمين أن يفدوا بهم، ويأخذوا الفدو من المشركين في مقابل ترك أسراهم، ومنهم من عفا عنه عليه الصلاة والسلام، فالعفو جائز لولي الأمر إذا رأى مصلحة، وجائز له القتل إذا رأى مصلحة، وجائز له الاسترقاق إذا رأى مصلحة، وجائز له الفدو.
هذه هي الرقاب المملوكة التي يملكها المسلمون عند غلبتهم لعدوهم، هؤلاء يكونون أرقاء للمسلمين، وبعد ذلك يكون لصاحب المسترق الخيار إن شاء استخدمه بحاجاته، وإن شاء باعه، وانتفع بثمنه، وإن شاء أعتقه لوجه الله عز وجل وهو عمل تطوعي، أو أعتقه بكفارة ككفارة القتل، أو كفارة الوطء في رمضان، أو كفارة الظهار، أو كفارة اليمين، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أي امرئ مسلم أعتق امرءا مسلما أعتق الله بكل عضو منه عضوا من النار » .
مجموع فتاوى ابن باز (23/ 116، 117)
حكم من حلف على شيء وفعله
س: حلفت يوما نتيجة زعل ألا أصل الزوجة إلا بعد كذا يوم. وقد وصلتها قبل إتمام المدة، ما هو توجيهكم؟
ج: عليك كفارة يمين كما تقدم في السؤال السابق. فإذا حلف الإنسان على شيء مستقبل كأن يقول: (والله لا أصل زوجتي يومين أو ثلاثة) ثم خالف يمينه فعليه كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو عتق رقبة، فمن عجز فعليه صيام ثلاثة أيام.
والمعنى أنه يكفر بإطعام عشرة مساكين يعني يعشيهم أو يغديهم، أو يدفع إليهم طعاما، كل واحد نصف صاع، يعني كيلو ونصف تقريبا من التمر أو الأرز أو الحنطة أو غيره من قوت البلد. أو يكسوهم كسوة تجزئهم في الصلاة كالقميص أو إزار ورداء أو صيام ثلاثة أيام ، هذه كفارة اليمين كما نص الله على ذلك في كتابه العظيم حيث قال سبحانه: { لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }
فتاوى اللجنة الدائمة - 1 (10/ 6)
السؤال الأول من الفتوى رقم (6375)
س1: لمن تصرف الزكاة ونأمل تفسير كل نوع من مستحقيها؟
ج1: تصرف للأصناف الثمانية التي ذكرها الله تعالى في قوله: { إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم }
الفقير: الذي يجد بعض ما يكفيه. والمسكين: الذي لا شيء له، وقال بعض العلماء بالعكس، وهو الراجح. والمراد بالعاملين عليها: السعاة الذين يبعثهم إمام المسلمين أو نائبه لجبايتها، ويدخل في ذلك كاتبها وقاسمها. والمراد بالمؤلفة قلوبهم: من دخل في الإسلام وكان في حاجة إلى تأليف قلبه لضعف إيمانه. والمراد بقوله تعالى: { وفي الرقاب } عتق المسلم من مال الزكاة، عبدا كان أو أمة، ومن ذلك فك الأسارى ومساعدة المكاتبين. والمراد بالغارمين: من استدان في غير معصية، وليس عنده سداد لدينه، ومن غرم في صلح مشروع. والمراد بقوله تعالى: { وفي سبيل الله } إعطاء الغزاة والمرابطين في الثغور من الزكاة ما ينفقونه في غزوهم ورباطهم. والمراد بابن السبيل: المسافر الذي انقطعت به الأسباب عن بلده وماله، فيعطى ما يحتاجه من الزكاة حتى يصل إلى بلده ولو كان غنيا في بلده. وإذا أردت التوسع في ذلك فراجع تفسير البغوي وابن كثير.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز