رد المحتار على الدر المختار (1/ 299) (المذهب الحنفي)
معنى النفاس: (والنفاس) لغة: ولادة المرأة. وشرعا (دم) فلو لم تره هل تكون نفساء؟ المعتمد نعم (ويخرج) من رحمها فلو ولدته من سرتها إن سال الدم من الرحم فنفساء وإلا فذات جرح وإن ثبت له أحكام الولد (عقب ولد) أو أكثره ولو متقطعا عضوا عضوا لا أقله...(قوله والنفاس) بالكسر قاموس (قوله فلو لم تره) أي بأن خرج الولد جافا بلا دم (قوله المعتمد نعم) وعليه فيعمم في الدم، فيقال دم حقيقة أو حكما كما في القهستاني (قوله من سرتها) عبارة البحر: من قبل سرتها، بأن كان ببطنها جرح فانشقت وخرج الولد منها. اهـ (قوله فنفساء) ؛ لأنه وجد خروج الدم من الرحم عقب الولادة بحر (قوله وإلا) أي بأن سال الدم من السرة.
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/ 174) (المذهب المالكي)
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (1/ 356) (المذهب الشافعي)
معنى النفاس: ثم شرع يتكلم على النفاس، فقال (وأقل النفاس لحظة) يقال في فعله نفست المرأة بضم النون وفتحها وبكسر الفاء فيهما والضم أفصح، وعبر بدل اللحظة في التحقيق كالتنبيه بالمجة: أي الدفعة. وفي الروضة لا حد لأقله: أي لا يتقدر بل ما وجد منه وإن قل يكون نفاسا، ولا يوجد أقل من مجة ويعبر عن زمنها باللحظة، فالمراد من العبارات واحد. وهو لغة: الولادة، وشرعا ما مر أول الباب. وسمي بذلك لأنه يخرج عقب النفس أو من قولهم تنفس الصبح إذا ظهر. وأول وقته بعد خروج الولد.
شرح منتهى الإرادات (1/ 122) (المذهب الحنبلي)
رد المحتار على الدر المختار (1/ 299) (المذهب الحنفي)
مدة النفاس: (لا حد لأقله) إلا إذا احتيج إليه لعدة كقوله إذا ولدت فأنت طالق، فقالت مضت عدتي؛ فقدره الإمام بخمسة وعشرين مع ثلاث حيض والثاني بأحد عشر والثالث بساعة (وأكثره أربعون يوما) كذا رواه الترمذي وغيره ولأن أكثره أربعة أمثال أكثر الحيض. (والزائد) على أكثره (استحاضة) لو مبتدأة؛ أما المعتادة فترد لعادتها وكذا الحيض، فإن انقطع على أكثرهما أو قبله فالكل نفاس.
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/ 174) (المذهب المالكي)
مدة النفاس: وأقله دفعة (وأكثره) ستون يوما ولا تستظهر (فإن تخللهما) أي تخلل أكثره التوأمين بأن استمر الدم ستين يوما ولو بالتلفيق بأن لم ينقطع نصف شهر ثم وضعت الثاني (فنفاسان) لكل منهما نفاس مستقل فإن تخلل التوأمين أقل من أكثره فنفاس واحد وتبني على الأول وقيل تستأنف أيضا واستظهره عياض واعتمده غيره وهذا ما لم ينقطع قبل وضع الثاني نصف شهر فتستأنف الثاني نفاسا اتفاقا لأنه إذا انقطع نصف شهر ثم رأت الدم كان حيضا (وتقطعه) أي النفاس كالحيض فتلفق ستين يوما من غير نظر لعادة وتلغي أيام الانقطاع إلا أن تكون نصف شهر فالدم الآتي بعدها حيض وتغتسل كلما انقطع وتصلي وتصوم وتطوف وتوطأ.
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (1/ 356) (المذهب الشافعي)
مدة النفاس: (وأقل النفاس لحظة)...(وأكثره ستون) يوما (وغالبه أربعون) يوما اعتبارا بالوجود في كل ذلك، وأما خبر أبي داود عن أم سلمة - رضي الله عنها - «كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعين يوما» فليس فيه ما يدل على نفي الزيادة، أو يكون محمولا على الغالب أو على نسوة محصورات وأبدى أبو سهل الصعلوكي في كون أكثره ما ذكر معنى لطيفا، وهو أن المني يمكث في الرحم أربعين يوما لا يتغير، ثم يمكث مثلها علقة ثم مثلها مضغة ثم تنفخ فيه الروح، والولد يتغذى بدم الحيض من حينئذ فلا يجتمع من حين النفخ لكونه غذاء له وإنما يجتمع في المدة التي قبلها وهي أربعة أشهر وأكثر الحيض خمسة عشر يوما فيكون أكثر النفاس ستين.
شرح منتهى الإرادات (1/ 122) (المذهب الحنبلي)
مدة النفاس: (وبعدها) أي الولادة (إلى تمام أربعين) يوما (من ابتداء خروج بعض الولد) فأكثره أربعون. قال الترمذي: " أجمع أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يوما، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك فتغتسل وتصلي ". قال أبو عبيد: وعلى هذا جماعة الناس (وإن جاوزها) أي الأربعين دم النفاس (وصادف عادة حيضها ولم يزد) عن عادتها. فالمجاوز حيض ; لأنه في عادتها. أشبه ما لو لم يتصل بنفاس (أو زاد) الدم المجاوز للأربعين عن العادة (وتكرر) ثلاثة أشهر (ولم يجاوز أكثره) أي الحيض (فهو حيض) لأنه دم متكرر صالح للحيض، أشبه ما لو لم يكن قبله نفاس. (وإلا) بأن زاد ولم يتكرر، أو جاوز أكثر الحيض وتكرر أولا (أو لم يصادف عادة) حيض (فهو استحاضة) إن لم يتكرر لأنه لا يصلح حيضا ولا نفاسا،