رد المحتار على الدر المختار (1/ 366) (المذهب الحنفي)
(والمستحب) للرجل (الابتداء) في الفجر (بإسفار والختم به) هو المختار بحيث يرتل أربعين آية ثم يعيده بطهارة لو فسد. وقيل يؤخر حدا؛ لأن الفساد موهوم (إلا لحاج بمزدلفة) فالتغليس أفضل كمرأة مطلقا. وفي غير الفجر الأفضل لها انتظار فراغ الجماعة...(قوله: للرجل) يأتي محترزه. (قوله في الفجر) أي صلاة الفرض. وفي صلاة السنة قولان كما يأتي للشارح ط. (قوله: بإسفاره) أي في وقت ظهور النور وانكشاف الظلمة، سمي به لأنه يسفر: أي يكشف عن الأشياء خلافا للأئمة الثلاثة، لقوله - عليه الصلاة والسلام - «أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر» رواه الترمذي وحسنه. وروى الطحاوي بإسناد صحيح " ما اجتمع أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على شيء ما اجتمعوا على التنوير بالفجر " وتمامه في شرح المنية وغيرها. (قوله: أربعين آية) أي إلى ستين. (قوله: ثم يعيده بطهارة) أي يعيد الفجر: أي صلاته مع ترتيل القراءة المذكورة ويعيد الطهارة لو فسد بفسادها أو ظهر فساده بعدمها ناسيا. والحاصل أن الإسفار أن يمكنه إعادة الطهارة ولو من حدث أكبر كما في النهر والقهستاني وإعادة الصلاة على الحالة الأولى قبل الشمس. (قوله: وقيل يؤخر جدا) قال في البحر: وهو ظاهر إطلاق الكتاب أي الكنز، لكن لا يؤخرها بحيث يقع الشك في طلوع الشمس اهـ لكن في القهستاني الأصح الأول ح. (قوله: مطلقا) أي ولو في غير مزدلفة لبناء حالهن على الستر وهو في الظلام أتم.
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (1/ 374) (المذهب الشافعي)
(ويسن تعجيل الصلاة لأول الوقت) ولو عشاء لقوله تعالى {حافظوا على الصلوات} [البقرة: 238] ومن المحافظة عليها تعجيلها، ولقوله تعالى {فاستبقوا الخيرات} [البقرة: 148] وقوله {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم} [آل عمران: 133] والصلاة من الخيرات، وسبب المغفرة، ولخبر ابن مسعود - رضي الله عنه - «سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - أي الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة لأول وقتها» وأما خبر «أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر» فمعارض بذلك وغيره، ولأن المراد بالإسفار ظهور الفجر الذي به يعلم طلوعه، فالتأخير إليه أفضل من تعجيله عند ظن طلوعه.
شرح منتهى الإرادات (1/ 143) (المذهب الحنبلي)
(وتعجيلها) أي الفجر (مطلقا) أي صيفا وشتاء (أفضل) قال ابن عبد البر: صح عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم: أنهم كانوا يغسلون بالفجر. ومحال أن يتركوا الأفضل وهم النهاية في إتيان الفضائل. وحديث «أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر» رواه أحمد وغيره. حكى الترمذي عن الشافعي وأحمد وإسحاق رضي الله تعالى عنهم: أن معنى الإسفار أنه يضيء الفجر فلا يشك فيه. ويسن جلوسه بمصلاه بعد عصر إلى الغروب وبعد فجر الشروق، بخلاف بقية الصلوات. ويكره الحديث بعد صلاة الفجر في أمر الدنيا، حتى تطلع الشمس.