رد المحتار على الدر المختار (1/ 624) (المذهب الحنفي)
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/ 284) (المذهب المالكي)
(وقتل عقرب تريده) أي مقبلة عليه فإن لم ترده كره له تعمد قتلها ولا تبطل بانحطاطه لأخذ حجر يرميها به في القسمين... قوله: (وقتل عقرب) أي أو ثعبان، وأما غيرهما من طير أو دودة أو نحلة فيكره قتلها مطلقا أرادته أم لا. قوله: (أي مقبلة عليه) أشار بهذا إلى أن المراد بإرادتها إقبالها، وليس المراد بالإرادة القصد؛ لأنها بهذا المعنى من خواص العقلاء كذا قيل، وانظره مع قولهم: الحيوان جسم نام حساس متحرك بالإرادة.
هذا، وقد يقال: إن هذا تعريف للمناطقة التابعين فيه للفلاسفة وأهل الشرع لا يقولون بتدقيقاتهم. قوله: (فإن لم ترده كره له تعمد قتلها) أي وفي سجوده قولان سواء كان عالما أنه في صلاة أو ساهيا عن ذلك، والمعتمد منهما عدم السجود. قوله: (ولا تبطل بانحطاطه) أي إذا كان قائما، وقوله: لأخذ حجر أي أو لقتلها بخلاف انحطاطه لأخذ حجر يرمي به طيرا أو لقتله؛ فإنه مبطل لكن الذي يفيده ح أن الانحطاط من قيام لأخذ حجر أو قوس من الفعل الكثير المبطل للصلاة مطلقا كان لقتل عقرب لم ترده أو لطائر أو صيد فالتفريق في ذلك غير ظاهر اهـ بن.
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (2/ 49) (المذهب الشافعي)
وإن لم يكن من جنس أفعالها كضرب ومشي (فتبطل) صلاته (بكثيره) في غير نفل السفر وشدة الخوف؛ لأنه يقطع نظمها، ولا تدعو الحاجة له غالبا (لا قليله) إن لم يقصد به لعبا أخذا مما مر؛ لأنه -عليه الصلاة والسلام- فعل القليل وأذن فيه، فخلع نعليه في الصلاة ووضعهما عن يساره، وغمز رجل عائشة في السجود، وأشار برد السلام، وأمر بقتل الأسودين في الصلاة الحية والعقرب، وأمر بدفع المار وأذن في تسوية الحصى.