رد المحتار على الدر المختار (2/ 5) (المذهب الحنفي)
(وهو ثلاث ركعات بتسليمة) كالمغرب؛ حتى لو نسي القعود لا يعود ولو عاد ينبغي الفساد كما سيجيء، (و) لكنه (يقرأ في كل ركعة منه فاتحة الكتاب وسورة) احتياطا، والسنة السور الثلاث، وزيادة المعوذتين لم يخترها الجمهور... قوله: (كالمغرب) أفاد به أن القعدة الأولى فيه واجبة، وأنه لا يصلي فيها على النبي -صلى الله عليه وسلم- ط.
شرح مختصر خليل للخرشي (2/ 8) (المذهب المالكي)
(ص) ثلاث وعشرون. (ش) هو خبر لمبتدأ محذوف، ويحتمل أن يكون بدلا من تراويح أي: بدل مطابق أو عطف بيان، وإذا كان بدلا أو عطف بيان من تراويح، فإدخال الشفع والوتر فيها فيه تجوز وبعبارة أخرى المراد أنه يندب كونها ثلاثا وعشرين فهو مندوب آخر ولو قال وثلاث وعشرون لأفاد المراد بلا كلفة، لكنه يرد عليه أنه يقتضي أن الشفع والوتر يجري فيهما ما جرى في التراويح من التفصيل المشار إليه بقوله أيضا «وانفراد فيها إن لم تعطل المساجد» وأن الشفع والوتر يندب فعله في الجماعة كالتراويح، وأنه من النفل المؤكد وليس كذلك في واحد منها. ويأتي مثل ذلك كله في جعل ثلاث وعشرين بدلا من تراويح وكذا على جعله خبرا لمبتدأ محذوف فتأمله اهـ.
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (2/ 112) (المذهب الشافعي)
(وأقله ركعة) لخبر «من أحب أن يوتر بواحدة فليفعل» وصح عنه -صلى الله عليه وسلم- «أنه أوتر بواحدة»، وقول أبي الطيب: يكره الإيتار بها محمول على أن الاقتصار عليها خلاف الأولى، ولا ينافيه الخبر؛ لأنه لبيان حصول أصل السنة بها، وأدنى الكمال ثلاثة وأكمل منه خمس ثم سبع ثم تسع (وأكثره إحدى عشرة) ركعة؛ لخبر عائشة «ما كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة» وهي أعلم بحاله من غيرها فلا تصح الزيادة عليها كسائر الرواتب، فإن أحرم بالجميع دفعة واحدة لم يصح، وإن سلم من كل ركعتين صح ما عدا الإحرام السادس فلا يصح وترا، ثم إن علم المنع وتعمد فالقياس البطلان، وإلا وقع نفلا كما لو أحرم بصلاة قبل دخول وقتها غالطا، وشمل كلامه ما لو أتى ببعض الوتر ثم تنفل ثم أتى بباقيه (وقيل) أكثره (ثلاث عشرة) ركعة لأخبار صحيحة تأولها الأكثرون بأن من ذلك ركعتين سنة العشاء، وقد ادعى المصنف ضعف التأويل وأنه مباعد للأخبار. وقال السبكي: وأنا أقطع بحل الإيتار بذلك وصحته، ولكن أحب الاقتصار على إحدى عشرة فأقل؛ لأنه غالب أحواله -عليه الصلاة والسلام.
شرح منتهى الإرادات (1/ 238) (المذهب الحنبلي)
(وأقله) أي: الوتر (ركعة)؛ لحديث ابن عمر وابن عباس مرفوعا «الوتر ركعة من آخر الليل». رواه مسلم. ولقوله -صلى الله عليه وسلم- «من أحب أن يوتر بواحدة فليفعل». رواه أبو داود وغيره والحاكم، وقال: إنه على شرط الشيخين (ولا يكره) الوتر (بها) أي: بركعة لما تقدم، ولثبوته أيضا عن عشرة من الصحابة منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعائشة. (وأكثره) أي: الوتر (إحدى عشرة) ركعة (يسلم من كل ثنتين ويوتر بركعة)؛ لحديث عائشة «كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة، يوتر منها بواحدة». وفي لفظ «يسلم بين كل ركعتين، ويوتر بواحدة». وله أيضا: أن يسرد عشرا، ثم يجلس فيتشهد، ولا يسلم ثم يأتي بالأخيرة، ويتشهد ويسلم والأولى أفضل لأنها أكثر عملا، لزيادة النية والتكبير والتسليم (وإن، أوتر بتسع) ركعات (تشهد بعد ثامنة) التشهد الأول، ولا يسلم (ثم) تشهد بعد (تاسعة) التشهد الأخير (وسلم)؛ لحديث عائشة، وسئلت عن وتره -صلى الله عليه وسلم- فقالت «كنا نعد له سواكه وطهوره، فيبعثه الله ما شاء أن يبعثه من الليل، فيتسوك ويتوضأ، ويصلي تسع ركعات، لا يجلس فيها إلا في الثامنة فيذكر الله ويحمده ويدعوه، ثم ينهض، ولا يسلم، ثم يقوم فيصلي التاسعة، ثم يقعد، فيذكر الله ويحمده ويدعوه، ثم يسلم تسليما يسمعناه». (و) إن، أوتر (بسبع) ركعات سردهن (أو) أوتر (بخمس) ركعات (سردهن) فلا يجلس إلا في آخرهن؛ لحديث ابن عباس في صفة وتره -صلى الله عليه وسلم- قال: «ثم توضأ ثم صلى سبعا، أو خمسا أوتر بهن لم يسلم إلا في آخرهن». رواه مسلم. وعن أم سلمة «كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوتر بسبع، وبخمس لا يفصل بينهن بسلام ولا كلام». رواه أحمد ومسلم. (وأدنى الكمال) في الوتر (ثلاث) ركعات (بسلامين) بأن يصلي ثنتين ويسلم؛ لأنه أكثر عملا وكان ابن عمر يسلم من ركعتين، حتى يأمر ببعض حاجته (ويجوز) أن يصلي الثلاث (ب) سلام (واحد) قال أحمد: إن أوتر بثلاث لم يسلم فيهن، لم يضيق عليه عندي (سردا) من غير جلوس عقب الثانية، لتخالف المغرب. واختار في المستوعب: أن يصليها كالمغرب وعلى الأول: لو صلاها بتشهدين، ففي بطلان وتره وجهان صحح القاضي في شرحه الصغير: البطلان وقطع في الإقناع بالصحة.