رد المحتار على الدر المختار (2/ 179) (المذهب الحنفي)
وقت التكبير:
أوله (من فجر عرفة) وآخره (إلى عصر العيد) بإدخال الغاية فهي ثمان صلوات ووجوبه (على إمام مقيم) بمصر (و) على مقتد (مسافر أو قروي أو امرأة) بالتبعية لكن المرأة تخافت...(قوله أوله من فجر عرفة) أي في ظاهر الراوية وهو قول عمر وعلي وعن أبي يوسف من ظهر النحر وهو قول ابن عمر وزيد بن ثابت كما في المحيط قهستاني (قوله فهي ثمان) بإظهار الإعراب أو بإعراب المنقوص ط وقدمنا في باب النوافل اشتقاقه وإعرابه.
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/ 401) (المذهب المالكي)
وقت التكبير:
(و) ندب (تكبيره) أي المصلي ولو صبيا وتسمع المرأة نفسها به خاصة ويسمع الذكر من يليه (إثر خمس عشرة فريضة) حاضرة (و) إثر (سجودها البعدي) إن كان وقبل المعقبات (من ظهر يوم النحر) لصبح الرابع (لا) إثر (نافلة ومقضية فيها مطلقا) أي كانت من أيام العيد أو غيرها فيكره...(قوله إثر خمس عشرة فريضة) هذا هو المعتمد خلافا لابن بشير القائل إثر ست عشرة فريضة من ظهر يوم النحر لظهر الرابع.
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (2/ 397) (المذهب الشافعي)
وقت التكبير:
ويدخل وقته (بغروب الشمس ليلة العيد) اللام فيه للجنس الصادق بعيد الفطر والأضحى (في المنازل والطرق والمساجد والأسواق) ليلا ونهارا، أما في الفطر فلقوله تعالى [البقرة: 185] قال الشافعي: سمعت من أرضاه من العلماء بالقرآن يقول: المراد بالعدة عدة الصوم، وبالتكبير عند الإكمال، وأما عيد الأضحى فبالقياس عليه: أي بالنسبة للمرسل، أما المقيد فثبت بالسنة (برفع الصوت) إظهارا لشعار العيد، واستثنى الرافعي من طلب رفع الصوت المرأة ومحله كما بحثه الشيخ إذا حضرت مع الجماعة ولم يكونوا محارم ومثلها الخنثى (والأظهر إدامته حتى يحرم الإمام بصلاة العيد) إذ الكلام مباح إليه، فالتكبير أولى ما يشتغل به؛ لأنه ذكر الله وشعار اليوم، فإن صلى منفردا فالعبرة بإحرامه، والثاني يمتد إلى حضور الإمام للصلاة؛ لأنه إذا حضر احتاج الناس إلى التهيؤ للصلاة واشتغالهم بالقيام لها، وتكبير ليلة عيد الفطر آكد من تكبير ليلة الأضحى للنص عليه.
(ولا يكبر الحاج ليلة الأضحى) خلافا للقفال (بل يلبي) ؛ لأن التلبية شعاره والمعتمر يلبي إلى أن يشرع في الطواف (ولا يسن ليلة الفطر عقب الصلوات في الأصح) ؛ لأنه تكرر في زمنه - صلى الله عليه وسلم -، ولم ينقل أنه كبر فيه عقب الصلاة، وإن خالف المصنف في أذكاره فسوى في التكبير بين الفطر والأضحى، وهذا هو النوع الثاني المسمى بالتكبير المقيد بإدبار الصلاة، ومقابل الأصح الاستحباب تسوية بين المطلق والمقيد بجامع الاستحباب وعليه عمل الناس فيكبر خلف المغرب والعشاء والصبح (ويكبر الحاج من ظهر) يوم (النحر) لقوله تعالى [البقرة: 200] والمناسك تنقضي يوم النحر ضحوة بالرمي، فالظهر أول صلاة تأتي عليه بعد انتهاء وقت التلبية (ويختم بصبح آخر) أيام (التشريق) ؛ لأنها آخر صلاة يصليها بمنى (وغيره كهو) أي غير الحاج (في الأظهر) تبعا له (وفي قول) يكبر غير الحاج (من مغرب ليلة النحر) قياسا على التكبير ويختم أيضا بصبح آخر أيام التشريق (وفي قول) يكبر (من صبح يوم عرفة ويختم بعصر آخر) أيام (التشريق) للاتباع
شرح منتهى الإرادات (1/ 329) (المذهب الحنبلي)
وقت التكبير:
يكبر أدبار المكتوبات جماعة (من صلاة ظهر يوم النحر) إلى عصر آخر أيام التشريق نصا لأن التلبية تنقطع برمي جمرة العقبة.
ووقته المسنون: ضحى يوم العيد فكان المحرم فيه كالمحل، فلو رمى جمرة العقبة قبل الفجر، فكذلك حملا على الغالب ويؤيده: أنه لو أخر الرمي حتى صلى الظهر اجتمع في حقه التكبير والتلبية فيبدأ بالتكبير لأن مثله مشروع في الصلاة فهو بها أشبه.
رد المحتار على الدر المختار (2/ 178) (المذهب الحنفي)
صـيغ التكبير:
صفته (الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد) هو المأثور عن الخليل...(قوله صفته إلخ) فهو تهليلة بين أربع تكبيرات ثم تحميدة والجهر به واجب وقيل سنة قهستاني (قوله هو المأثور عن الخليل) وأصله أن جبريل - عليه السلام - لما جاء بالفداء خاف العجلة على إبراهيم فقال الله أكبر الله أكبر، فلما رآه إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - قال: لا إله إلا الله، والله أكبر فلما علم إسماعيل الفداء قال: الله أكبر ولله الحمد كذا ذكر الفقهاء ولم يثبت عند المحدثين كما في الفتح بحر أي هذه القصة لم تثبت أما التكبير على الصفة المذكورة فقد رواه ابن أبي شيبة بسند جيد عن ابن مسعود أنه كان يقوله ثم عمم عن الصحابة وتمامه في الفتح، ثم قال فظهر أن جعل التكبيرات ثلاثا في الأول كما يقوله الشافعي لا ثبت له.
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/ 401) (المذهب المالكي)
صـيغ التكبير:
(و) ندب (لفظه) الوارد (وهو) كما في المدونة (الله أكبر ثلاثا) متواليات من غير زيادة (وإن قال) المكبر (بعد تكبيرتين لا إله إلا الله ثم تكبيرتين) مدخلا عليهما واو العطف (ولله الحمد) بعدهما (فحسن) والأول أحسن اتباعا للوارد...(قوله من غير زيادة) أي فإن زاد شيئا كان خلاف الأولى لأن هذا هو الوارد في الحديث فإذا اقتصر على التكبيرات الثلاث كان آتيا بمندوبين ندب التكبير وندب لفظه الوارد وإن زاد شيئا كما هو الواقع الآن فقد أتى بمندوب وترك مندوبا (قوله فحسن والأول أحسن) لأنه الذي في المدونة والثاني في مختصر ابن عبد الحكم وقيل إن الأول حسن والثاني أحسن فقد علمت أن المسألة ذات قولين والراجح ما مشى عليه المصنف وهو أولهما.
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (2/ 399) (المذهب الشافعي)
صـيغ التكبير:
(وصيغته المحبوبة) أي المسنونة كما في المحرر (الله أكبر الله أكبر الله أكبر) ثلاثا في الجديد لوروده عن جابر وابن عباس، وفي القديم يكبر مرتين، ثم يقول (لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر) مرتين (ولله الحمد، ويستحب أن يزيد) بعد التكبيرة الثالثة الله أكبر (كبيرا) كما في الشرحين والروضة: أي بزيادة الله أكبر قبل كبيرا (والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا) كما قاله - عليه الصلاة والسلام - على الصفا، ومعنى بكرة وأصيلا: أول النهار وآخره، وقيل الأصيل ما بين العصر والمغرب. ويسن أن يقول أيضا بعد هذا: لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله والله أكبر. وإذا رأى شيئا من بهيمة الأنعام في عشر ذي الحجة سن له التكبير، قاله صاحب التنبيه وغيره، وظاهر أن من علم كمن رأى، فالتعبير بها جرى على الغالب.
شرح منتهى الإرادات (1/ 326) (المذهب الحنبلي)
صـيغ التكبير:
(ويقول) بين كل تكبيرتين (الله أكبر كبيرا
والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم تسليما) لقول عقبة بن عامر " سألت ابن مسعود عما يقوله بين تكبيرات العيد؟ قال: نحمد الله تعالى ونثني عليه ونصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ".
رواه أحمد وحرب واحتج به أحمد (وإن أحب) مصل (قال غير ذلك) من الأذكار لأن الغرض الذكر لا ذكر مخصوص لعدم وروده (ولا يأتي بذكر بعد التكبيرة الأخيرة فيهما) أي الركعتين، لأن محله بين تكبيرتين فقط.