رد المحتار على الدر المختار (29/ 302 - 304) (المذهب الحنفي).
( للإمام الذي ولاه الخليفة أن يقطع ) من الإقطاع ( إنسانا من طريق الجادة إن لم يضر بالمارة ) لأن للإمام ولاية ذلك فكذا نائبه.
الشرح
...
( قوله أن يقطع ) أي يعين له قطعة ط عن الحموي ( قوله من طريق الجادة ) هو وسط الطريق ومعظمه ط ( قوله إن لم يضر بالمارة ) بأن كان واسعا لا يضيق بذلك قال في المعدن : قيد به لأنه لو أضر بالمارة لا يقطع إذ فيه قطع الطريق ، وليس له أن يقطع الطريق ، وإن كان لهم طريق أخرى ، حتى لو فعل ذلك فهو آثم ، وإن رفع إلى القاضي رده كذا في نصاب الفقهاء ، وذكر في الخانية قال للسلطان أن يجعل ملك الرجل طريقا عند الحاجة ا هـ ط ( قوله لأن للإمام ولاية ذلك ) إذ له التصرف في حق الكافة فيما فيه نظر للمسلمين ، فإذا رأى ذلك مصلحة لهم كان له أن يفعله من غير أن يلحق ضررا بأحد ، ألا ترى أنه إذا رأى أن يدخل بعض الطريق في المسجد ، أو عكسه وكان في ذلك مصلحة بالمسلمين كان له أن يفعل ذلك منح والمراد هنا بالإمام الخليفة ليناسب قوله فكذا نائبه.
الذخيرة للقرافي (6/ 154) (المذهب المالكي)
الثالث الإقطاع وفي الجواهر إذا قطع الإمام أرضا لأحد كانت ملكا له وإن لم يعمرها ولا عمل فيها شيئا يبيع ويهب ويورث عنه لأنه تمليك مجرد قاله ابن القاسم سواء في الفيافي أو القرية ولا يطالبه الإمام بعمارتها بخلاف الإحياء وقاله (ش) قال اللخمي إن أقطعه أرضا على عمارتها فله الهبة والبيع والصدقة ما لم ينظر في عجزه فيقطعها لغيره وظاهر المذهب ان الإقطاع لا يشترط العمارة يوجب تركها له وإن عجز عن عمارتها لأنه صلى الله عليه وسلم - أقطع بلال بن الحارث من العقيق ما يصلح للعمل فلم يعمله فقال له عمر _ رضي الله عنه _ إن قويت على عمله فاعمله وإلا أقطعته للناس فقال له أنه عليه السلام قد أقطعني إياه فقال له عمر رضي الله عنه عليه السلام قد اشترط عليك فيه شرطا فأقطعه عمر رضي الله عنه للناس ولم يكن بلال عمل شيئا قال صاحب البيان إذا أقطع أرضا فأعرض عنها فبناها عيره فهي للثاني وليس للعمال إقطاع إلا بإذن الإمام لأنه كالإعطاء من بيت المال.