حاشية الدسوقي على الشرح الكبير - الدردير - (4/ 11) (المذهب المالكي)
(و) جاز (استئجار) شيء (مؤجر) بفتح الجيم من حيوان أو غيره مدة تلي مدة الإجارة الأولى للمستأجر الأول أو لغيره.
قوله:(للمستأجر الأول أو لغيره) أي: ما لم يجر عرف بعدم إيجارها إلا للأول، كالأحكار بمصر، وإلا عمل به؛ لأن العرف كالشرط، وصورة ذلك: ما إذا استأجر إنسان دارًا موقوفة مدة معينة، وأذن له الناظر بالبناء فيها؛ ليكون له خلوًا، وجعل عليها حكرًا كل سنة لجهة الوقف، فليس للناظر أن يؤاجرها لغير مستأجرها مدة تلي مدة إيجار الأول؛ لجريان العرف بأنه لا يستأجرها إلا الأول، والعرف كالشرط، فكأنه اشترط عليه ذلك في صلب العقد، ومحله إذا دفع الأول من الأجرة ما يدفعه غيره، وإلا جاز إيجارها للغير.
مغني المحتاج - الخطيب الشربيني - (2/ 350) (المذهب الشافعي)
والمنفعة المستحقة بعقد الإجارة تتوقف على مستوف، ومستوفى منه، وبه، وفيه، وأشار إلى الأول بقوله: (وللمكتري استيفاء المنفعة بنفسه وبغيره).
كما يجوز أن يؤجر ما استأجره من غيره.
لكن يشترط أمانة من سلمها إليه، فلو شرط استيفاء ما عليه بنفسه لم يصح، كما لو باعه عينًا، وشرط أن لا يبيعها، ولابن الرفعة في ذلك نظر.
مغني المحتاج - الخطيب الشربيني - (2/ 350) (المذهب الشافعي)
وإذا جاز الاستيفاء بغيره (فيركب) في استئجار دابة للركوب مثله ضخامة ونحافة وطولًا وعرضًا وقصرًا أدونه فيما ذكر.
(ويسكن) في استئجار دار للسكنى (مثله، ولا يسكن) إذا كان بزازًا مثلًا (حدادًا و) لا (قَصَّارًا)؛ لزيادة الضرر بدقهما، وكذا يلبس الثوب مثله ودونه.
وينبغي في اللابس: المماثلة في النظافة؛ لأن فيه استيفاء عين المنفعة المستحقة بغير زيادة.
ولعل ضابط المسألة: أن يساوي المستأجر في الضرر بالعين المستأجرة، ويعبر عن هذا بأن "المستوفي يجوز إبداله".
واستثنى جمع -منهم الجرجاني- ما لو قال: لتسكنها وتُسكن من شئت؛ للإذن، كما لو قال: ازرع ما شئت، وللأذرعي في ذلك نظر.