رد المحتار على الدر المختار (3/ 249 - 256) (المذهب الحنفي)
(وهي للرجل: ما تحت سرته إلى ما تحت ركبته)، وشرط أحمد: ستر أحد منكبيه أيضًا.
وعن مالك: هي القبل والدبر فقط (وما هو عورة منه عورة من الأَمَة) ولو خنثى أو مدبرة أو مكاتبة أو أم ولد (مع ظهرها وبطنها، و) أما (جنبها) فتبع لهما...
(وللحرة) ولو خنثى (جميع بدنها) حتى شعرها النازل في الأصح (خلا الوجه والكفين) فظهر الكف عورة على المذهب (والقدمين) على المعتمد، وصوتها على الراجح، وذراعيها على المرجوح.
الشرح:...
قوله: (للرجل) احتراز عن المرأة الأمة والحرة، وعن الصبي، كما سيأتي، قوله: (ما تحت سرته) هو ما تحت الخط الذي يمر بالسرة، ويدور على محيط بدنه، بحيث يكون بعده عن مواقعه في جميع جوانبه على السواء، كذا في البرجندي. ا هـ. إسماعيل: فالسرة ليست من العورة، درر.
قوله: (إلى ما تحت ركبته) نادمًا، لما قيل: إن (تحت) من الظروف التي لا تتصرف، حموي، فالركبة من العورة لرواية الدارقطني: «مَا تَحْتَ السُّرَّةِ إِلَى الرُّكْبَةِ مِنَ الْعَوْرَةِ»، لكنه محتمل، والاحتياط في دخول الركبة، ولحديث علي رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الرُّكْبَةُ مِنَ الْعَوْرَةِ»، وتمامه في شرح المنية، قوله: (وشرط أحمد) إلخ، هو شرط عنده في صلاة الفرض؛ لرواية الصحيحين: «لَا يُصَلِّي الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ»، وعندنا ستر المنكبين مستحب.
قوله: (ولو خنثى) قال في النهر: الخنثى المشكل الرقيق كالأمة، والحر كالحرة، قوله: (أو مكاتبة) ومثلها المستسعاة التي أعتق بعضها عند الإمام. ح، قوله: (مع ظهرها وبطنها) البطن: ما لان من المقدم، والظهر: ما يقابله من المؤخر، كذا في الخزائن.
وقال الرحمتي: الظَّهْر: ما قابل البطن من تحت الصدر إلى السرة، جوهرة، أي: فما حاذى الصدر ليس من الظهر الذي هو عورة. ا هـ.
ومقتضى هذا أن الصدر وما قابله من الخلف ليس من العورة، وأن الثدي أيضًا غير عورة، وسيأتي في الحظر والإباحة أنه يجوز أن ينظر من أمة غيره ما ينظر من محرمه، ولا شبهة أنه يجوز النظر إلى صدر محرمه وثديها، فلا يكون عورة منها ولا من الأمة، ومقتضى ذلك أنه لا يكون عورة في الصلاة أيضًا، لكن في التتارخانية: لو صلت الأمة ورأسها مكشوفة جازت بالاتفاق، ولو صلت وصدرها وثديها مكشوف لا يجوز عند أكثر مشايخنا. ا هـ.
وقد يقال: إن صدر الأمة عورة في الصلاة، لا خارجها، لكنه مخالف للمذكور في عامة الكتب من الاقتصار على ذكر البطن والظهر، وقد مر تفسيرهما، ولا يخفى أن الصدر غيرهما، فينبغي أن يكون المعتمد أنه ليس بعورة مطلقًا.
قوله: (وأما جنبها) مجرور في المتن، فجعله الشارح بإدخال «أما» مرفوعًا على أنه مبتدأ، وحينئذ فهو مفرد، لا مثنى، كما في بعض النسخ، وإلا لقال الشارح: «وأما جنباها». اهـ.
قوله: (فتبع لهما) قال في القنية: الجنب تبع البطن، ثم رمز، وقال: الأوجه أن ما يلي البطن تبع له، وما يلي الظهر تبع له. ا هـ، وقصد الشارح إصلاح عبارة المتن، فإن ظاهرها يشعر بأن الجنب عضو مستقل مع أنه تبع لغيره، وتظهر ثمرة ذلك فيما يأتي، لكن ذكر في القنية أيضًا قبل ما مر: لو رفعت يديها للشروع في الصلاة فانكشف من كميها ربع بطنها أو جنبها لا يصح شروعها. ا هـ، ومقتضاها أن الجنب عضو مستقل، فهو قول آخر، إلا أن تكون «أو» بمعنى «الواو»، تأمل....ح.
قوله: (حتى شعرها) بالرفع؛ عطفًا على «جميع»، ح.
قوله: (النازل) أي: عن الرأس، بأن جاوز الأذن، وقيد به؛ إذ لا خلاف فيما على الرأس.
قوله: (في الأصح) صححه في الهداية والمحيط والكافي وغيرها، وصحح في الخانية خلافه، مع تصحيحه لحرمة النظر إليه، وهو رواية المنتقى، واختاره الصدر الشهيد، والأول أصح وأحوط، كما في الحلية عن شرح الجامع لفخر الإسلام، وعليه الفتوى، كما في المعراج.
قوله: (فظهر الكف عورة) قال في معراج الدراية ما نصه: اعترض بأن استثناء الكف لا يدل على أن ظهر الكف عورة؛ لأن الكف لغة يتناول الظاهر والباطن؛ ولهذا يقال: ظهر الكف، وأجيب: بأن الكف عرفًا واستعمالًا لا يتناول ظهره. ا هـ، فظهر أن التفريع مبني على الاستعمال العرفي لا اللغوي، فافهم.
قوله: (على المذهب) أي: ظاهر الرواية.
وفي مختلفات قاضي خان وغيرها: أنه ليس بعورة، وأيده في شرح المنية بثلاثة أوجه، وقال: فكان هو الأصح، وإن كان غير ظاهر الرواية، وكذا أيده في الحلية، وقال: مشى عليه في المحيط وشرح الجامع لقاضي خان. اهـ، واعتمده الشرنبلالي في الإمداد.
قوله: (على المعتمد) أي: من أقوال ثلاثة مصححة، ثانيها: عورة مطلقًا، ثالثها: عورة خارج الصلاة، لا فيها.
أقول: ولم يتعرض لظهر القدم.
وفي القهستاني عن الخلاصة: اختلفت الروايات في بطن القدم. اهـ، وظاهره أنه لا خلاف في ظاهره، ثم رأيت في مقدمة المحقق ابن الهمام المسماة بـ «زاد الفقير» قال بعد تصحيح أن انكشاف ربع القدم مانع: ولو انكشف ظهر قدمها لم تفسد، وعزاه المصنف التمرتاشي في شرحها المسمى «إعانة الحقير» إلى الخلاصة، ثم نقل عن الخلاصة عن المحيط: أن في باطن القدم روايتين، وأن الأصح أنه عورة، ثم قال: أقول: فاستفيد من كلام الخلاصة أن الخلاف إنما هو في باطن القدم، وأما ظاهره فليس بعورة بلا خلاف؛ ولهذا جزم المصنف بعدم الفساد بانكشافه، لكن في كلام العلامة قاسم إشارة إلى أن الخلاف ثابت فيه أيضًا، فإنه قال بعد نقله: إن الصحيح أن انكشاف ربع القدم يمنع الصلاة، قال: لأن ظهر القدم محل الزينة المنهي عن إبدائها، قال تعالى: { وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ } [النور: 31]. ا هـ كلام المصنف.
قوله: (وصوتها) معطوف على المستثنى، يعني: أنه ليس بعورة ح، قوله: (على الراجح) عبارة البحر عن الحلية: أنه الأشبه.
وفي النهر: وهو الذي ينبغي اعتماده.
ومقابله ما في النوازل: نغمة المرأة عورة، وتعلمها القرآن من المرأة أحب.
قال عليه الصلاة والسلام: «التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء»، فلا يحسن أن يسمعها الرجل. ا هـ.
وفي الكافي: ولا تلبي جهرًا؛ لأن صوتها عورة، ومشى عليه في المحيط في باب الأذان، بحر.
قال في الفتح: وعلى هذا لو قيل: إذا جهرت بالقراءة في الصلاة فسدت كان متجهًا؛ ولهذا منعها عليه الصلاة والسلام من التسبيح بالصوت لإعلام الإمام بسهوه إلى التصفيق. ا هـ، وأقره البرهان الحلبي في شرح المنية الكبير، وكذا في الإمداد، ثم نقل عن خط العلامة المقدسي: ذكر الإمام أبو العباس القرطبي في كتابه في السماع: ولا يظن من لا فطنة عنده أنا إذا قلنا صوت المرأة عورة أنا نريد بذلك كلامها؛ لأن ذلك ليس بصحيح، فإنا نجيز الكلام مع النساء للأجانب، ومحاورتهن عند الحاجة إلى ذلك، ولا نجيز لهن رفع أصواتهن، ولا تمطيطها، ولا تليينها، وتقطيعها؛ لما في ذلك من استمالة الرجال إليهن، وتحريك الشهوات منهم، ومن هذا لم يجز أن تؤذن المرأة. ا هـ.
قلت: ويشير إلى هذا تعبير النوازل بـ «النغمة»، قوله: (وذراعيها) معطوف على المستثنى، ح.
قوله: (على المرجوح) قال في المعراج عن المبسوط: وفي الذراع روايتان، والأصح: أنها عورة. ا هـ.
قال في البحر: وصحح بعضهم أنه عورة في الصلاة، لا خارجها، والمذهب ما في المتون؛ لأنه ظاهر الرواية.
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (2/ 294 - 299) (المذهب المالكي)
(و) هي من حرة (مع) رجل (أجنبي) مسلم (غير الوجه والكفين) من جميع جسدها، حتى قُصَّتها، وإن لم يحصل التلذذ، وأما مع أجنبي كافر فجميع جسدها حتى الوجه والكفين، هذا بالنسبة للرؤية، وكذا الصلاة....
(و) من حرة (مع) رجل (محرم) ولو بصهر أو رضاع (غير الوجه والأطراف) فلا يجوز نظر صدر ولا ظهر ولا ثدي ولا ساق، وإن لم يلتذ، بخلاف الأطراف من عنق ورأس وظهر قدم، إلا أن يخشى لذة، فيحرم ذلك، لا لكونه عورة، كما مر (وترى) المرأة حرة أو أمة (من) الرجل (الأجنبي ما يراه) الرجل (من محرمه) الوجه والأطراف، إلا أن تخشى لذة، (و) ترى (من المحرم) ولو كافرًا (كرجل مع مثله) ما عدا ما بين السرة والركبة....
قوله: (مع رجل أجنبي مسلم) أي: سواء كان حرًّا أو عبدًا ولو كان ملكها، قوله: (غير الوجه والكفين) أي: وأما هما فغير عورة يجوز النظر إليهما، ولا فرق بين ظاهر الكفين وباطنهما، بشرط أن لا يخشى بالنظر لذلك فتنة، وأن يكون النظر بغير قصد لذة، وإلا حرم النظر لهما، وهل يجب عليها حينئذ ستر وجهها ويديها، وهو الذي لابن مرزوق قائلًا: إنه مشهور المذهب، أو لا يجب عليها ذلك، وإنما على الرجل غض بصره، وهو مقتضى نقل المواق عن عياض، وفصل زروق في شرح الوغليسية بين الجميلة فيجب عليها، وغيرها فيستحب، انظر بن.
قوله: (هذا بالنسبة للرؤية) أي: هذا عورتها بالنسبة للرؤية، وكذا بالنسبة للصلاة الشاملة للمغلظة والمخففة، والمشار إليه غير الوجه والكفين....
قوله: (ولو بصهر) أي: هذا إذا كانت محرميته بنسب كأبيها وأخيها وابنها، بل ولو كانت بصهر كزوج أمها أو ابنتها، قوله: (فلا يجوز نظر صدر) إلخ، أي: فلا يجوز للرجل أن يرى من المرأة التي من محارمه صدرها إلخ، وأجاز الشافعية رؤية ما عدا ما بين السرة والركبة، وذلك فسحة، قوله: (وترى من الأجنبي ما يراه من محرمه) أي: وحينئذ فعورة الرجل مع المرأة الأجنبية ما عدا الوجه والأطراف، وعلى هذا فيرى الرجل من المرأة إذا كانت أمة أكثر مما ترى منه؛ لأنها ترى منه الوجه والأطراف فقط، وهو يرى منها ما عدا ما بين السرة والركبة؛ لأن عورة الأمة مع كل أحد ما بين السرة والركبة، كما مر.
قوله: (وترى من الأجنبي ما يراه من محرمه) يعني: أنه يجوز للمرأة أن ترى من الرجل الأجنبي ما يراه الرجل من محرمه، وهو الوجه والأطراف، وأما لمسها ذلك فلا يجوز، فيحرم على المرأة لمسها الوجه والأطراف من الرجل الأجنبي، فلا يجوز لها وضع يدها في يده، ولا وضع يدها على وجهه، وكذلك لا يجوز له وضع يده في يدها، ولا على وجهها، وهذا بخلاف المحرم فإنه كما يجوز فيه النظر للوجه والأطراف يجوز مباشرة ذلك منها بغير لذة، ثم إن قوله: «وترى من الأجنبي» إلخ مقيد لقوله فيما تقدم: «وهي من رجل ما بين سرة وركبة» أي: إن عورة الرجل بالنسبة لغير المرأة الأجنبية بأن كان مع رجل مثله أو مع محرمه ما بين سرة وركبة أخذ مما ذكره هنا من أن عورته مع المرأة الأجنبية ما عدا الوجه والأطراف، وقد أشار الشارح لذلك سابقًا، وذكر بعضهم أنه غير مقيد له؛ لاختلاف موضعهما، فما سبق في العورة، وهذا في النظر، فما زاد على العورة وهي ما بين السرة والركبة لا يجب على الرجل ستره، وإن حرم على المرأة الأجنبية النظر إليه.
قوله: (ولا تطلب أمة) إلخ؛ لما قدم تحديد عورة الأمة الواجب سترها أشار لحكم ما عداها.
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (4/ 420 - 424) (المذهب الشافعي)
(وعورة الرجل) أي: الذكر ولو كافرًا أو عبدًا أو صبيًّا، وإن لم يكن مميزًا، وتظهر فائدته في طوافه إذا أحرم عنه وليه (ما بين سرته وركبته)؛ لما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «عورة المؤمن ما بين سرته وركبته»، ولخبر البيهقي: «إذا زوج أحدكم أمته عبده أو أجيره فلا تنظر الأمة إلى عورته، والعورة ما بين السرة والركبة»، (وكذا الأمة) مدبرة أو مكاتبة أو مبعضة أو أم ولد فعورتها فيها ما بين سرتها وركبتها (في الأصح)؛ إلحاقًا لها بالرجل؛ بجامع أن رأس كل منهما ليس بعورة، أما نفس السرة والركبة فليستا منها، لكن يجب ستر بعضهما؛ ليحصل سترها، والثاني: عورتها كالحرة إلا رأسها، أي: عورتها ما عدا وجهها وكفيها ورأسها....
(و) عورة (الحرة) (ما سوى الوجه والكفين) فيها ظهرًا وبطنًا إلى الكوعين؛ لقوله تعالى: { وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } [النور: 31]، قال ابن عباس وعائشة رضي الله عنهم: هو الوجه والكفان، ولأنهما لو كانا عورة في العبادات لما وجب كشفهما في الإحرام، والخنثى كالأنثى رقًّا وحرية، فلو اقتصر على ستر ما بين سرته وركبته لم تصح صلاته على الأصح في الروضة، والأفقه في المجموع؛ للشك في الستر، وهو المعتمد، وإن صحح في التحقيق الصحة، ونقل في المجموع في نواقض الوضوء عن البغوي وكثير القطع به؛ للشك في عورته، وادعى الإسنوي أن الفتوى عليه، فعلى الأول يجب القضاء، وإن بان ذكرًا للشك حال الصلاة، ولأن الأصل شغل ذمته بها فلا تبرأ إلا بيقين، وظاهر أنه لا فرق بين أن يحرم بها مقتصرًا على ما ذكر أو يطرأ الاقتصار على ذلك في الأثناء، وما صرحوا به في الجمعة من أن العدد لو كمل بخنثى لا تنعقد للشك، وإن انعقدت بالعدد المعتبر وثَمَّ خنثى زائد عليه، ثم بطلت صلاة واحد وكمل العدد بالخنثى لم تبطل الصلاة؛ لأنا تيقنا الانعقاد، وشكُّنا في البطلان غير وارد هنا؛ لأن الشك هنا في شرط راجع في ذات المصلي، وهو الستر، وما سيأتي ثَمَّ شك في شرط راجع لغيره، ويغتفر فيه ما لا يغتفر في الذات.
الإقناع لموسى الحجاوي (1/ 113) (المذهب الحنبلي)
القول في عورة الرجل:
وعورة الرجل: ما بين سرته وركبته؛ لخبر البيهقي: «وإذا زوَّجَ أحدُكُم أمَتَهُ عبْدَه أو أجيرَهُ فلا تنظُرْ – أي: الأمة - إلى عورتِهِ، والعورةُ ما بين السُّرَّةِ والرُّكْبةِ»، ومثل الذكر: من بها رق؛ بجامع أن رأس كل منهما ليس بعورة، وخرج بذلك السرة والركبة فليسا من العورة، على الأصح.
فائدة:
السُّرَّةُ: موضع الذي يقطع من المولود، والسر: ما يقطع من سرته، ولا يقال له: سرة؛ لأن السرة لا تقطع، والركبة موصل ما بين أطراف الفخذ وأعالي الساق، وكل حيوان ذي أربع ركبتاه في يديه، وعرقوباه في رجليه.
القول في عورة الحرة:
وعورة الحرة غير الوجه والكفين ظهرًا وبطنًا إلى الكوعين؛ لقوله تعالى: { وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } [النور: 31]، وهو مفسر بالوجه والكفين، وإنما لم يكونا عورة؛ لأن الحاجة تدعو إلى إبرازهما.