رد المحتار على الدر المختار (4/ 133) فقه حنفي
(ويجوز الصلح) على ترك الجهاد (معهم بمال) منهم أو منا (لو خيرا) - لقوله تعالى { وإن جنحوا للسلم فاجنح لها } [الأنفال: 61]-
[رد المحتار]
(قوله بمال منهم) ويصرف مصارف الخراج والجزية إن كان قبل النزول بساحتهم بل برسول أما إذا نزلنا بهم فهو غنيمة نخمسها ونقسم الباقي نهر (قوله أو منا) أي بمال نعطيه لهم إن خاف الإمام الهلاك على نفسه والمسلمين بأي طريق كان نهر (قوله - { وإن جنحوا للسلم } [الأنفال: 61] أي مالوا قال في المصباح والسلم بالكسر والفتح الصلح يذكر ويؤنث والآية مقيدة برؤية المصلحة
إجماعا - { فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون } [محمد: 35]- أفاده في الفتح
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (2/ 205) فقه مالكي
(و) يجوز (للإمام) ، وينبغي أو نائبه فقط (المهادنة) أي صلح الحربي مدة ليس هو فيها تحت حكم الإسلام (لمصلحة) كالعجز عن قتالهم مطلقا أو في الوقت الحاضر وتعينت إن كانت المصلحة فيها، وإن كانت المصلحة في عدمها امتنعت فاللام للاختصاص لا للتخيير (إن خلا) عقد المهادنة، وكان القياس إن خلت بالتأنيث (عن) شرط فاسد فإن لم تخل عنه لم تجز (كشرط بقاء مسلم) أسر تحت أيديهم أو قرية لنا خالية لهم أو شرط حكم بين مسلم وكافر بحكمهم
[حاشية الدسوقي]
(قوله: وينبغي أو نائبه) أي أو يقال قوله: للإمام أي حقيقة أو حكما فيدخل نوابه فالحصر المستفاد من تقديم الخبر بالنسبة لآحاد الناس فإن وقعت المهادنة من غير الإمام ونوابه مضت على ما قاله سحنون إن كانت صوابا فليست كالجزية لما تقدم أنها إن وقعت من غير الإمام ونوابه كانت باطلة (قوله: أي صلح الحربي) أي على ترك القتال والجهاد (قوله: إن خلا إلخ) الحاصل أن المهادنة لا تجوز إلا بشروط أربعة: الأول أن يكون العاقد لها الإمام أو نائبه. الثاني أن يكون لمصلحة. الثالث أن يخلو عقدها عن شرط فاسد. الرابع أن تكون مدتها معينة يعينها الإمام باجتهاده وندب أن لا تزيد على أربعة أشهر (قوله: وإن كانت المصلحة في عدمها امتنعت) أي وإن استوت المصلحة فيها وفي عدمها جازت، وقوله: فاللام للاختصاص أي وحينئذ فكلام المصنف شامل للأقسام الثلاثة وقوله: لا للتخيير أي وإلا كان قاصرا على الأخير منها كما أنها إذا كانت بمعنى على كان قاصرا على الأول فقط
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (8/ 106) فقه شافعي
كتاب الهدنة من الهدون وهو السكون لسكون الفتنة بها، إذ هي لغة المصالحة، وشرعا: مصالحة أهل الحرب على ترك القتال المدة الآتية بعوض أو غيره، وتسمى موادعة ومسالمة ومعاهدة ومهادنة.
والأصل فيها قبل الإجماع أول سورة براءة «ومهادنته صلى الله عليه وسلم قريشا عام الحديبية» ، وكانت سببا لفتح مكة لأن أهلها لما خالطوا المسلمين وسمعوا القرآن أسلم منهم خلق كثير أكثر ممن أسلم قبل
شرح منتهى الإرادات للبهوتي (1/ 655) فقه حنبلي
وهي لغة الدعة والسكون وشرعا (عقد إمام أو نائبه على ترك القتال) مع الكفار (مدة معلومة) وهي لازمة. والأصل فيها قوله تعالى: { براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين } [التوبة: 1] وقوله: { وإن جنحوا للسلم فاجنح لها } [الأنفال: 61] وروي أنه صلى الله عليه وسلم " صالح قريشا على وضع القتال عشر سنين " ولدعاء المصلحة إليها إذا كان بالمسلمين نحو ضعف (وتسمى مهادنة وموادعة ومعاهدة ومسالمة) من السلم بمعنى الصلح، لحصول العقد بين الإمام أو نائبه والكفار