رد المحتار على الدر المختار (26/ 361 - 366) (المذهب الحنفي)
(ولا يتحلى) الرجل (بذهب وفضة) مطلقًا (إلا بخاتم ومنطقة وحلية سيف منها) أي: الفضة إذا لم يرد به التزين.
وفي المجتبى: لا يحل استعمال منطقة وسطها من ديباج، وقيل: يحل إذا لم يبلغ عرضها أربع أصابع، وفيها بعد سبع ورق: ولا يكره في المنطقة حلقة حديد أو نحاس وعظم، وسيجيء حكم لبس اللؤلؤ، (ولا يتختم) إلا بالفضة؛ لحصول الاستغناء بها فيحرم (بغيرها كحجر)، وصحح السرخسي جواز اليشب والعقيق، وعمم منلا خسرو، (وذهب وحديد وصفر) ورصاص وزجاج وغيرها؛ لما مر، فإذا ثبت كراهة لبسها للتختم ثبت كراهة بيعها وصيغها؛ لما فيه من الإعانة على ما لا يجوز، وكل ما أدى إلى ما لا يجوز لا يجوز، وتمامه في شرح الوهبانية (والعبرة بالحلقة) من الفضة (لا بالفص).
الشرح:
قوله: (ولا يتحلى) أي: لا يتزين، درر، قوله: (مطلقًا) سواء كان في حرب أو غيره، ط، وأما جواز الجوشن والبيضة في الحرب فقدمنا أنه قولهما، قوله: (ومنطقة) بكسر الميم وفتح الطاء، قهستاني، وهي: اسم لما يسميه الناس بالحياصة، مصباح، والحياصة: سير يشد به حزام السرج، قاموس، وفيه منطقة كمكنسة ما ينتطق به، وانتطق الرجل شد وسطه بمنطقة كتنطق. اهـ، وهذا أنسب هنا؛ لأن الحياصة للدابة، والكلام في تحلية الرجل نفسه، تأمل، ثم رأيت في بعض الشروح أن المنطقة بالفارسية الكمر وعلى عرف الناس الحياصة. اهـ. قوله: (وحلية سيف) وحمائله من جملة حليته، شرنبلالية، والشرط ألا يضع يده على موضع الفضة كما قدمه، قوله: (منها) أي: الفضة، لا من الذهب، درر، وقال في غرر الأفكار: حال كون كل من الخاتم والمنطقة والحلية منها، أي: الفضة؛ لورود آثار اقتضت الرخصة منها في هذه الأشياء خاصة. اهـ.
قوله: (إذا لم يرد به التزين) الظاهر أن الضمير في «به» راجع إلى الخاتم فقط؛ لأن تحلية السيف والمنطقة لأجل الزينة، لا لشيء آخر، بخلاف الخاتم، ويدل عليه ما في الكفاية، حيث قال: قوله: «إلا بالخاتم» هذا إذا لم يرد به التزين، وذكر الإمام المحبوبي، وإن تختم بالفضة قالوا: إن قصد به التجبر يكره، وإن قصد به التختم ونحوه لا يكره. اهـ، لكن سيأتي أن ترك التختم لمن لا يحتاج إلى الختم أفضل، وظاهره أنه لا يكره للزينة بلا تجبر، ويأتي تمامه، تأمل.
قوله: (وقيل: يحل) إلخ، لم يعبر في المجتبى بلفظة «قيل»، بل رمز للأول إلى كتاب، ثم رمز لهذا إلى كتاب آخر، ومقتضى الأول عدم التقدير بشيء، وهو ظاهر المتون في الفضة.
وفي الحاوي القدسي: إلا الخاتم قدر درهم، والمنطقة وحلية السيف من الفضة. اهـ، وهكذا عامة عباراتهم مطلقة، لكن في القنية: لا بأس باستعمال منطقة حلقتاها فضة لا بأس إذا كان قليلًا، وإلا فلا. اهـ، وفي الظهيرية: وعن أبي يوسف: لا بأس بأن يجعل في أطراف سيور اللجام، والمنطقة الفضة، ويكره أن يجعل جميعه أو عامته الفضة. اهـ، فتأمل، ولم أرَ من قدر حلية السيف بشيء.
قوله: (وسيجيء) أي: آخرًا قبيل الفروع، قوله: (ولا يتختم إلا بالفضة) هذه عبارة الإمام محمد في الجامع الصغير، أي: بخلاف المنطقة فلا يكره فيها حلقة حديد ونحاس، كما قدمه، وهل حلية السيف كذلك؟ يراجع، قال الزيلعي: وقد وردت آثار في جواز التختم بالفضة.
وكان للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم خاتم فضة، وكان في يده الكريمة، حتى توفي صلى الله تعالى عليه وسلم، ثم في يد أبي بكر رضي الله تعالى عنه، إلى أن توفي، ثم في يد عمر رضي الله تعالى عنه إلى أن توفي، ثم في يد عثمان رضي الله تعالى عنه إلى أن وقع من يده في البئر، فأنفق مالًا عظيمًا في طلبه فلم يجده، ووقع الخلاف فيما بينهم، والتشويش من ذلك الوقت، إلى أن استشهد رضي الله تعالى عنه.
قوله: (فيحرم بغيرها) إلخ؛ لما روى الطحاوي بإسناده إلى عمران بن حصين، وأبي هريرة رضي الله عنه، قال: «نهى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عن خاتم الذهب»، وروى صاحب السنن بإسناده إلى عبدالله بن بريدة عن أبيه، أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وعليه خاتم من شبه فقال له: «ما لي أجد منك ريح الأصنام؟» فطرحه ثم جاء وعليه خاتم من حديد، فقال: «ما لي أجد عليك حلية أهل النار؟!» فطرحه فقال: يا رسول الله، من أي شيء أتخذه؟ قال: «اتخذه من ورِق، ولا تتمه مثقالًا»، فعلم أن التختم بالذهب والحديد والصفر حرام، فألحق اليشب بذلك؛ لأنه قد يتخذ منه الأصنام، فأشبه الشبه الذي هو منصوص معلوم بالنص، أتقاني، والشبه محركًا النحاس الأصفر، قاموس، وفي الجوهرة: والتختم بالحديد والصُّفر والنحاس والرصاص مكروه للرجل والنساء قوله: (جواز اليشب) بالباء أو الفاء أو الميم وفتح أوله وسكون ثانيه وتحريكه خطأ كما في المغرب، قال القهستاني: وقيل إنه ليس بحجر فلا بأس به وهو الأصح كما في الخلاصة. اهـ.
قوله: (والعقيق) قال في غرر الأفكار والأصح أنه لا بأس به؛ { لأنه عليه الصلاة والسلام تختم بعقيق } وقال: « { تختموا بالعقيق فإنه مبارك } » ولأنه ليس بحجر إذ ليس له ثقل الحجر، وبعضهم أطلق التختم بيشب وبلور وزجاج قوله: (وعمم منلا خسرو) أي عمم جواز التختم بسائر الأحجار؛ حيث قال بعد كلام فالحاصل: أن التختم بالفضة حلال للرجال بالحديث، وبالذهب والحديد والصُّفر حرام عليهم بالحديث وبالحجر حلال على اختيار شمس الأئمة وقاضي خان؛ أخذًا من قول الرسول وفعله صلى الله عليه وسلم؛ لأن حِل العقيق لما ثبت بهما ثبت حِل سائر الأحجار، لعدم الفرق بين حجر وحجر وحرام على اختيار صاحب الهداية والكافي أخذًا من عبارة الجامع الصغير المحتملة: لأن يكون القصر فيها بالإضافة إلى الذهب، ولا يخفى ما بين المأخذين من التفاوت اهـ.
أقول: لا يخفى أن النص معلول، كما قدمناه، فالإلحاق بما ورد به النص في العلة التي فيه أخذ من النص أيضًا، والنص على الجواز بالعقيق يحتمل عدم الثبوت عند المجتهد، أو ترجيح غيره عليه، على أن العقيق أو اليشب ليسا من الحجر كما مر، فقياس غيرهما عليهما يحتاج إلى دليل، واتباع المجتهد اتباع للنص؛ لأنه تابع للنص غير مشرع قطعًا، وتأويل عبارة المجتهد العارف بمحاورات الكلام عدول عن الانتظام، كيف ولو كان القصر فيها بالإضافة إلى الذهب لزم منها إباحة نحو الصفر والحديد، مع أن مراد المجتهد عدمها.
قوله: (لما مر) أي: من قوله: «ولا يتختم إلا بالفضة» الذي هو لفظ محرر المذهب الإمام محمد، رحمه الله تعالى، فافهم.
قوله: (فإذا ثبت) إلخ، نقله ابن الشحنة عن ابن وهبان، ثم قال: والظاهر أنه لم يقف على التصريح بكراهة بيعها، وقد وقفت عليه في القنية، قال: ويكره بيع خاتم الحديد والصفر ونحوه بيع طين الأكل، أما بيع الصورة: فلم أقف عليها، والوجه فيها ظاهر، قوله: (وصيغها) صوابه: «وصوغها». اهـ ح، ورأيت في بعض النسخ «وصنعها» بالنون بين الصاد والعين المهملتين، والذي في شرح الوهبانية: «صيغتها»، وفي القاموس: صاغ الله فلانًا صيغة حسنة: خلقه، والشيء هيأه على مثال مستقيم، فانصاغ، وهو صواغ وصائغ وصياغ، والصياغة بالكسر: حرفته. اهـ.
وظاهر قوله: «وصياغ» أنه جاء يائي العين، تأمل.
قوله: (لما فيه من الإعانة) إلخ، قال ابن الشحنة: إلا أن المنع في البيع أخف منه في اللبس؛ إذ يمكن الانتفاع بها في غير ذلك، ويمكن سبكها وتغيير هيئتها، قوله: (وكل ما أدى) إلخ، يتأمل فيه مع قول أئمتنا بجواز بيع العصير من خمار، شرنبلالي، ويمكن الفرق بما يأتي من أن المعصية لم تقم بعين العصير، بل بعد تغيره.
شرح منتهى الإرادات (2/ 137) (المذهب الحنبلي)
ويكره تختمهما، أي: الرجل والمرأة بحديد وصُفر ونحاس ورصاص نصًّا، ونقل مهنا: أكره خاتم الحديد؛ لأنه حلية أهل النار، ويستحب تختمهما بعقيق، ذكره في التلخيص، وابن تميم، والمستوعب، وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تختموا بالعقيق؛ فإنه مبارك»، قال في الفروع: كذا ذكره، قال العقيلي: لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الشيء، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات فلا يستحب هذا عند ابن الجوزي، ولم يذكره جماعة، فظاهره لا يستحب، وهذا الخبر في إسناده يعقوب بن إبراهيم الزهري المدني الذي قال فيه ابن عدي: «ليس بمعروف»، وباقيه أي: السند جيد، ومثل هذا لا يظهر كونه من الموضوع. انتهى.
رد المحتار على الدر المختار (26/ 371) (المذهب الحنفي)
تتمة:
إنما يجوز التختم بالفضة لو على هيئة خاتم الرجال، أما لو له فصان أو أكثر حرم، قهستاني، وذكر العلامة عبد البر بن الشحنة أن والده أنشده قوله:
تَخَتَّمْ كَيْفَ شِئْتَ وَلَا تُبَالِي *** بِخِنْصِرِكَ الْيَمِينِ أَوِ الشِّمَالِ
سِوَى حَجَرٍ وَصُفْرٍ أَوْ حَدِيدٍ *** أَوِ الذَّهَبِ الحَرَامِ عَلَى الرِّجَالِ
وَإِنْ أَحْبَبْتَ بِاسْمِكَ فَانْقُشَنَّهْ *** وَبِاسْمِ اللَّهِ رَبِّكِ ذِي الجَلَالِ
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (9/ 63) (المذهب الشافعي)
رد المحتار على الدر المختار (26/ 372 - 374) (المذهب الحنفي)
(ولا يشد سنه) المتحرك (بذهب، بل بفضة) وجوزهما محمد (ويتخذ أنفًا منه)؛ لأن الفضة تنتنه.
الشرح:
قوله: (المتحرك) قيد به لما قال الكرخي: إذا سقطت ثنية رجل؛ فإن أبا حنيفة يكره أن يعيدها، ويشدها بفضة أو ذهب، ويقول: هي كسن ميتة، ولكن يأخذ سن شاة ذكية يشد مكانها، وخالفه أبو يوسف فقال: لا بأس به، ولا يشبه سنه سن ميتة، استحسن ذلك، وبينهما فرق عندي، وإن لم يحضرني. اهـ، أتقاني.
زاد في التتارخانية: قال بشر: قال أبو يوسف: سألت أبا حنيفة عن ذلك في مجلس آخر، فلم يرَ بإعادتها بأسًا، قوله: (وجوزهما محمد) أي: جوز الذهب والفضة، أي: جوز الشد بهما، وأما أبو يوسف فقيل: معه، وقيل: مع الإمام، قوله: (لأن الفضة تنتنه) الأولى: «تنتن» بلا ضمير، وأشار إلى الفرق للإمام بين شد السن واتخاذ الأنف، فجوَّز الأنف من الذهب؛ لضرورة نتن الفضة؛ لأن المحرم لا يباح إلا لضرورة، وقد اندفعت في السن بالفضة، فلا حاجة إلى الأعلى، وهو الذهب.
قال الأتقاني: ولقائل أن يقول مساعدة لمحمد: لا نسلم أنها في السن ترتفع بالفضة؛ لأنها تنتن أيضًا، وأصل ذلك ما روى الطحاوي بإسناده إلى عرفجة بن أسعد رضي الله عنه، أنه أصيب أنفه يوم الكلاب في الجاهلية، فاتخذ أنفًا من ورِق، فأنتن عليه، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفًا من ذهب، ففعل»، والكلاب بالضم والتخفيف: اسم وادٍ كانت فيه وقعة عظيمة للعرب.
هذا، وظاهر كلامه جواز الأنف منهما اتفاقًا، وبه صرح الإمام البزدوي، وذكر الإمام الإسبيجابي أنه على الاختلاف أيضًا.
وفي التتارخانية: وعلى هذا الاختلاف إذا جدع أنفه أو أذنه أو سقط سنه، فأراد أن يتخذ سنًّا آخر، فعند الإمام: يتخذ، وذلك من الفضة فقط، وعند محمد: من الذهب أيضًا. اهـ، وأنكر الأتقاني ثبوت الاختلاف في الأنف بأنه لم يذكر في كتب محمد والكرخي والطحاوي، وبأنه يلزم عليه مخالفة الإمام للنص، ونازعه المقدسي بأن الإسبيجابي حجة في النقل، وبأن الحديث قابل للتأويل، واحتمال أن ذلك خصوصية لعرفجة رضي الله عنه، كما خص عليه الصلاة والسلام الزبير وعبد الرحمن بلبس الحرير؛ لحكة في جسدهما، كما في التبيين، أقول: يمكن التوفيق بأن ما ذكره الإسبيجابي رواية شاذة عن الإمام؛ فلذا لم تذكر في كتب محمد والكرخي والطحاوي. والله تعالى أعلم.
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/ 186 - 190) (المذهب المالكي)
(و) إلا (ربط سن) تخلخل أو سقط بشريط (مطلقًا) بذهب أو فضة....
قوله: «وربط سن» قال ابن مرزوق: ما ذكره من جواز اتخاذ الأنف وربط الأسنان بالذهب والفضة صحيح بحسب القياس، لكن نصوص المذهب إنما هي في إباحة الذهب لذلك، ولم يذكروا الفضة إلا ما وقع في بعض نسخ ابن الحاجب، وقد يقال: إنما جاز ذلك في الذهب للضرورة إليه؛ لما فيه من الخاصية، وهي عدم النتن دون الفضة، فيمتنع القياس مع ظهور الفارق، فلا يصح من المصنف ولا من غيره إلحاق الفضة به، انظر بن.
مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج (4/ 499) : (5/ 1) (المذهب الشافعي)
ويحرم على الرجل حلي الذهب إلا الأنف والأنملة والسن....
الشرح:
(ويحرم على الرجل حلي الذهب) ولو في آلة الحرب؛ لما رواه الترمذي وصححه أنه صلى الله عليه وسلم قال: «أحل الذهب والحرير لإناث أمتي، وحرم على ذكورها»، (إلا الأنف) إذا جدع فإنه يجوز أن يتخذ من الذهب وإن أمكن اتخاذه من فضة؛ لأن عرفجة بن أسعد رضي الله عنه، قطع أنفه يوم الكلاب - بضم الكاف: اسم للمكان الذي كانت الوقعة عنده في الجاهلية - فاتخذ له أنفًا من فضة، فأنتن عليه، «فأمره صلى الله عليه وسلم أن يتخذه من ذهب». رواه الترمذي وصححه ابن حبان.
والحكمة في الذهب: أنه لا يصدأ إذا كان خالصًا، بخلاف الفضة (و) إلا (الأنملة) فإنه يجوز اتخاذها لمن قطعت منه، ولو لكل أصبع من الذهب؛ قياسًا على الأنف.
قال الأذرعي: ويجب أن يقيد ذلك بما إذا كان ما تحت الأنملة سليمًا، دون ما إذا كان أشل، كما أرشد إليه تعليلهم بالعمل. اهـ، وهو تقييد حسن، وعليه ينبغي أن يكون في غير الأنملة السفلى، ثم رأيت الغزي قال: وينبغي أن يقال: الأنملة السفلى كالأصبع في المنع؛ لأنها لا تتحرك. اهـ.
فائدة: في الأنملة تسع لغات تثليث همزتها مع تثليث الميم، وأفصحها: فتح الهمزة وضم الميم، قال جمهور أهل اللغة: الأنامل: أطراف الأصابع، أي: من اليدين والرجلين، وقال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى وأصحابه: في كل أصبع غير الإبهام ثلاث أنامل (و) إلا (السن) فإنه يجوز لمن قلعت سنه اتخاذ سن من ذهب؛ قياسًا على الأنف، وإن تعددت كما هو ظاهر كلامهم، ويجوز أيضًا شد السن به عند تحريكها، ولا زكاة فيما ذكر، وإن أمكن نزعه ورده، كما هو قضية كلام الماوردي، وكل ما جاز من الذهب فهو بالفضة أولى.