بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع - الكاساني -(5/ 90) (المذهب الحنفي)
وإن علقه بشرط لا يريد كونه بأن قال: إن كلمت فلانا، أو قال: إن دخلت الدار فلله علي كذا - يخرج عنه بالكفارة، وهو بالخيار إن شاء وفى بالنذر، وإن شاء كفر وأصحاب الشافعي - رحمه الله - يسمون هذا يمين الغصب.
وروى عامر عن علي بن معبد عن محمد - رحمهم الله -: أنه رجع عن ذلك وقال يجزئ فيه كفارة اليمين وروى عبد الله بن المبارك وغيره عن أبي حنيفة - رحمه الله -: أنه يجزيه كفارة اليمين.
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير - الدردير - (2/ 161) (المذهب المالكي)
(ولو) كان الناذر (غضبان) خلافا لمن قال يلزمه كفارة يمين كأن يقول حال غضبه إن دخلت دار زيد فعلي كذا، ومنه نذر اللجاج، وهو أن يقصد منع نفسه من شيء ومعاقبتها نحو لله علي كذا إن كلمت زيدا ويلزمه النذر، وهذا من أقسام اليمين عند ابن عرفة والمصنف يرى أنه من النذر.
____________(قوله، ولو غضبان) مبالغة في محذوف أي، وهو لازم ولو غضبان (قوله: خلافا لمن قال إلخ) أي، وهو ابن القاسم (قوله: ومنه نذر اللجاج) أي ومن نذر الغضبان نذر اللجاج فيكون لازما ونذر اللجاج ما يحصل لأجل قطع لجاج نفسه فأراد بالغضب أولا غير ذلك والحاصل أن الغضبان ما كان نذره من أجل غضبه من غيره واللجاج ما كان من نفسه وقد ذكر ح ما يفيد أنه مكروه، وقد علم منه أن النذر المندوب لازم بخلاف نذر المكروه فلا يلزم لقول المصنف فيما يأتي، وإنما يلزم به ما ندب.
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج - شهاب الدين الرملي -(8/ 219) (المذهب الشافعي)
(هو ضربان نذر لجاج) بفتح اللام وهو التمادي في الخصومة، ويسمى نذر ويمين لجاج وغضب وغلق بفتح المعجمة واللام، وهو أن يمنع نفسه أو غيرها من شيء أو يحث عليه أو يحقق خبرا غضبا بالتزام قربة (كإن كلمته) أو إن لم أكلمه أو إن لم يكن الأمر كما قلته (فلله علي) أو فعلي (عتق أو صوم) أو عتق وصوم وحج (وفيه) عند وجود المعلق عليه (كفارة يمين) لخبر مسلم «كفارة النذر كفارة يمين».
دقائق أولي النهى لشرح المنتهى - البهوتي - (3/ 473) (المذهب الحنبلي)
النوع (الثاني نذر لجاج وغضب وهو تعليقه) أي: النذر (بشرط يقصد المنع من) فعل (شيء أو) يقصد (الحمل عليه) فالأول (ك) قوله (إن كلمتك) فعلي الحج أو العتق أو الصوم سنة أو مالي صدقة (أو) أي: والثاني كقوله (إن لم أخبرك) بكذا (فعلي الحج أو العتق أو صوم سنة أو مالي صدقة فيخير بين فعل) ذلك (وكفارة يمين) لحديث عمر بن حصين " أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا نذر في غضب وكفارته كفارة يمين» رواه سعيد، ولأنها يمين فيخير فيها بين الأمرين كاليمين بالله تعالى (ولا يضر قوله) في نذر اللجاج والغضب (على مذهب من يلزم بذلك) المنذور كمالك (أو) قوله (لا أقلد من يرى الكفارة ونحوه) لأنه توكيد والشرع لا يتغير به (ومن علق صدقة شيء ببيعه و) علقها (آخر بشرائه فاشتراه كفر كل واحد) منهما (كفارة يمين) نصا كما لو حلفا عليه وحنثا.