الموسوعة الفقهية الكويتية- وزارة الأوقاف الكويتية- (15/ 12)
نصاب الثمار:
6- اختلف الفقهاء في اعتبار النصاب في زكاة الثمار:
فذهب المالكية والشافعية والحنابلة، وأبو يوسف ومحمد بن الحسن صاحبا أبي حنيفة إلى اعتبار النصاب في وجوب الزكاة في الثمار، وهو عندهم خمسة أوسق، فلا تجب الزكاة فيما دونها.
ومما استدلوا به: قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة".
وذهب أبو حنيفة إلى عدم اعتبار النصاب في وجوب الزكاة، فتجب الزكاة عنده في كثير الخارج وقليله.
ومما استدل به: عموم قوله تعالى: (أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ).
الموسوعة الفقهية الكويتية-وزارة الأوقاف الكويتية- (23/ 281)
ويشترط لوجوب الزكاة في الزروع والثمار ما يلي:
الشرط الأول: النصاب، ونصابها: خمسة أوسق عند الجمهور، وبه قال صاحبا أبي حنيفة فيما يوسق؛ لما في حديث: "ليس فيما دون خمسة أوساق من تمر ولا حب صدقة". والوسق لغة: حمل البعير، وهو في الحنطة والعدس ونحوهما ستون صاعًا بصاع النبي صلى الله عليه وسلم، فالنصاب ثلاثمائة صاع.
وقال أبو حنيفة: لا يشترط نصاب لزكاة الزروع والثمار، بل هي واجبة في القليل والكثير، ما لم يكن أقل من نصف صاع.
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
المبحث الأوَّل: نِصاب زكاة الزُّروع والثِّمار
المطلب الأوَّل: اشتراط النِّصاب لوجوب الزَّكاة في الزروع والثِّمار، وحُكم ما زاد على النِّصاب
الفرع الأوَّل: اشتراط النِّصاب لوجوب الزَّكاة في الزُّروع والثِّمار
يُشتَرَط لوجوبِ الزَّكاةِ في الزُروع والثِّمارِ: أن تبلُغَ نِصابًا، ونِصابُها: خمسةُ أوسُقٍ، ولا شيءَ فيما دونَها، وهذا مَذهَبُ الجُمهورِ: المالكيَّة، والشافعيَّة، والحَنابِلَة، وهو قول محمد وأبي يوسف صاحبي أبي حنيفة، واختاره ابن حزم، وبه قال أكثرُ أهلِ العِلمِ.
الأدلَّة:
أوَّلًا: من السُّنَّة
عن أبي سعيدٍ الخدريِّ رَضِيَ اللهُ عنه قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: (ليس فيما دونَ خمسِ أواقٍ صَدقةٌ، وليس فيما دون خمسِ ذَودٍ صَدقةٌ، وليس فيما دون خَمسِ أوسُقٍ صَدقةٌ).
وجه الدَّلالة:
أنَّ قولَه صلَّى الله عليه وسلَّم: (ليس فيما دون خمَسةِ أوسُقٍ صدقةٌ)، هذا خاصٌّ يجِبُ تقديمُه، وتخصيصُ عمومِ ما جاء في الأخبارِ، كما خصَّصنا قولَه: (في سائِمةِ الإبِلِ الزَّكاة) بقوله: (ليس فيما دونَ خمس ذَودٍ صَدقةٌ) وقولَه: (في الرِّقَة رُبُعُ العُشرِ) بقولِه: (ليس فيما دونَ خمس ِأواقٍ صَدقةٌ).ثانيًا: أن الزُّروعَ والثِّمارَ جِنسُ مالٍ تَجِبُ فيه الزَّكاةُ، ويجِبُ صَرفُه في الأصنافِ الثَّمانِيَةِ، فوجَبَ أن يُعتبَرَ فيه النِّصابُ، وألَّا تَجِبَ الزَّكاةُ في يسيرِه كسائِرِ الأموالِ الزَّكويَّة.
ثالثًا: أن النِّصابَ اعتُبِرَ في الزَّكاةِ ليبلُغَ المالُ حدًّا يتَّسِعُ للمواساةِ، ولا يحصُلُ الغِنى بدون النِّصابِ.
الفرع الثاني: الزَّكاةُ فيما زاد على النِّصَابِ
تجِبُ الزَّكاة فيما زاد على النِّصابِ قلَّ أو كثُر.
الدَّليلُ مِنَ الإجماعِ:
نقل الإجماعَ على ذلك: الماوَرْديُّ والنووي وابن حجر.
المطلب الثاني: ضمُّ الأنواع من جنس واحد لإكمال النِّصاب
تُضَمُّ الأنواعُ التي مِن جِنسٍ واحدٍ؛ لإكمالِ النِّصابِ، في زكاةِ الزُّروعِ والثِّمارِ.
الأدلَّة:
أوَّلًا: مِنَ الإجماعِ
نقَلَ الإجماعَ على ذلك: ابن حزم وأبو الوليد الباجي وابن قدامة.
ثانيًا: أن النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أوجَبَ الزَّكاةَ في الثَّمَرِ مطلقًا، ومعلومٌ أن الثَّمَر
يشمَلُ أنواعًا، ولم يأمُرْ بتمييزِ كلِّ نوعٍ عن الآخَرِ.
المطلب الثالث: هل يَمنع الدَّين زكاةَ الزروع والثِّمار؟
لا يَمنَعُ الدَّينُ وجوبَ الزَّكاةِ في الزُّروعِ والثِّمارِ، وهذا مَذهَبُ الجُمهورِ: الحنفيَّة، والمالكيَّة، والشافعيَّة، والظَّاهِريَّة، وروايةٌ عن أحمد.
الأدلَّة:
أوَّلًا: مِنَ الكِتابِ
قول الله تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا) [التوبة: 103].
وجه الدَّلالة:
أنَّ عمومَ النصِّ يدلُّ على وجوبِ الزَّكاةِ في المالِ، سواءٌ كان عليه دَينٌ أو لم يكُنْ.ثانيًا: أن النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان يبعَثُ العمَّالَ الذين يقبِضونَ الزَّكاةَ مِن أصحابِ المواشي، ومن أصحابِ الثِّمارِ، ولا يأمُرُهم بالاستفصالِ؛ هل عليهم دَينٌ أم لا؟ مع أن الغالِبَ أن أهلَ الثِّمارِ عليهم ديونٌ في عهدِ الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم؛ لأنَّ مِن عادتهم أنَّهم يُسلِفون في الثِّمارِ السَّنة والسَّنتين، فيكون على صاحبِ البُستان دَينٌ سَلَف، ومع ذلك كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يخرِصُ عليهم ثمارَهم، ويُزَكُّونها.
ثالثًا: إطلاقُ النُّصوصِ التي جاءت بالأمرِ بالزَّكاة، أمَّا إسقاطُ الدَّينِ مِنَ الزَّكاةِ، فلم يأتِ به قرآنٌ ولا سُنةٌ صحيحةٌ ولا سقيمةٌ، ولا إجماعٌ.
رابعًا: أن الزَّكاةَ تتعلَّقُ بعَينِ المالِ المملوكِ والمُتَصرَّفِ فيه، لا بما في ذمَّةِ المزكِّي.
خامسًا: أن الذمَّةَ تتَّسِعُ لوجوبِ الزَّكاة والدَّينِ معًا على فرْضِ تعلُّقِهما معًا بالذمَّة.
سادسًا: أنَّه مالكٌ لِما بِيَدِه، ويجوز تصرُّفُه فيه، فوجَبَ إن يلزَمَه إخراجُ زكاتِه.
المغني لابن قدامة (4/ 161)
الحكم الثاني: أن الزكاة لا تجب في شيء من الزروع والثمار حتى تبلغ خمسة أوسق، هذا قول أكثر أهل العلم؛ منهم ابن عمر، وجابر، وأبو أمامة بن سهل، وعمر بن عبد العزيز، وجابر بن زيد، والحسن، وعطاء، ومكحول، والحكم، والنخعي، ومالك، وأهل المدينة، والثوري، والأوزاعي، وابن أبي ليلى، والشافعي، وأبو يوسف، ومحمد، وسائر أهل العلم، لا نعلم أحدًا خالفهم، إلا مجاهدًا، وأبا حنيفة، ومن تابعه، قالوا: تجب الزكاة في قليل ذلك وكثيره؛ لعموم قوله عليه السلام: "فيما سقت السماء العشر"، ولأنه لا يعتبر له حول، فلا يعتبر له نصاب.
ولنا: قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة". متفق عليه. وهذا خاص يجب تقديمه، وتخصيص عموم ما رووه به، كما خصصنا قوله: "في سائمة الإبل الزكاة" بقوله: "ليس فيما دون خمس ذود صدقة"، وقوله: "في الرقة ربع العشر" بقوله: "ليس فيما دون خمس أواق صدقة"، ولأنه مال تجب فيه الصدقة، فلم تجب في يسيره كسائر الأموال الزكاتية، وإنما لم يعتبر الحول؛ لأنه يكمل نماؤه باستحصاده لا ببقائه، واعتبر الحول في غيره؛ لأنه مظنة لكمال النماء في سائر الأموال، والنصاب اعتبر ليبلغ حدًّا يحتمل المواساة منه، فلهذا اعتبر فيه.
يحققه أن الصدقة إنما تجب على الأغنياء، بما قد ذكرنا فيما تقدم، ولا يحصل الغنى بدون النصاب، كسائر الأموال الزكاتية. اهـ
المغني لابن قدامة (4/ 162: 164)
فصل: وتعتبر خمسة الأوسق بعد التصفية في الحبوب، والجفاف في الثمار، فلو كان له عشرة أوسق عنبًا، لا يجيء منه خمسة أوسق زبيبًا، لم يجب عليه شيء؛ لأنه حال وجوب الإخراج منه، فاعتبر النصاب بحاله.
وروى الأثرم عنه: أنه يعتبر نصاب النخل والكرم عنبًا ورطبًا، ويؤخذ منه مثل عشر الرطب تمرًا، اختاره أبو بكر، وهذا محمول على أنه أراد يؤخذ عشر ما يجيء منه من التمر إذا بلغ رطبها خمسة أوسق؛ لأن إيجاب قدر عشر الرطب من التمر إيجاب لأكثر من العشر، وذلك يخالف النص والإجماع، فلا يجوز أن يحمل عليه كلام أحمد، ولا قول إمام. اهـ.
فصل: والعلس نوع من الحنطة يدخر في قشره، ويزعم أهله أنه إذا أخرج من قشره لا يبقى بقاء غيره من الحنطة، ويزعمون أنه يخرج على النصف فيعتبر نصابه في قشره للضرر في إخراجه، فإذا بلغ بقشره عشرة أوسق، ففيه العشر؛ لأن فيه خمسة أوسق، وإن شككنا في بلوغه نصابًا، خير صاحبه بين إخراج عشره وبين إخراجه من قشره، ليقدره بخمسة أوسق، كقولنا في مغشوش الذهب والفضة، إذا شككنا في بلوغ ما فيهما نصابًا. ولا يجوز تقدير غيره من الحنطة في قشره، ولا إخراجه قبل تصفيته؛ لأن الحاجة لا تدعو إلى إبقائه في قشره، ولا العادة جارية به، ولا يعلم قدر ما يخرج منه.
فصل: وذكر أبو الخطاب أن نصاب الأرز مع قشره عشرة أوسق؛ لأنه يدخر مع قشره، وإذا أخرج من قشره لم يبق بقاء ما في القشر، فهو كالعلس سواء فيما ذكرنا. وقال غيره: لا يعتبر نصابه بذلك، إلا إن يقول ثقات من أهل الخبرة: إنه يخرج على النصف، فيكون كالعلس، ومتى لم يوجد ثقات يخبرون بهذا، أو شككنا في بلوغه نصابًا، خيرنا ربه بين إخراج عشره في قشره، وبين تصفيته ليعلم قدره مصفى، فإن بلغ نصابًا أخذ منه، وإلا فلا؛ لأن اليقين لا يحصل إلا بذلك، فاعتبرناه كمغشوش الأثمان. اهـ.
فصل: ونصاب الزيتون خمسة أوسق، نص عليه أحمد، في رواية صالح.
ونصاب الزعفران والقطن وما ألحق بهما من الموزونات، ألف وستمائة رطل بالعراقي؛ لأنه ليس بمكيل، فيقوم وزنه مقام كيله، ذكره القاضي، في "المجرد"، وحكي عنه: إذا بلغت قيمته نصابًا من أدنى ما تخرجه الأرض مما فيه الزكاة، ففيه الزكاة، وهذا قول أبي يوسف في الزعفران؛ لأنه لم يمكن اعتباره بنفسه فاعتبر بغيره، كالعروض تقوم بأدنى النصابين من الأثمان.
وقال أصحاب الشافعي في الزعفران: تجب الزكاة في قليله وكثيره، ولا أعلم لهذه الأقوال دليلًا، ولا أصلًا يعتمد عليه، ويردها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة".
وإيجاب الزكاة في قليله وكثيره مخالف لجميع أموال الزكاة، واعتباره بغيره مخالف لجميع ما يجب عشره، واعتباره بأقل ما فيه الزكاة قيمة لا نظير له أصلًا، وقياسه على العروض لا يصح؛ لأن العروض لا تجب الزكاة في عينها، وإنما تجب في قيمتها، ويؤدى من القيمة التي اعتبرت بها، والقيمة يرد إليها كل الأموال المتقومات، فلا يلزم من الرد إليها الرد إلى ما لم يرد إليه شيء أصلًا، ولا تخرج الزكاة منه، ولأن هذا مال تخرج الزكاة من جنسه، فاعتبر نصابه بنفسه، كالحبوب، ولأنه خارج من الأرض يجب فيه العشر أو نصفه، فأشبه سائر ما يجب فيه ذلك، ولأنه مال تجب فيه الزكاة، فلم يجب في قليله وكثيره، كسائر الأموال، ولأنه لا نص فيما ذكروه، ولا إجماع، ولا هو في معنى واحد منهما، فوجب أن لا يقال به؛ لعدم دليله. اهـ
المجموع شرح المهذب (5/ 500)
(ولا تجب الزكاة إلا في نصاب؛ لما روى أبو سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس فيما دون خمسة أوسق من تمر أو حب صدقة"، ونصابه: خمسة أوسق إلا الأرز والعلس فإن نصابهما عشرة أوسق؛ فانهما يدخران في القشر، ويجيء من كل وسقين وسق، وزكاته العشر ونصف العشر، على ما ذكرناه في الثمار، فإن زاد على خمسة أوسق شيء وجب فيه بحسابه؛ لأنه يتجزأ من غير ضرر، فوجب فيما زاد على النصاب بحسابه كالأثمان).
الشرح:
حديث أبي سعيد: رواه البخاري ومسلم، وقوله: (من تمر) بتاء مثناة، والعلس: بفتح العين المهملة واللام وهو صنف من الحنطة، كذا قاله المصنف في التنبيه، وسائر الأصحاب والأزهري وغيره من أهل اللغة، قال الأزهري: وغيره يكون منه في الكمام حبتان وثلاث، قال الجوهري وغيره: هو طعام أهل صنعاء، وقوله: (يتجزأ) احتراز من الماشية.
أما الأحكام:
ففيه مسألتان:
إحداهما: لا تجب زكاة الزرع إلا في نصاب؛ لما ذكره المصنف.
المجموع شرح المهذب (5/ 502 : 504)
وسبق فيه زيادة مع مذاهب العلماء في باب زكاة الثمار ونصابه خمسة أوسق بعد تصفيته من التبن وغيره.
ثم قشورها ثلاثة أضرب: (أحدها): قشر لا يدخر الحب فيه، ولا يؤكل معه، فلا يدخل في النصاب، (والثاني): قشر يدخر الحب فيه، ويؤكل معه، كالذرة فيدخل القشر في الحساب فإنه طعام، وإن كان قد يزال كما تقشر الحنطة، وفي دخول القشرة السفلى من الباقلا وجهان، حكاهما الرافعي قال: قال صاحب العدة: المذهب لا يدخل، وهذا غريب، (الثالث): يدخر الحب فيه، ولا يؤكل معه، فلا يدخل في حساب النصاب، ولكن يوجد الواجب فيه كالأرز والعلس.
أما العلس: فقال الشافعي في الأم: يبقي بعد دياسه على كل حبتين منه كمام لا يزول إلا بالرحى الخفيفة أو بمهراس، وادخاره في ذلك الكمام أصلح له، وإذا أزيل كان الصافي نصف المبلغ، فلا يكلف صاحبه إزالة ذلك الكمام عنه، ويعتبر بلوغه بعد الدياس عشرة أوسق؛ لتكون منه خمسة.
قال القاضي أبو الطيب في المجرد والأصحاب: إن نجئ منه القشر الأعلى اعتبر في صافيه خمسة أوسق، كغيره من الحبوب، وإن ترك في القشر الأعلى اشترط بلوغه بقشره عشرة أوسق.
وأما الأرز: فيدخر أيضًا في قشره وهو أصلح له، ويشترط بلوغه مع القشر عشرة أوسق إن ترك في قشره، كما قلنا في العلس، وإن أخرجت قشرته اعتبر خمسة أوسق كما في غيره، وكما قلنا في العلس، وتخرج الزكاة منه ومن العلس وهما في قشرهما؛ لأنهما يدخران فيهما.
هذا الذي ذكرناه في الأرز هو الذي نص عليه الشافعي رضي الله عنه.
وقال المصنف والجمهور: وقال الشيخ أبو حامد: قد يخرج منه الثلث فيعتبر بلوغه قدرًا يكون الصافي منه نصابًا.
وقال صاحب الحاوي: كان ابن أبي هريرة يجعل الأرز كالعلس فلا يحسب قشره الأعلى ويقول: لا زكاة فيه حتى يبلغ عشرة أوسق بقشره.
وقال سائر أصحابنا: لا أثر لهذا القشر، فإذا بلغ خمسة أوسق بقشره وجبت الزكاة؛ لأن هذا القشر ملتصق به، وربما طحن معه، بخلاف قشر العلس؛ فإنه لم تجر عادة بطحنه معه.
وهذا الذي نقله صاحب الحاوي عن سائر أصحابنا شاذ ضعيف، والله تعالى أعلم.