الموسوعة الفقهية الكويتية- وزارة الأوقاف الكويتية- (15/ 13)
القدر الواجب في زكاة الثمر:
8 - اتفق الفقهاء على وجوب العشر في الثمار التي تسقى بغير مؤنة كالذي يسقى بالغيث، والسيول، والأنهار، والسواقي التي يجري فيها الماء من الأنهار بلا آلة، وما يشرب بعروقه لقربه من الماء.
ويجب نصف العشر فيما سقي منها بمؤنة كالدالية، والناعورة، والسانية؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريًّا العشر، وما سقي بالنضح نصف العشر".
الموسوعة الفقهية الكويتية- وزارة الأوقاف الكويتية- (23/ 288)
قدر المأخوذ في زكاة الزروع والثمار:
115 - يؤخذ في زكاة الزروع والثمار عشر الخارج أو نصف عشره. فالعشر اتفاقا فيما سقي بغير كلفة، كالذي يشرب بماء المطر أو بماء الأنهار سيحًا، أو بالسواقي دون أن يحتاج إلى رفعه غرفًا أو بآلة، أو يشرب بعروقه، وهو ما يزرع في الأرض التي ماؤها قريب من وجهها تصل إليه عروق الشجر فيستغني عن السقي.
ويجب فيما يسقى بكلفة نصف العشر، سواء سقته النواضح أو سقي بالدوالي، أو السواني أو الدواليب أو النواعير أو غير ذلك، وكذا لو مد من النهر ساقية إلى أرضه فإذا بلغها الماء احتاج إلى رفعه بالغرف أو بآلة.
والضابط لذلك أن يحتاج في رفع الماء إلى وجه الأرض إلى آلة أو عمل.
واستدل لذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم: فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريًّا العشر، وما سقي بالنضح نصف العشر والحكمة في تقليل القدر الواجب فيما فيه عمل أن للكلفة أثرًا في تقليل النماء.
ولو احتاجت الأرض إلى ساق يسقيها بماء الأنهار أو الأمطار، ويحول الماء من جهة إلى جهة، أو احتاجت إلى عمل سواق أو حفر أنهار لم يؤثر ذلك في تقليل النصاب وإن سقيت الأرض نصف الوقت بكلفة ونصفها بغير كلفة فالزكاة ثلاثة أرباع العشر اتفاقا، وإن سقيت بأحدهما أكثر من الآخر فالجمهور على اعتبار الأكثر، ويسقط حكم الأقل، وقيل: يعتبر كل منهما بقسطه.
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
المبحث الثاني: المقدار الواجب إخراجه في زكاة الزُّروع والثِّمار
المطلب الأوَّل: ما سُقِيَ بمؤونة وما سقي بغير مؤونة
ما سُقِيَ مِنَ الزَّرعِ أو الثَّمَر بلا مَؤُونةٍ؛ فالواجِبُ فيه العُشرُ، وما سُقِيَ بمَؤُونةٍ، فالواجبُ فيه نِصفُ العُشر.
الأدلَّة:
أوَّلًا: من السُّنَّة
1- عن جابرِ بنِ عبدِ الله رَضِيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: (فيما سَقتِ السَّماءُ والأنهارُ والعيونُ، العُشرُ، وفيما سَقتِ السَّانيةُ نِصفُ العُشر).
2- عن عبد الله بنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: (فيما سقتِ السماءُ والأنهارُ والعيونُ أو كان عَثَريًّا، العُشْرُ، وما سُقِي بالنَّضْحِ، نِصفُ العُشر).
ثانيًا: مِنَ الإجماعِ
نقَل الإجماعَ على ذلك: الشافعيُّ، وابنُ بطَّالٍ، وابنُ حَزمٍ، والبيهقيُّ، وابنُ عَبدِ البَرِّ، وابنُ رشد، وابنُ قُدامةَ، والنوويُّ.المطلب الثاني: ما سُقِيَ بعضَ العام بمؤونةٍ وبعضَه بغيرِ مؤونة
ما سُقِيَ بعضَ العامِ بمَؤونةٍ وبعضَه بلا مَؤُونةٍ، لا يخلو من حالينِ:
الحال الأولى: أن يُسقى نصفَ السَّنةِ بكُلفةٍ، ونِصفَها بغيرِ كُلفةٍ:
إذا سُقِيَ نصفَ السَّنةِ بكُلفةٍ، ونِصفَها بغيرِ كُلفةٍ، ففيه ثلاثةُ أرباعِ العُشرِ.
الأدلَّة:
أوَّلًا: مِنَ الإجماعِ
نقَلَ الإجماعَ على ذلك: ابنُ قُدامةَ، والشنقيطيُّ.
ثانيًا: أنَّ كلَّ واحدٍ منهما لو وُجِدَ في جميعِ السَّنة لأوجَبَ مقتضاه، فإذا وُجِدَ في نصفِها أوجَبَ نِصفَه.
الحال الثانية: أنْ يُسقى بأحدِهما أكثرَ مِنَ الآخَرِ:
إذا سُقِيَ بأحدِهما أكثَرَ مِنَ الآخَرِ؛ فإنَّه يُعتبَرُ فيه الغالِبُ، فإن كان الغالِبُ السَّقيَ بماءِ السَّماءِ أو السَّيحِ، وجَبَ العُشرُ، وإن كان الغالِبُ السَّقيَ بالنَّاضِحِ، وجب نِصفُ العُشر، وهذا مذهَبُ الحنفيَّة، والحَنابِلَة، وأحَدُ القَولينِ المشهورينِ للمالكيَّة، وهو قَولٌ للشافعيَّة، وبه قال بعضُ السَّلَفِ.
وذلك للآتي:
أوَّلًا: أنَّ اعتبارَ مِقدارِ السَّقيِ وعددِ مرَّاتِه وقدْرِ ما يُشرَبُ في كلِّ سَقيةٍ؛ يشقُّ ويتعذَّرُ، فكان الحُكمُ للأغلَبِ منهما، كالسَّومِ في الماشِيَةِ.
ثانيًا: أنَّه اجتمَعَ الأمرانِ ولأحدِهما قوَّةٌ بالغَلَبة، فكان الحُكمُ له، كالماء إذا خالَطَه مائِعٌ.
ثالثًا: أنَّ غالِبَ أصلِ بابِ الزَّكاةِ أنَّ الأقلَّ تابعٌ للأكثَرِ كالضَّأنِ والمَعْزِ إذا اجتمعا في الزَّكاةِ.
موسوعة الإجماع (5/ 514)
[156/ 156] يجتمع العشر والخراج على أرض العنوة إذا أسلم صاحبها وبلغت غلتها النصاب
• المراد بالمسألة: ما فتح عنوة، ووقف على المسلمين، وضرب عليه خراج معلوم، فإنه يؤدى الخراج من غلته، وينظر في باقيها: فإن كان نصابًا ففيه الزكاة إذا كان لمسلم. وإن لم يبلغ نصابًا، أو بلغ نصابًا ولم يكن لمسلم، فلا زكاة فيه؛ فإن الزكاة لا تجب على غير المسلمين.
فيجتمع العشر مع الخراج في حق من أسلم وبيده أرض خراجية، وقد أجمع المسلمون على ذلك.
• من نقل الإجماع: أبو عبيد القاسم بن سلام (244 هـ) قال: "ولا نعلم أحدًا من الصحابة قال: لا يجتمع عليه العشر والخراج.•الموافقون على الإجماع: المالكية، والشافعية، والحنابلة، والظاهرية.
• مستند الإجماع: يستدل على ذلك بأدلة من الكتاب والسنة والآثار:
• أولًا: الكتاب:
قول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ).
• وجه الدلالة: قال البغوي: "قيل: هذا أمر بإخراج العشور من الثمار والحبوب، واتفق أهل العلم على إيجاب العشر في النخيل والكروم، وفيما يقتات من الحبوب، إن كان مسقيًّا بماء السماء، أو من نهر يجري الماء إليه من غير مؤنة، وإن كان مسقيًّا بساقية أو بنضح ففيه نصف العشر".• ثانيًا: السنة:
حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريًّا العشر، وما سقي بالنضح نصف العشر".
• وجه الدلالة: الحديث واضح الدلالة في وجوب العشر على ما يخرج في أراضي المسلمين.
المغني لابن قدامة (4/ 164)
فصل: الحكم الثالث: أن العشر يجب فيما سقي بغير مؤنة، كالذي يشرب من السماء والأنهار، وما يشرب بعروقه، وهو الذي يغرس في أرض ماؤها قريب من وجهها، فتصل إليه عروق الشجر، فيستغني عن السقي، وكذلك ما كانت عروقه تصل إلى نهر أو ساقية. ونصف العشر فيما سقي بالمؤن، كالدوالي والنواضح؛ لا نعلم في هذا خلافًا، وهو قول مالك، والثوري، والشافعي، وأصحاب الرأي، وغيرهم. والأصل فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم: "فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريًّا العشر، وما سقي بالنضح نصف العشر" رواه البخاري.
قال أبو عبيد: العثري: ما تسقيه السماء، وتسميه العامة: العذي. وقال القاضي: هو الماء المستنقع في بركة أو نحوها، يصب إليه ماء المطر في سواق تشق له، فإذا اجتمع سقي منه، واشتقاقه من العاثور، وهي الساقية التي يجرى فيها الماء؛ لأنها يعثر بها من يمر بها. وفي رواية مسلم: "وفيما يسقى بالسانية نصف العشر".
والسواني: هي النواضح، وهي الإبل يستقى بها لشرب الأرض.
وعن معاذ، قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، فأمرني أن آخذ مما سقت السماء، أو سقي بعلًا، العشر، وما سقي بدالية، نصف العشر".
قال أبو عبيد: البعل: ما شرب بعروقه من غير سقي.
وفي الجملة كل ما سقي بكلفة ومؤنة، من دالية أو سانية أو دولاب أو ناعورة أو غير ذلك، ففيه نصف العشر، وما سقي بغير مؤنة، ففيه العشر؛ لما روينا من الخبر، ولأن للكلفة تأثيرًا في إسقاط الزكاة جملة، بدليل المعلوفة فبأن يؤثر في تخفيفها أولى، ولأن الزكاة إنما تجب في المال النامي، وللكلفة تأثير في تقليل النماء، فأثرت في تقليل الواجب فيها، ولا يؤثر حفر الأنهار والسواقي في نقصان الزكاة؛ لأن المؤنة تقل؛ لأنها تكون من جملة إحياء الأرض، ولا تتكرر كل عام، وكذلك لا يؤثر احتياجها إلى ساق يسقيها، ويحول الماء في نواحيها؛ لأن ذلك لا بد منه في كل سقي بكلفة، فهو زيادة على المؤنة في التنقيص، فجرى مجرى حرث الأرض وتسميتها.
وإن كان الماء يجري من النهر في ساقية إلى الأرض، ويستقر في مكان قريب من وجهها، لا يصعد إلا بغرف أو دولاب، فهو من الكلفة المسقطة لنصف الزكاة، على ما مر؛ لأن مقدار الكلفة وقرب الماء وبعده لا يعتبر، والضابط لذلك هو أن يحتاج في ترقية الماء إلى الأرض بآلة من غرف أو نضح أو دالية ونحو ذلك؛ وقد وجد. اهـ
المجموع شرح المهذب (5/ 461 : 462)
قال المصنف رحمه الله تعالى: (وزكاته العشر فيما سقي بغير مؤنة ثقيلة، كماء السماء والأنهار، وما شرب بالعروق، ونصف العشر فيما سقي بمؤنة ثقيلة، كالنواضح والدواليب وما أشبهها؛ لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم " فرض فيما سقت السماء والأنهار والعيون أو كان بعلًا – وروي: عثريًّا – العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر "، والبعل: الذي يشرب بعروقه، والعثري: الشجر الذي يشرب من الماء الذي يجتمع في موضع فيجري، كالساقية، ولأن المؤنة في أحدهما تخف، وفي الأخرى تثقل، ففرق بينهما في الزكاة، ولو كان يسقى نصفه بالنواضح ونصفه بالسيح ففيه ثلاثة أرباع العشر؛ اعتبارًا بالسقيتين، وإن سقي بأحدهما أكثر ففيه قولان: (أحدهما): يعتبر فيه الغالب، فإن كان الغالب السقي بماء السماء أو السيح وجب العشر، وإن كان الغالب السقي بالناضح وجب نصف العشر؛ لأنه اجتمع الأمران، ولأحدهما قوة بالغلبة، فكان الحكم له كالماء إذا خالطه مائع، (والقول الثاني): يقسط على عدد السقيات؛ لأن ما وجب فيه الزكاة بالقسط عند التماثل وجب فيه بالقسط عند التفاضل كزكاة الفطر في العبد المشترى، فإن جهل القدر الذي سقي بكل واحد منهما جعلا نصفين؛ لأنه ليس أحدهما بأولى من الآخر، فوجب التسوية بينهما كالدار في يد اثنين).
الشرح:
حديث ابن عمر رضي الله عنهما: صحيح، رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم، بلفظه في المهذب، ورواه البخاري بمعناه، قال: عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريًّا العشر، وما سقي بالنضح نصف العشر " ورواه مسلم في صحيحه بمعناه من رواية جابر، ورواه البيهقي أيضًا من رواية معاذ بن جبل وأبي هريرة، قال البيهقي: وهو قول العامة لم يختلفوا فيه، وكذا أشار الشافعي رضي الله عنه في المختصر إلى أنه مجمع عليه، وهذا الذي ذكره المصنف في تفسير البعل، كذا قاله أهل اللغة وغيرهم.
وأما العثري: فبعين مهملة وثاء مثلثة مفتوحتين ثم ياء مشددة، ويقال: بإسكان الثاء، والصحيح المشهور فتحها، وأنكر القلعي على المصنف تفسيره العثري، وقال: إنما هو ما سقت السماء، لا خلاف بين أهل اللغة فيه، وهذا الذي قاله القلعي ليس كما قاله، وليس نقله عن جميع أهل اللغة صحيحًا، وإنما هو قول قليل منهم.
وذكر ابن فارس في المجمل فيه قولين لأهل اللغة، قال: العثري: ما سقي من النخل سيحًا، والسيح: الماء الجاري، قال: ويقال: هو العذي، والعذي: الزرع الذي لا يسقيه إلا ماء المطر، ولم يذكر الجوهري في صحاحه إلا هذا القول الثاني، والأصح ما قاله الأزهري وغيره من أهل اللغة أن العثري مخصوص بما سقي من ماء السيل، فيجعل عاثورًا، وشبه
ساقيته بحفر يجري فيها الماء إلى أصوله، وسمي عاثورًا؛ لأنه يتعثر به المار الذي لا يشعر به، وهذا هو مراد المصنف، وإن كانت عبارته تحتاج إلى تقييد.وأما النواضح: فجمع ناضح، وهو ما يسقى عليه نضحًا من بعير وبقرة وغيرهما.
قال أهل اللغة: النضح السقي من ماء بئر أو نهر بساقية، والساقية والناضح: اسم للبعير والبقرة الذي يسقى عليه من البئر أو النهر، والأنثى ناضحة.
والدواليب: جمع دولاب - بفتح الدال - قال الجوهري وغيره: هو فارسي معرب.
وأما الأحكام:
فقال الشافعي رضي الله عنه والأصحاب: يجب فيما سقي بماء السماء من الثمار والزروع العشر، وكذا البعل وهو ما يشرب بعروقه، وكذا ما يشرب من ماء ينصب إليه من جبل أو نهر أو عين كبيرة، ففي هذا كله العشر، وأما ما سقي بالنضح أو الدلاء أو الدواليب وهي التي تديرها البقر أو بالناعورة وهي التي يديرها الماء بنفسه ففي جميعه نصف العشر، وهذا كله لا خلاف فيه بين المسلمين، وقد سبق نقل البيهقي الإجماع فيه.
وأما القنوات والسواقي المحفورة من نهر عظيم التي تكثر مؤنتها ففيها العشر كاملًا، هذا هو الصحيح المشهور المقطوع به في كتب العراقيين والخراسانيين، ونقل إمام الحرمين اتفاق الأئمة عليه، وعلله الأصحاب بأن مؤنة القنوات إنما تشق لإصلاح الضيعة، وكذا الأنهار إنما تشق لإحياء الأرض، وإذا تهيأت وصل الماء إلى الزرع بنفسه مرة بعد أخرى، بخلاف النواضح ونحوها، فإن المؤنة فيها لنفس الزرع.
ونقل الرافعي عن الشيخ أبي عاصم أنه نقل أن الشيخ أبا سهل الصعلوكي من أصحابنا أفتى أن ما سقي بنماء القناة وجب فيه نصف العشر، وقال صاحب التهذيب: إن كانت القناة أو العين كثيرة المؤنة لا تزال تنهار، وتحتاج إلى إحداث حفر وجب نصف العشر، وإن لم يكن لها مؤنة أكثر من مؤنة الحفر الأول وكسحها في بعض الأوقات وجب العشر.
قال الرافعي: والمذهب ما قدمناه عن الجمهور، قال الرافعي: قال ابن كج: ولو اشترى ماء وسقى به وجب نصف العشر، قال: وكذا لو سقاه بما مغصوب؛ لأن عليه ضمانه، قال الرافعي: وهذا حسن جار على كل مأخذ، فإنه لا يتعلق بصلاح الضيعة، بخلاف القناة ثم حكى الرافعي عن ابن كج عن ابن القطان وجهين فيما لو وهب له الماء ورجح إلحاقه بالمغصوب لوجود المنة العظيمة وكما لو علف ماشيته بعلف موهوب.(قلت): وهذان الوجهان تفريع على قولنا: لا تقتضي الهبة ثوابًا.
(فإن قلنا): تقتضيه، فنص العشر بلا خلاف، صرح بذلك كله الدارمي في الاستذكار، والله تعالى أعلم.