الموسوعة الفقهية الكويتية - وزارة الأوقاف الكويتية - (8/ 203)
وعند المالكية: إذا عقد للصغير وليه - أبًا كان أو غيره - على شروط شرطت حين العقد، وكانت تلزم إن وقعت من مكلف - كأن اشترط لها في العقد أنه إن تزوج عليها فهي، أو التي تزوجها طالق - أو زوج الصغير نفسه بالشروط وأجازها وليه، ثم بلغ وكره بعد بلوغه تلك الشروط - والحال أنه لم يدخل بها، لا قبل البلوغ ولا بعده - عالمًا بها، فهو مخير بين التزامها وثبوت النكاح، وبين عدم التزامها وفسخ النكاح بطلاق، ومحل ذلك ما لم ترض المرأة بإسقاط الشروط.
المغني - ابن قدامة - (9/ 484)
(وإذا تزوجها، وشَرَطَ لها أن لا يخرجها من دارها أو بلدها فلها شرطها؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أحق ما أوفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج"، وإن تزوجها وشرط لها أن لا يتزوج عليها فلها فراقه إذا تزوج عليها).
وجملة ذلك: أن الشروط في النكاح تنقسم أقسامًا ثلاثة:
أحدها: ما يلزم الوفاء به، وهو ما يعود إليها نفعه وفائدته، مثل: أن يشترط لها أن لا يخرجها من دارها، أو بلدها، أو لا يسافر بها، أو لا يتزوج عليها، ولا يتسرى عليها، فهذا يلزمه الوفاء لها به، فإن لم يفعل فلها فسخ النكاح.
يروى هذا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وسعد بن أبي وقاص، ومعاوية، وعمرو بن العاص رضي الله عنهم، وبه قال شريح، وعمر بن عبد العزيز، وجابر بن زيد، وطاوس، والأوزاعي، وإسحاق.