الموسوعة الفقهية الكويتية - وزارة الإوقاف الكويتية - (13/ 110).
حكم التفويض في الطلاق:
9 - اتفق الفقهاء على جواز تفويض الطلاق للزوجة؛ لما روى جابر بن عبد الله، قال: دخل أبو بكر يستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجد الناس جلوسًا ببابه، لم يؤذن لأحد منهم، قال: فأذن لأبي بكر فدخل، ثم جاء عمر فاستأذن فأذن له، فوجد النبي صلى الله عليه وسلم جالسًا حوله نساؤه واجمًا ساكتًا، قال: فقال: والله لأقولن شيئًا أضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، لو رأيت بنت خارجة سألتني النفقة، فقمت إليها فوجأت عنقها، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: هن حولي كما ترى يسألنني النفقة، فقام أبو بكر إلى عائشة يجأ عنقها، وقام عمر إلى حفصة يجأ عنقها، كلاهما يقول: تسألْنَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ليس عنده، فقلن: والله لا نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا أبدًا ليس عنده، ثم اعتزلهن شهرًا أو تسعًا وعشرين، ثم نزلت عليه الآيات: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا * وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا } [الأحزاب: 28 -29 ]، قال: فبدأ بعائشة فقال: يا عائشة، إني أريد أن أعرض عليك أمرًا أحب ألا تعجلي فيه حتى تستشيري أبويك، قالت: وما هو يا رسول الله؟ فتلا عليها الآية، قالت: أفيك يا رسول الله أستشير أبوي؟ بل أختار الله ورسوله والدار الآخرة، وأسالك ألا تخبر امرأة من نسائك بالذي قلت، قال: لا تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها، إن الله لم يبعثني معنتًا ولا متعنتًا، ولكن بعثني معلمًا ميسرًا.
حقيقة التفويض في الطلاق، وصفته:
10 - ذهب الحنفية، والشافعي في الجديد، إلى أن التفويض تمليك للطلاق، وعلى هذا قال الحنفية بعدم صحة رجوع الزوج عنه؛ وذلك لأن التمليك يتم بالملك وحده بلا توقف على القبول.
وقال الشافعي في القديم: له الرجوع قبل تطليقها؛ بناء على أن التمليك يجوز الرجوع فيه قبل القبول، وبناء على اشتراطهم لوقوعه تطليقها على الفور؛ وذلك لأن التطليق عندهم جواب للتمليك، فكان كقبوله، وقبوله فور.
وأما المالكية فقد جعلوا التفويض جنسًا تحته أنواع ثلاثة، تفويض توكيل، وتفويض تخيير، وتفويض تمليك، ويمكن التمييز بينها من خلال الألفاظ الصادرة عن الزوج، فكل لفظ دل على جعل إنشاء الطلاق بيد الغير مع بقاء حق الزوج في المنع من إيقاعه فهو تفويض توكيل، وكل لفظ دل على أن الزوج فوض لها البقاء على العصمة أو الخروج منها فهو تفويض تخيير، وكل لفظ دل على جعل الطلاق بيدها أو بيد غيرها دون تخيير فهو تفويض تمليك، وله الرجوع في تفويض التوكيل دونهما؛ لأنه في التوكيل جعلها نائبة عنه في إنشائه، وأما فيهما فقد جعل لها ما كان يملك، فهما أقوى.
وفرق الحنابلة بين صيغ التفويض، فجعلوا صيغتين "أمرك بيدك"، و"طلقي نفسك" من التوكيل، فيكون لها على التراخي ما لم يفسخ أو يطأ، وجعلوا صيغة "اختاري" من خيار التمليك، فهو لها على الفور، إلا أن يجعله لها على التراخي.
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (3/ 546).
تفويض الطلاق إلى الزوجة يصح:
يجوز تفويض الطلاق إلى الزوجة، ومعناه: أن يجعل الرجل الطلاق لامرأته. ومن تفويض الطلاق للزوجة أن يقول لها: "طلقي نفسك"، أو "اختاري"، أو "أمرك بيدك"، أو "ملّكتكِ نفسكِ".
ونُقل الإجماع على جواز تفويض الرجل الطلاق إلى امرأته.
• من نقل الإجماع:
الشربيني (977 هـ)، حيث قال: "... تفويض الطلاق للزوجة، وهو جائز بالإجماع".
• الموافقون على الإجماع:
ما ذكره الشربيني من الشافعية من الإجماع على جواز تفويض الطلاق إلى الزوجة وافق عليه الحنفية، والمالكية، والحنابلة.
• مستند الإجماع:
1 - قال تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا } [الأحزاب: الآية 28].
2 - عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: لما أُمر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بتخيير أزواجه بدأ بي فقال: "إني ذاكر لك أمرًا؛ فلا عليك أن لا تتعجلي حتى تستأمري أبويك"، قالت: وقد علم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه، قالت: ثم قال: "إن اللَّه جل ثناؤه قال: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا } إلى { أَجْرًا عَظِيمًا } [الأحزاب: 28 - 29] "، قالت: فقلت: ففي أي هذا أستأمر أبويّ؟. فإني أريد اللَّه ورسوله والدار الآخرة، قالت: ثم فعل أزواج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ما فعلت.
• وجه الدلالة: دلت هذه النصوص أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لما خير نساءه فاخترنه أن ذلك ليس بطلاق، ولا يقع به فرقة، وعلى أنه يجوز أن يعطي الزوج زوجته مدة يوم، أو أكثر لتختار نفسها، فإن اختارته لم يكن طلاقًا.
• الخلاف في المسألة:
ذهب ابن حزم إلى أنه لا يصح تفويض الطلاق للزوجة، فلو أن المرأة اختارت زوجها، أو اختارت الطلاق، أو لم تختر شيئًا، سواء كرر التخيير لها، أو اختارت الطلاق ألف مرة -كما قال- لم يكن شيء، وكله سواء، فلا يقع به طلاق أبدًا.
• دليل هذا القول:
قال تعالى { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا } [الأحزاب: 28].
• وجه الدلالة: نص اللَّه سبحانه وتعالى أن نساء النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إن أردن الدنيا، ولم يردن الآخرة، فإنهن يطلقن حينئذٍ من قبله -صلى اللَّه عليه وسلم- مختارًا لذلك.
النتيجة:
عدم تحقق الإجماع على صحة تفويض الرجل الطلاق إلى زوجته؛ وذلك لوجود خلاف عن ابن حزم بعدم صحة تفويض الطلاق للزوجة.
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية -
يصح للزوج أن يفوض امرأته في الطلاق، وذلك باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة، الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، وحكي فيه الإجماع.
الأدلة:
أولًا: من الكتاب
قال تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا * وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا } [الأحزاب: 28 -29 ].
ثانيًا: من السنة
عن عائشة رضي الله عنها، قالت: "خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاخترنا الله ورسوله، فلم يعد ذلك علينا شيئًا".
أوجه الدلالة من الآية والحديث:
1- أنه لو لم يكن لاختيارهن الفرقة أثر، لم يكن لتخييرهن معنى.
2- أنه لما فوض إليهن سبب الفراق، وهو اختيار الدنيا، جاز أن يفوض إليهن المسبب الذي هو الفراق.
المجموع شرح المهذب - النووي - (17/ 90 - 92).
حديث عائشة رضي الله عنها: رواه أصحاب الكتب الستة، وأحمد في مسنده، بلفظ: "خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاخترناه، فلم يعدها شيئًا"، وفى رواية عندهم إلا أبا داود بلفظ: "قالت: لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتخيير أزواجه بدأ بي، فقال: إني ذاكر لكِ أمرًا فلا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك، قالت: وقد علم أن أبوي لم يكونا ليأمراني بفراقه، قالت: ثم قال: إن الله عز وجل قال لي: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا * وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا } [الأحزاب: 28 -29 ]، قالت: فقلت: في هذا استأمر أبوي؟ فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة، قالت: ثم فعل أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما فعلت".
قوله: " خيرنا " في لفظ لمسلم: " خير نساءه".
وقوله: "فلم يعدها شيئًا" بتشديد الدال، من العدد، وفي رواية: "فلم يعدد" بفك الإدغام، وفي أخرى: "فلم يعتد" بسكون العين، وفتح المثناة، وتشديد الدال، من الاعتداد، وفى رواية لمسلم: "فلم يعده طلاقًا"، وفى رواية للبخاري: "أفكان طلاقًا؟" على طريقة الاستفهام الإنكاري، وفي رواية لأحمد: "فهل كان طلاقًا؟"، وكذا للنسائي.
وقد استدل بهذا من قال: إنه لا يقع بالتخيير شيء إذا اختارت الزوج، وبه قال جمهور الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار، لكن اختلفوا فيما إذا اختارت نفسها، هل يقع طلقة واحدة رجعية أو بائنة، أو يقع ثلاثًا؟ فحكى الترمذي عن علي رضي الله عنه، أنها إن اختارت نفسها فواحدة بائنة، وعنهما: رجعية، وإن اختارت زوجها فلا شيء.
ويؤيد قول الجمهور من حيث المعنى: أن التخيير ترديد بين شيئين، فلو كان اختيارها لزوجها طلاقًا لاتحدا، فدل على أن اختيارها لنفسها بمعنى الفراق، واختيارها لزوجها بمعنى البقاء في العصمة.
وقد أخرج ابن أبي شيبة من طريق زاذان، قال: "كنا جلوسا عند علي رضي الله عنه، فسئل عن الخيار، فقال: سألني عنه عمر، فقلت: إن اختارت نفسها فواحدة رجعية، قال: ليس كما قلت، إن اختارت زوجها فلا شيء، قال: فلم أجد بُدًّا من متابعته، فلما وليت رجعت إلى ما كنت أعرف، قال علي: وأرسل عمر إلى زيد بن ثابت، قال: فذكر مثل ما حكاه عنه الترمذي.
وأخرج ابن أبي شيبة من طريق علي رضي الله عنه، نظير ما حكاه عنه زاذان من اختياره، وأخذ مالك بقول زيد بن ثابت، واحتج بعض أتباعه لكونها إذا اختارت نفسها يقع ثلاثًا، بأن معنى الخيار بت أحد الأمرين، إما الأخذ أو الترك، يكون طلقة رجعية، لم يعمل بمقتضى اللفظ؛ لأنها تكون بعد في أسْر الزوج، وتكون كمن خير بين شيئين، فاختار غيرهما.
وأخذ أبو حنيفة بقول عمر وابن مسعود فيما إذا اختارت نفسها فواحدة بائنة.
وقال الشافعي: التخيير كناية، فإذا خير الزوج امرأته، وأراد بذلك تخييرها بين أن تطلق منه وبين أن تستمر في عصمته، فاختارت نفسها، وأرادت بذلك الطلاق، طلقت، فلو قالت: لم أرد باختيار نفسي الطلاق صدقت، وقال الخطابي: يؤخذ من قول عائشة: "فاخترناه"، فلم يكن ذلك طلاقًا، أنها لو اختارت نفسها لكان ذلك طلاقًا، ووافقه القرطبي في "المفهم"، فقال: في الحديث أن المخيرة إذا اختارت نفسها أن نفس ذلك الاختيار يكون طلاقًا من غير احتياج إلى نطق بلفظ يدل على الطلاق، قال: وهو مقتبس من مفهوم قول عائشة المذكور، قال الحافظ ابن حجر: لكن الظاهر من الآية أن ذلك بمجرده لا يكون طلاقًا، بل لا بد من إنشاء الزوج الطلاق؛ لأن فيها: { فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ } [الأحزاب: 28] أي: بعد الاختيار، ودلالة المنطوق مقدمة على دلالة المفهوم.
المغني - لابن قدامة - (7/ 410).
فصل: وإن خيرها، فاختارت زوجها، أو ردت الخيار، أو الأمر، لم يقع شيء، نص عليه أحمد في رواية الجماعة، وروي ذلك عن عمر، وعلي، وزيد، وابن مسعود، وابن عباس، وعمر بن عبد العزيز، وابن شبرمة، وابن أبي ليلى، والثوري، والشافعي، وابن المنذر، وعن الحسن: تكون واحدة رجعية، وروي ذلك عن علي، ورواه إسحاق بن منصور عن أحمد، قال: فإن اختارت زوجها فواحدة يملك الرجعة، وإن اختارت نفسها فثلاث، قال أبو بكر: انفرد بهذا إسحاق بن منصور، والعمل على ما رواه الجماعة، ووجه هذه الرواية: أن التخيير كناية نوى بها الطلاق، فوقع بها بمجردها، كسائر كناياته، وكقوله: انكحي من شئت.
ولنا: قول عائشة: قد خيرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفكان طلاقًا؟، وقالت: «لما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بتخيير أزواجه، بدأ بي، فقال: إني لمخبرك خبرًا، فلا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك، ثم قال: إن الله تعالى قال: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا * وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا } [الأحزاب: 28 -29 ]، فقلت: في أي هذا استأمر أبوي؟ فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة، قالت: ثم فعل أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل ما فعلت. متفق عليهما، قال مسروق: ما أبالي خيرت امرأتي واحدة، أو مائة، أو ألفًا، بعد أن تختارني، ولأنها مخيرة اختارت النكاح، فلم يقع بها الطلاق، كالمعتقة تحت عبد.
فأما إن قالت: "اخترت نفسي" فيفتقر إلى نيتها؛ لأنه لفظ كناية منها، فإن نوى أحدهما دون الآخر، لم يقع؛ لأن الزوج إذا لم ينو فما فوض إليها الطلاق، فلا يصح أن يوقعه، وإن نوى ولم تنو هي، فقد فوض إليها الطلاق، فما أوقعته، فلم يقع شيء، كما لو وكل وكيلًا في الطلاق، فلم يطلق، وإن نويا جميعًا وقع ما نوياه من العدد إن اتفقا فيه، وإن نوى أحدهما أقل من الآخر وقع الأقل؛ لأن ما زاد انفرد به أحدهما، فلم يقع.