موسوعة الفقه الكويتية - وزارة الأوقاف الكويتية - (35/ 308)
اللقطة في الحرم:
يرى جمهور الفقهاء أنه لا فرق بين لقطة الحل ولقطة الحرم من حيث جواز الالتقاط والتعريف لمدة سنة؛ لأن اللقطة كالوديعة، فلم يختلف حكمها بالحل والحرم، والأحاديث النبوية الشريفة لم تفرق بين لقطة الحل والحرم، مثل قوله: "اعرف وكاءها وعفاصها، ثم عرفها سنة".
ويرى الشافعي أن لقطة الحرم لا يحل أخذها إلا للتعريف، وأنها تعرف على الدوام؛ إذ إن الأحاديث الخاصة بلقطة الحرم لم توقت التعريف بسنة كغيرها، فدلت على أنه أراد التعريف على الدوام، وإلا فلا فائدة من التخصيص، ولأن مكة شرفها الله مثابة للناس يعودون إليها المرة بعد المرة، فربما يعود مالكها من أجلها مرة ثانية، أو يبعث في طلبها، فكأنه جعل ماله به محفوظًا من الضياع.
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - مجموعة من المؤلفين - (8/ 109 - 112)
لقطة مكة لا تحل تملكًا:
• والمراد بالمسألة:
أنه لا يحل لقطة مكة إلا لمن يريد أن يعرفها، فيجوز له التقاطها بهذه النية.
• من نقل الإجماع:
ابن رشد (595 هـ) قال: [وهذا كله ما عدا لقطة الحاج، فإن العلماء أجمعوا على أنه لا يجوز التقاطها].
الشوكاني (1255 هـ) حيث قال: [وقد ذهب الجمهور إلى أن لقطة مكة لا تلتقط للتملك، بل للتعريف خاصة].
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الشافعية، وابن المنذر، وابن حزم من الظاهرية، وابن تيمية.
قال ابن حزم: (فإن كان ذلك في حرم مكة - حرسها اللَّه تعالى - أو في رفقة قوم ناهضين إلى العمرة أو الحج عرف أبدًا، ولم يحل له تملكه).
قال النووي: (في لقطة مكة وحرمها وجهان، الصحيح: أنه لا يجوز أخذها للتملك، وإنما تؤخذ للحفظ أبدًا).
قال الخطيب الشربيني: (لا تحل لقطة الحرم للتملك على الصحيح).
• مستند الإجماع:
يستند الإجماع على عدة أدلة، منها:
الأول: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد).
• وجه الاستدلال: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يحل لقطة الحاج إلا لمعرف، فدل على أنها لا يحل تملكها.
الثاني: وعن عبد الرحمن بن عثمان التيمي -رضي اللَّه عنه- (أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم نهى عن لقطة الحاج).
• وجه الاستدلال: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن لقطة الحاج، بمعنى يتركها حتى يجدها صاحبها.
الثالث: عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (حرم اللَّه مكة، فلم تحل لأحد قبلي، ولا لأحد بعدي، أحلت لي ساعة من نهار، لا يختلى خلاها، ولا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا تلتقط لقطتها إلا لمعرف).
• وجه الاستدلال: أنه صريح في المنع من التقاط لقطة الحاج، واستثنى الشارع من يريد تعريفها بقوله صلى اللَّه عليه وسلم: (إلا لمنشد)، ويحتمل هنا أن يريد إلا لمن عرَّفها عامًا، وتخصيصها بذلك لتأكيدها لا لتخصيصها.
الرابع: أيضًا إنما اختصت لقطة الحاج بذلك؛ لإمكان إيصالها إلى أربابها؛ لأنها إن كانت لمكي فظاهر، وإن كانت لآفاقي فلا يخلو أفق في الغالب من وارد منه إليها، فإذا عرفها واجدها في كل عام سهل التوصل إلى معرفة صاحبها.
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: الحنفية، والمالكية، والحنابلة، فذهبوا إلى أن حكم لقطتها كحكم لقطة سائر البلدان.
قال الكاساني: و(كل جواب عرفته في لقطة الحل فهو الجواب في لقطة الحرم يصنع بها ما يصنع بلقط الحل من التعريف وغيره، وهذا عندنا).
قال ابن قدامة: (وروي عن أحمد رواية أخرى: أنه لا يجوز التقاط لقطة الحرم للتملك، وإنما يجوز لحفظها لصاحبها، فإن التقطها عرّفها أبدًا عن يأتي صاحبها).
قال القرافي: (وإذا قلنا بالتملك فهل سائر اللقطة سواء بمكة وغيرها؟ ففي الجواهر: المذهب التسوية).
- قال الدردير: (... وله أي: للملتقط حبسها، أي: اللقطة عنده بعدها، أي: السنة، لعله أن يظهر صاحبها، أو التصدق بها عن ربها أو عن نفسه، أو التملك لها بأن ينوي تملكها، ولو وجدها بمكة فله أحد هذه الأمور الثلاثة).
• دليلهم: واحتج هؤلاء المخالفون للإجماع بعدة أدلة، منها:
الأول: عمومات النصوص الواردة في تعريف اللقطة، وقالوا بأنها تشمل الحرم، كما تشمل غيره.
الثاني: عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (لا ينفر صيدها، ولا يعضد شجرها، ولا تحل لقطتها إلا لمنشد).
قال الجويني: (ومن أصحابنا من قال: من صادف لقطة في الحرم عرَّفها وملكها، على قياس اللقطة في سائر البلاد).
النتيجة:
عدم صحة الإجماع فِي أنَّ لقطة مكة لا تحل بنية التمليك بعد التعريف؛ وذلك لقوة الخلاف في المسألة.
المجموع شرح المهذب - النووي - (15/ 253)
وإن كانت اللقطة بمكة، فمذهب الشافعي رضي الله عنه أنه ليس لواجدها أن يتملكها، وعليه إن أخذها أن يقيم بتعريفها أبدًا، بخلاف سائر البلاد، وقال بعض أصحابنا: مكة وغيرها سواء في اللقطة؛ استدلالًا بعموم الخبر، وهذا خطأ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (إن أبي إبراهيم حرم مكة، فلا يختلى خلاها، ولا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا تحل لقطتها إلا لمنشد)، وفى المنشد تأويلان، أحدهما وهو قول أبى عبيد: إنه صاحبها الطالب، والناشد هو المعرف الواجد لها.
قال الشاعر:
يصيخ للبناة أسماعه *** إصاخة الناشد للمنشد
فكأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يحل أن يتملكها إلا صاحبها التي هي له دون الواجد، والتأويل الثاني، وهو للشافعي رضي الله عنه، أن المنشد الواجد المعرف، والناشد هو المالك الطالب، وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلًا ينشد ضالة في المسجد، فقال: (أيها الناشد غيرك الواجد) يعني: لا وجدت، كأنه دعا عليه، فعلى هذا التأويل معنى قوله: "لا تحل لقطتها إلا لمنشد" أي: لمعرف يقيم على تعريفها، ولا يتملكها، فكان في كلا التأويلين دليل على تحريم تملكها، ولأن مكة لما باينت غيرها في تحريم صيدها وشجرها؛ تغليظًا لحرمتها باينت غيرها في ملك اللقطة، ولأن مكة لا يعود الخارج منها غالبًا إلا بعد حول إن عاد، فلم ينتشر إنشادها في البلاد كلها؛ فلذلك وجب عليه مداومة تعريفها، ولا فرق بين مكة وبين سائر الحرم؛ لاستواء جميع ذلك في الحرمة.
المغني - ابن قدامة - (6/ 360)
فصل: استواء لقطة الحل والحرام في الأحكام
فصل: وظاهر كلام أحمد والخرقي أن لقطة الحل والحرم سواء، وروي ذلك عن ابن عمر وابن عباس وعائشة وابن المسيب، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة.
وروي عن أحمد رواية أخرى: أنه لا يجوز التقاط لقطة الحرم للتملك، وإنما يجوز حفظها لصاحبها، فإن التقطها عرفها أبدًا حتى يأتي صاحبها، وهو قول عبد الرحمن بن مهدي وأبي عبيد، وعن الشافعي كالمذهبين.
والحجة لهذا القول: قول النبي صلى الله عليه وسلم في مكة: "لا تحل ساقطتها إلا لمنشد" متفق عليه، وقال أبو عبيد: المنشد المعرف، والناشد الطالب.
وينشد:
إصاخة الناشد للمنشد
فيكون معناه: لا تحل لقطة مكة إلا لمن يعرفها؛ لأنها خصت بهذا من سائر البلدان، وروى يعقوب بن شيبة في مسنده عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي، "أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لقطة الحاج"، قال ابن وهب: يعني: يتركها حتى يجدها صاحبها، رواه أبو داود أيضًا.
ووجه الرواية الأولى: عموم الأحاديث، وأنه أحد الحرمين، فأشبه حرم المدينة، ولأنها أمانة فلم يختلف حكمها بالحل والحرم كالوديعة، وقول النبي صلى الله عليه و سلم: "إلا لمنشد" يحتمل أن يريد إلا لمن عرفها عامًا، وتخصيصها بذلك لتأكدها لا لتخصيصها، كقوله عليه السلام: "ضالة المسلم حرق النار" وضالة الذمي مقيسة عليها.
المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (19/ 481 - 488)
لقطة مكة:
اختلف العلماء في لقطة مكة على قولين:
القول الأول: حكم لقطة مكة كحكم لقطة سائر البلدان من حيث جواز الالتقاط، والتعريف لمدة سنة، وجواز التملك بعد التعريف، وهذا مذهب الجمهور، وأحد الوجهين في مذهب الشافعية.
جاء في الهداية شرح البداية: "ولقطة الحل والحرم سواء، وقال الشافعي: يجب التعريف في لقطة الحرم إلى أن يجيء صاحبها...".
وجاء في التاج والإكليل: "قال عياض: قول مالك وأصحابه أن لقطة مكة كغيرها، وكذلك قال المازري وابن القصار".
وقال الخرشي: "ولا فرق على المشهور بين لقطة مكة وغيرها من الأقطار".
القول الثاني: أن لقطة الحرم لا يحل أخذها للتملك، وإنما تؤخذ للتعريف أبدًا إلى أن يجيء صاحبها فيدفعها إليه، اختار هذا الباجي وابن رشد وابن العربي من المالكية، وهو أصح الوجهين في مذهب الشافعي، ورواية عن أحمد، رجحها ابن تيمية.
قال ابن دقيق العيد: "ذهب الشافعي إلى أن لقطة الحرم لا تؤخذ للتملك، وإنما تؤخذ للتعريف لا غير".
وقال النووي: "في لقطة مكة وحرمها وجهان، الصحيح: أنه لا يجوز أخذها للتملك، وإنما تؤخذ للحفظ أبدًا، والثاني: أنها كلقطة سائر البقاع".
وقال ابن حزم: "ولا تحل لقطة في حرم مكة، ولا لقطة من أحرم بحج أو عمرة مذ يحرم إلى أن يتم جميع عمل حجه إلا لمن ينشدها أبدًا، لا يحد تعريفها بعام، ولا بأكثر، ولا بأقل، فإن يئس من معرفة صاحبها قطعًا متيقنًا حلت حينئذ لواجدها، بخلاف سائر اللقطات التي تحل له بعد العام".
دليل من قال: لقطة الحرم كغيرها:
الدليل الأول: عموم الأحاديث الواردة في اللقطة، كحديث زيد بن خالد - رضي الله عنه - في الصحيحين، وحديث أبي بن كعب – رضي الله عنه - فيهما، فإنها لم تفرق بين الحل والحرم.
ويناقش: بأن الأحاديث المطلقة أو العامة تقبل التقييد والتخصيص، وقد ورد دليل خاص في لقطة مكة: "لا يحل لقطتها إلا لمنشد" كما سيأتي في أدلة القول الثاني، والخاص والمقيد مقدم على العام والمطلق.
الدليل الثاني: أن حرم مكة أحد الحرمين، فأشبه حرم المدينة، ولا يختلف الناس في أن لقطة المدينة لا تختلف في الحكم عن سائر البلدان، فكذلك مكة.
ويناقش: بأن هذا نظر في مقابل النص، فيكون نظرًا فاسدًا، على أن هناك قول يقول: لقطة المدينة كلقطة مكة.
الدليل الثالث: ولأن اللقطة أمانة، فلم يختلف حكمها في الحل والحرم، كالوديعة.
والجواب عنه كالجواب عن الدليل السابق.
دليل من قال: لقطة الحرم لا تحل إلا لمنشد
الدليل الأول: ما رواه البخاري ومسلم من طريق يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، قال: حدثني أبو هريرة - رضي الله عنه -، قال: لما فتح الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم – مكة، قام في الناس، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: "إن الله حبس عن مكة الفيل، وسلط عليها رسوله والمؤمنين، فإنها لا تحل لأحد كان قبلي، وإنها أحلت لي ساعة من نهار، وإنها لا تحل لأحد بعدي، فلا ينفر صيدها, ولا يختلى شوكها, ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد..." الحديث.
الدليل الثاني: ما رواه البخاري من طريق خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -, عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "حرم الله مكة، فلم تحل لأحد قبلي، ولا لأحد بعدي، أحلت لي ساعة من نهار، لا يختلى خلاها، ولا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها, ولا تلتقط لقطتها إلا لمعرف، فقال العباس - رضي الله عنه -: إلا الإذخر لصاغتنا وقبورنا، فقال: إلا الإذخر. ورواه مسلم.
الدليل الثالث: ما رواه مسلم من طريق عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لقطة الحاج.
وجه الاستدلال بهذه الأدلة: في هذه الأحاديث دليل على أن لقطة الحرم لا تملك بحال، وأنها لا تلتقط إلا للتعريف، لا للتمليك، وإلا لم يكن لتخصيص مكة بذلك فائدة أصلًا....
الدليل الرابع: خصت مكة بهذا الحكم من بين سائر الآفاق أن الناس يتفرقون عنها إلى الأقطار المختلفة، فلا يتمكن صاحب الضالة من طلبها والسؤال عنها، بخلاف غيرها من البلاد، قاله ابن تيمية.
ولعل التخصيص لهذا ولمعان أخرى، فإن لقطة المدينة كغيرها، مع أن المعنى الموجود في مكة موجود في المدينة، وكذا يقال في اللقطة في عرفة؛ فإن الصحيح أن اللقطة فيها كغيرها من الأماكن، والناس يتفرقون عنها إلى الأقطار المختلفة كتفرقهم عن مكة، وقد خصت في الحديث بأحكام أخرى تحريم الصيد والاحتشاش ونحو ذلك؛ لشرفها وفضلها، والله أعلم.
القول الثالث: ذهب جرير الرازي وإسحاق بن راهويه إلى أنه لا يحل أخذها للتعريف، ولو كان مؤبدًا، بل لا يحل أخذها إلا إذا كان قد سمع صاحبها ينشدها قبل ذلك، فيرفعها ليردها, ليعرفها.
وهذا قول ثالث في المسألة؛ لأنه أضيق من مذهب الشافعي، ومن وافقه، وإن كان يتفق معه في كون لقطة الحرم لا تملك.
وقال ابن الملقن في شرحه للبخاري: "وفيها قول ثالث، قاله جرير بن عبد الحميد، قوله: (إلا لمنشد) يعني: إلا من سمع ناشدًا يقول: من أصاب كذا؟ فحيئنذ يجوز للملتقط أن يرفعها إذا رآها؛ لكي يردها على صاحبها.
ومال إسحاق بن راهويه إلى هذا القول، وقاله النضر بن شميل".
وحجة هذا القول:
ما رواه الطحاوي من طريق يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا، وفيه: "ولا يرفع لقطتها إلا لمنشديها". [ضعيف]. ويرد تفسير الإمام إسحاق - رحمه الله - ما رواه الشيخان من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، بلفظ: (ولا تلتقط لقطتها إلا لمعرف)، وسبق تخريجه.
وقد جاء في البدر المنير: "في المنشد قولان، أحدهما: قول أبي عبيد أنه صاحبها الطالب، والناشد هو الواجد، أي: لا يحل أن يعطيها أحدًا إلا مالكها، والثاني: قول الشافعي: إن المنشد الواجد، والناشد المالك، أي: ولا تحل إلا لمعرف يعرفها ولا يتملكها".
القول الرابع: أن لقطة مكة لا تحل إلا لربها الذي يطلبها، قال أبو عبيد: وهو جيد في المعنى، ولكن لا يجوز في العربية أن يقال للطالب: منشد، وإنما المنشد المعرف، والطالب هو الناشد.
يدل على ذلك: أنه عليه السلام سمع رجلًا ينشد ضالة في المسجد، فقال: "أيها الناشد غير الواجد".
الراجح:
أرى أن مذهب الشافعية هو الراجح، وأن لقطة الحرم لها خصوصية ليست كغيرها، وأنها لا تلتقط للتملك، وإنما للتعريف خاصة؛ لأن الحديث كله في سياق ما خص الله - سبحان الله وتعالى - مكة عن غيرها من البلاد، والله أعلم.