موسوعة الفقه الكويتية -وزارة الأوقاف الكويتية- (١٤/٢٤٨)
التيمم لغة: القصد والتوخي والتعمد.
يقال: تيممه بالرمح تقصده وتوخاه وتعمده دون من سواه، ومثله: تأممه. ومنه قوله تعالى: {ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون}.
وفي الاصطلاح: عرفه الحنفية بأنه مسح الوجه واليدين عن صعيد مطهر، والقصد شرط له؛ لأنه النية، فهو قصد صعيد مطهر واستعماله بصفة مخصوصة لإقامة القربة.
وعرفه المالكية: بأنه طهارة ترابية تشتمل على مسح الوجه واليدين بنية.
وعرفه الشافعية: بأنه إيصال التراب إلى الوجه واليدين بدلا عن الوضوء أو الغسل، أو بدلا عن عضو من أعضائهما بشرائط مخصوصة.وعرفه الحنابلة: بأنه مسح الوجه واليدين بتراب طهور على وجه مخصوص .
موسوعة الطهارة -الدبيان- (٥/١١:١٢)
المبحث الأول تعريف التيمم
تعريف التيمم اصطلاحا:
تعريف الحنفية:
قال في بدائع الصنائع: «عبارة عن استعمال الصعيد في عضوين مخصوصين على قصد التطهر بشرائط مخصوصة».
تعريف المالكية:
قال الصاوي في تعريف التيمم: «طهارة ترابية تشتمل على مسح الوجه واليدين بنية» زاد بعضهم: تستعمل عند عدم الماء أو عدم القدرة على استعماله، والمراد بالتراب: جنس الأرض فيشمل جميع أجزائها.
تعريف الشافعية:
قالوا: التيمم: إيصال التراب إلى الوجه واليدين بشروط بدلا عن الوضوء، أو الغسل، أو بدلا عن عضو من أعضائهما بشرائط مخصوصة
تعريف الحنابلة:
قال البهوتي: «مسح الوجه واليدين بتراب طهور على وجه مخصوص».
وهذه التعريفات متقاربة، وقد قال أبو بكر بن العربي بأن التيمم له ثلاثة أسماء، الأول: التيمم، قال الله تعالى: (فتيمموا صعيدا طيبا) [المائدة: ٦].
الثاني: الوضوء، قال النبي صلى الله عليه وسلم: الصعيد الطيب وضوء المسلم، ولو لم يجد الماء عشر حجج.
الثالث: الطهور، قال النبي صلى الله عليه وسلم: وجعلت لنا الأرض مسجدا وطهورا
والاسمان الأخيران ليسا من باب التسمية اللغوية، وإنما هو من باب الحكم الشرعي، فالتيمم يقوم مقام الوضوء، كما أنه يطهر المسلم، أي يرفع حدثه، أو في حكم الطهور كما سيأتي تحرير الخلاف فيه إن شاء الله تعالى، هل التيمم مبيح أو رافع؟_________
(١) التيمم لغة: القصد، يقال: يممته وتيممته: إذا قصدته، وأصله التعمد والتوخي.
ومنه قوله تعالى: (ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون) [البقرة: ٢٦٧]، أي: لا تقصدوا.
وقوله سبحانه: (فتيمموا صعيدا طيبا) [المائدة: ٦]، أي اقصدوا الصعيد الطيب.
وقول كعب بن مالك: «فيممت بها التنور» أي: قصدت.
ومنه قول الشاعر:
وما أدري إذا يممت أرضا ... أريد الخير أيهما يليني
أأ الخير الذي أنا ابتغيه ... أم الشر الذي هو يبتغيني
ثم كثر استعمالهم لهذه الكلمة حتى صار التيمم اسما علما لمسح الوجه واليدين بالتراب. انظر: النهاية في غريب الحديث (٥/ ٢٩٩)، مختار الصحاح (ص: ٣١٠)، لسان العرب (١٢/ ٢٣).