موسوعة الفقه الكويتية -وزارة الأوقاف الكويتية- (٢٧/١٣١:١٣٢)
ترك ركن من أركان الصلاة:
١٢٤ - ترك الركن في الصلاة: إما أن يكون عمدا، أو سهوا، أو جهلا، ويختلف حكم كل. أما تركه عمدا: فقد اتفق الفقهاء على أن من ترك ركنا من أركان الصلاة عمدا؛ فإن صلاته تبطل ولا تصح منه. وأما تركه سهوا أو جهلا فقد اتفقوا على أنه يجب عليه أن يأتي به إن أمكن تداركه، فإن لم يمكن تداركه فإن صلاته تفسد عند الحنفية، أما الجمهور فقالوا: تلغى الركعة التي ترك منها الركن فقط وذلك إذا كان الركن المتروك غير النية وتكبيرة الإحرام، فإن كانا هما استأنف الصلاة؛ لأنه غير مصل.
المجموع شرح المهذب -النووي- (٣/٥١٨)
المغني -ابن قدامة- (٢/٣٨١:٣٨٢)
مسألة؛ قال: (ومن ترك تكبيرة الإحرام، أو قراءة الفاتحة، وهو إمام أو منفرد، أو الركوع، أو الاعتدال بعد الركوع، أو السجود، أو الاعتدال بعد السجود، أو التشهد الأخير، أو السلام، بطلت صلاته، عامدا أو ساهيا)، وجملة ذلك أن المشروع في الصلاة ينقسم قسمين: واجب، ومسنون، فالواجب نوعان؛ أحدهما، لا يسقط [عمدا ولا سهوا] وهو الذي ذكره الخرقي، في هذه المسألة، وهو عشرة أشياء: تكبيرة الإحرام، وقراءة الفاتحة للإمام والمنفرد، والقيام، والركوع حتى يطمئن، [والاعتدال عنه حتى يطمئن، والسجود حتى يطمئن، والاعتدال عنه بين السجدتين حتى يطمئن]؛ والتشهد في آخر الصلاة، والجلوس له، والسلام، وترتيب الصلاة، على ما ذكرناه. فهذه تسمى أركانا للصلاة لا تسقط في عمد ولا سهو. وفي وجوب بعض ذلك اختلاف ذكرناه فيما مضى. وقد دل على [وجوب أكثرها] ما روى أبو هريرة، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دخل المسجد، فدخل رجل فصلى، ثم جاء فسلم على النبي -صلى الله عليه وسلم، فقال: «ارجع فصل؛ [فإنك لم تصل». فرجع فصلى، ثم جاء فسلم على النبي -صلى الله عليه وسلم، فقال: «ارجع فصل]؛ فإنك لم تصل». ثلاثا. فقال: والذي بعثك بالحق ما أحسن غيره، فعلمني. قال: «إذا قمت إلى الصلاة، فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعتدل قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها». متفق عليه زاد مسلم: «إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة فكبر». [وهذا يدل على أن هذه المسماة في هذا لا تسقط بحال]؛ فإنها لو سقطت لسقطت عن الأعرابي لجهله بها. والجاهل كالناسي.