موسوعة الفقه الكويتية -وزارة الأوقاف الكويتية- (٢٤/١٨٣:١٨٤)
موقف المصلي من السترة:
١٠ - يسن لمن أراد أن يصلي إلى سترة أن يقرب منها نحو ثلاثة أذرع من قدميه ولا يزيد على ذلك. لحديث سهل بن أبي حثمة مرفوعا: إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها، لا يقطع الشيطان عليه صلاته.
وعن سهل بن سعد قال: كان بين مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الجدار ممر الشاة. وورد أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في الكعبة وبينه وبين الجدار ثلاثة أذرع. وهذا عند الحنفية والشافعية والحنابلة
وهو المفهوم من كلام المالكية لأن الفاصل بين المصلي والسترة يكون بمقدار ما يحتاجه لقيامه وركوعه وسجوده؛ لأن الأرجح عندهم أن حريم المصلي هو هذا المقدار، سواء أصلى إلى سترة أم لا.
ويسن انحراف المصلي عن السترة يسيرا، بأن يجعلها على جهة أحد حاجبيه، ولا يصمد إليها صمدا أي لا يقابلها مستويا مستقيما، لما روي عن المقداد رضي الله عنه أنه قال: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلى عود ولا عمود ولا شجرة إلا جعله على حاجبيه الأيمن أو الأيسر، ولا يصمد له صمدا وهذا إذا كانت السترة نحو عصا منصوبة أو حجر بخلاف الجدار العريض ونحوه، وبخلاف الصلاة على السجادة؛ لأن الصلاة تكون عليها لا إليها
المغني -ابن قدامة- (٣/٨٣:٨٥)
فصل: ويستحب للمصلى أن يدنو من سترته؛ لما روى سهل بن أبى حثمة يبلغ به النبى -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "إذا صلى أحدكم إلى سترة، فليدن منها، لا يقطع الشيطان عليه صلاته". رواه أبو داود وعن أبي سعيد، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة، وليدن منها". رواه الأثرم وعن سهل بن سعد، قال: كان بين النبي -صلى الله عليه وسلم- وبين القبلة ممر الشاة. رواه البخاري. وعن عائشة، رضى الله عنها، قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ارهقوا القبلة" رواه الأثرم وذكر الخطابى في "معالم السنن" أن مالك بن أنس كان يصلى يوما متنائيا عن السترة، فمر به رجل لا يعرفه، فقال: أيها المصلى، ادن من سترتك. فجعل مالك يتقدم: هو يقرأ: ولأن قربه من السترة أصون لصلاته وأبعد من أن يمر بينه وبينها شيء يحول بينه وبينها. إذا ثبت هذا، فإنه يجعل بينه وبين سترته ثلاثة أذرع فما دون. قال مهنا: سألت أبا عبد الله عن الرجل يصلى، كم ينبغى أن يكون بينه وبين القبلة؟ قال: يدنو من القبلة ما استطاع. ثم قال بعد: إن ابن عمر، قال: صلى النبي -صلى الله عليه وسلم- في الكعبة، فكان بينه وبين الحائط ثلاثة أذرع قال الميموني: فقد رأيتك على نحو من أربعة. قال: بالسهو. وكان عبد الله بن مغفل يجعل بينه وبين سترته ستة أذرع. قال عطاء: أقل ما يكفيك ثلاثة أذرع. وبه قال الشافعى؛ لخبر ابن عمر، عن بلال، أن النبى -صلى الله عليه وسلم- صلى في مقدم البيت، وبينه وبين الجدار ثلاثة أذرع . وكلما دنا فهو أفضل؛ لما ذكرنا من الأخبار والمعنى