حجم الخط:

(أ) الكحل:

قال ابن حزم رحمه الله: (وفرض على المعتدة من الوفاة أن تجتنب الكحل كله؛ لضـرورة، أو لغير ضـرورة، ولو ذهبت عيناها، لا ليلًا ولا نهارًا، وأما الضِّماد فمباح لها)[1].

وقد ذهب جمهور العلماء إلى جواز الكحل بالإثمد لضـرورة التداوي -لا للزينة- ليلًا وتمسحه نهارًا، وقد استدلوا بحديث أم سلمة رضي الله عنها قالت: دخل عليَّ رسول الله ﷺ حين توفي أبو سلمة، وقد جعلت على عيني صبرًا، فقال: «ما هذا يا أم سلمة؟» فقلت: إنما هو صبر يا رسول الله، ليس فيه طيب، قال: «إنه يشب الوجه[2]؛ فلا تجعليه إلا بالليل، وتنزعيه بالنهار...» الحديث[3]، وهو حديث ضعيف مسلسل بالمجاهيل، وفيه انقطاع.

وعلى هذا فلا يصح الجمع بين هذا الحديث الضعيف، وأحاديث النهي عن الكحل مطلقًا، وهي أحاديث صحيحة؛ خاصة أنه يمكن للمرأة أن تعالج عينها -إن احتاجت لذلك- بغير الكحل من المستحضـرات الطبية؛ كالقطرة والمراهم، والحمد لله على تيسـيره.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة