حجم الخط:

(ب) نذر اللجاج والغضب:

ومعنى اللجاج: الخصومة، أي النذر الذي سببه الخصومة والغضب، فيعلق نذره بشـرط يقصد به المنع منه، أو الحمل عليه؛ كأن يقول: إن فعلت كذا صمت سنة، أو تصدقت بمالي، فليس مقصوده الصوم والصدقة، وإنما مقصوده منع نفسه من الفعل، وكذلك في حمل نفسه على الفعل؛ كأن يقول: إن لم أفعل كذا فمالي صدقه.

فهذا النذر حكمه حكم اليمين المعلق على شـرط؛ لأنه لم يقصد القربة، وهذا ثابت عن عمر، وابن عباس، وعائشة رضي الله عنهم، وبناء على هذا فهو مخير بين فعل ما نذره أو الكفارة، وهذا مذهب أحمد والشافعي في قول له، ورجع إليه أبو حنيفة، وهو اختيار ابن تيمية[1].

وذهب مالك وأبو حنيفة في قوله القديم أنه يلزمه الوفاء بالنذر، والراجح القول الأول.

وإذا عرفت أنه مخير، فهل الأفضل فعل النذر أو الحنث مع الكفارة؟

الجواب: أن هذا يختلف باختلاف المحلوف عليه؛ إن كان خيرًا، فالأفضل فعله، وإن كان تركه هو الخير، فالأفضل تركه.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة