حجم الخط:

(هـ) أنواع أخرى من الثياب منهي عنها:

(1) الثوب الذي به تصاليب:

لا يجوز للإنسان أن يلبس ثيابًا بها تصاليب؛ فعن عائشة رضي الله عنها «أن النبي ﷺ لم يكن يترك في بيته شـيئًا فيه تصاليب إلا نقضه»[1]، ومعنى «نقضه» أزاله.

وعلى هذا ننصح من يشتري الملابس والفرش ونحوها أن يتأملها جيدًا؛ لوجود هذه التصاليب كثيرًا فيها، خاصة في هذه الأزمان، وكذلك الثياب التي بها صور ذوات الأرواح، وسـيأتي حكم التصوير.

(2) النهي عن الثياب المصنوعة من جلود السباع:

سواء كان ذلك في الملابس أو الأحذية أو الأحزمة أو غيرها؛ فعن معاوية رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تركبوا الخز ولا النِّمار»[2]. ومعنى: «الخز» الحرير، و«النمار»: جلود النمور.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «لا تصحب الملائكة رُفقة فيها جلد نمر»[3].

وعن المقدام بن معديكرب رضي الله عنه أنه قال لمعاوية رضي الله عنه: أنشدك بالله، هل تعلم أن رسول الله ﷺ نهى عن لبس جلود السباع والركوب عليها؟ قال: «نعم»[4].

قلت: وهذا الحكم والذي قبله عام في حق الرجال والنساء، والحكمة في ذلك ما فيها من الزينة والخيلاء، ولأنه زي الأعاجم.

(3) النهي عن الثوب المعصفر:

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: رأى النبي ﷺ عليَّ ثوبين معصفرين، فقال: «إن هذه من لباس الكفار، فلا تلبسها»[5].

وقد اختلف العلماء في لبس الثياب المعصفرة، أي المصبوغة بالعصفر؛ على أقوال:

الأول: يباح لبسها، وهذا قول جمهور العلماء؛ منهم أبو حنيفة، ومالك، والشافعي. واستدلوا على ذلك بحديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه سئل عن الصبغ بالصفرة؛ فقال: «أما الصفرة فإني رأيت النبي ﷺ يصبغ بها»[6].

الثاني: أنها مكروهة كراهة تنزيه.

الثالث: أن النهي ينصـرف إلى ما صبغ بعد النسج، وأما ما صبغ غزله، ثم نسج فلا بأس. قاله الخطابي.

الرابع: أن النهي المقصود به هنا للمُحْرِم فقط؛ قال النووي: (حمل بعض العلماء النهي هنا على المحرم بالحج أو العمرة).

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة