حجم الخط:

(1) هل يجوز للمرأة أن تعطى زكاتها لزوجها؟

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: إن زينب امرأة ابن مسعود قالت: يا رسول الله، إنك أمرت اليوم بالصدقة، وكان عندي حُليٌّ لي، فأردت أن أتصدق به، فزعم ابن مسعود أنه وولده أحق من تصدقت به عليهم، فقال النبي ﷺ: «صدق ابن مسعود؛ زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهم»[1]. فيه دليل على جواز إعطاء الزوجة لزوجها صدقتها؛ سواء كانت واجبة أو تطوعا؛ لأن النبي ﷺ لم يستفصل؛ فدل ذلك على العموم. قال ابن حجر رحمه الله: (استدل بهذا الحديث على جواز دفع المرأة زكاتها إلى زوجها، وهو قول الشافعي والثوري وصاحبي أبي حنيفة وإحدى الروايتين عن مالك وعن أحمد)[2].

قلت: وهناك أقوال أخرى، وما ذكر أرجحها، بل إن الصدقة على زوجها أفضل من صدقتها على غيره؛ لما رواه البخاري ومسلم عن زينب امرأة عبد الله أنها قالت لبلال: سل النبي ﷺ أيجزئ عني أن أنفق على زوجي وأيتام لي في حجري؟ فقال النبي ﷺ: «نعم، ولها أجران؛ أجر القرابة وأجر الصدقة»[3]. وهذا الحديث أوضح في صدقة الواجب لقولها: «أيجزئ عني»، ولقوله: «وأجر الصدقة»؛ إذ الصدقة عند الإطلاق تتبادر إلى الواجبة. ودلالة السـياق تدل على أن المراد الزكاة.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة