حجم الخط:

(1) يباح المشي في الصلاة لعلة تحدث:

عن الأزرق بن قيس أنه رأى أبا برزة رضي الله عنه يصلي وعِنان دابته في يده، فلما ركع انفلت العنان من يده، وانطلقت الدابة، فنكص على عقبيه، ولم يلتفت حتى لحق الدابة، فأخذها، ثم مشـى كما هو، ثم أتى مكانه الذي صلى فيه فقضـى صلاته فأتمها ثم سلم، قال: «إني قد صحبت رسول الله في غزو كثير، فرأيت من رخصه وتيسـيره، وأخذت بذلك، ولو أني تركت دابتي حتى تلحق بالصحراء، ثم انطلقت شـيخًا كبيرًا أخبط الظلمة كان أشد عليَّ»[1].

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله يصلي في البيت والباب عليه مغلق، فجئت فاستفتحت، فمشـى ففتح لي، ثم رجع إلى مصلاه، ووصفت أن الباب في القبلة[2].

وكما يجوز المشـي للأمام يجوز المشـي القَهقَرَى لعلة تحدث؛ فعن أنس بن مالك قال: (إن المسلمين بينما هم في صلاة الفجر من يوم الاثنين، وأبو بكر يصلي بهم، لم يفجأهم إلا رسول الله قد كشف ستر حجرة عائشة، فنظر إليهم وهم صفوف في الصلاة، ثم تبسم، فنكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف، وظن أن رسول الله يريد أن يخرج إلى الصلاة، فأشار إليهم رسول الله بيده أن أتموا صلاتكم)[3]. ويشترط في المشـي في الصلاة أن لا ينحرف عن القبلة.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة