حجم الخط:

(10) كراهة الاعتماد على اليدين:

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «نهى النبي ﷺ أن يجلس الرجل في الصلاة وهو معتمد على يده»[1]. فهذا الحديث نهي عن الاعتماد على اليد في الصلاة، لكنه إن احتاج إلى الاعتماد على عصا ونحوه لعذر فإن ذلك جائز؛ فعن أم قيس بنت محصن رضي الله عنها «أن النبي ﷺ لما أسن وحمل اللحم اتخذ عمودًا في مصلاه يعتمد عليه»[2]. قال الشوكاني رحمه الله: (الحديث الأول بجميع ألفاظه يدل على كراهة الاعتماد على اليدين عند الجلوس، وعند النهوض، وفي مطلق الصلاة، وظاهر النهي التحريم، وإذا كان الاعتماد على اليد كذلك فعلى غيرها أولى، وحديث أم قيس يدل على جواز الاعتماد على العمود والعصا ونحوهما، لكن مقيدًا بالعذر المذكور، وهو الكبر وكثرة اللحم، ويلحق به الضعف والمرض ونحوهما، فيكون النهي محمولًا على عدم العذر)[3].

قلت: الأولى حمل حديث ابن عمر على حال الجلوس فقط كما ورد في بعض الروايات بلفظ: «نهى رسول الله ﷺ أن يجلس الرجل في الصلاة معتمدًا على يده»[4] -زاد الحاكم في روايته-: «على يده اليسـرى». وفي رواية: «على يديه»، وأما عند النهوض فجائز الاعتماد على اليدين كما تقدم في صفة النهوض بعد جلسة الاستراحة.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة