(11) إذا لم تف الزّكاة بحاجة الفقراء:
إذا لم تف الزّكاة بحاجة الفقراء وجب على الأغنياء القيام للفقراء بما لا بد لهم منه؛ قال ابن حزم رحمه الله: (وفرض على الأغنياء من أهل كل بلد أن يقوموا بفقرائهم، ويجبرهم السلطان على ذلك إن لم تقم الزكوات بهم، ولا في سائر أموال المسلمين، فيقام لهم بما يأكلون من القوت الذي لا بد منه، ومن اللباس للشتاء والصـيف بمثل ذلك، وبمسكن يكنهم من المطر والصـيف والشمس وعيون المارة)[1]. ثم ساق الأدلة على ذلك؛ منها قوله ﷺ: «أطعموا الجائع، وفكوا العاني»[2] أي: الأسـير. ومنها عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «من كان معه فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان له فضل من زاد فليعد به على من لا زاد له»[3]، قال: فذكر من أصناف المال ما ذكر، حتى رأينا أنه لا حق لأحدنا في فضل.