حجم الخط:

(2) أيام التشريق:

وهي الأيام الثلاثة بعد عيد الأضحى؛ فعن علي رضي الله عنه مرفوعًا: «إنها ليست أيام صـيام؛ إنها أيام أكل وشـرب وذكر»[1]. وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: أنه دخل على أبيه عمرو بن العاص، فوجده يأكل، فدعاني، قال: فقلت له: إني صائم، فقال: «هذه الأيام التي نهانا رسول الله ﷺ عن صـيامهن، وأمرنا بفطرهن»[2]. وعلى هذا فيحرم صـيام هذه الأيام، ولا يرخص في صـيامها إلا للحاج الذي لم يجد الهدي؛ لقوله تعالى: ﴿ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ [البقرة:196]. وعن عائشة وابن عمر رضي الله عنهم؛ قالا: «لم يرخص في أيام التشـريق أن يُصَمن إلا لمن لم يجد الهدي»[3].

وأما صـيامها عن قضاء فرض أو نذر، ففيه خلاف عند جمهور العلماء، والراجح أنه لا يصح أيضًا؛ لقوله: «لم يرخص»، وهو في حكم المرفوع، وللحديث السابق: «وأمر بفطرهن»، وهذا على عمومه.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة