حجم الخط:

(2) النهي عن البيع عند أذان الجمعة:

قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [الجمعة:9]. قال النووي رحمه الله: (وحيث حرَّمنا البيع حرمت عليه العقود والصنائع، وكل ما فيه تشاغل عن السعي إلى الجمعة)[1]. قال ابن رشد: (وهذا أمر مجمع عليه فيما أحسب؛ أعني: منع البيع عند الأذان الذي يكون بعد الزوال والإمام على المنبر)[2]. وهذا البيع المحرم إنما يكون إذا كان أحد طرفي العقد ممن يجب عليه حضور الجمعة، وأما إذا تبايع اثنان غير مفترض عليهما حضور الجمعة كامرأتين مثلًا فلا بأس.

بقي أن نقول: إذا عقد البيع يوم الجمعة، فهل يكون صحيحًا أو فاسدًا؟

الجواب: مذهب الشافعية والحنفية صحته، أي: مع الإثم، وذهب أحمد وداود الظاهري إلى أنه لا يصح. والقول الأول أرجح؛ لأن التحريم لأمر خارج عن العقد، والله أعلم.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة