(2) حكم القبلة والمعانقة والمباشـرة دون الفرج:
كل ذلك لا يفطر الصائم؛ فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله ﷺ يقبل وهو صائم، ويباشـر وهو صائم، وكان أملككم لأربه»[1]. ومعنى «الأرب»: الحاجة، وقيل: العضو.
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: هششت يومًا، فَقَبَّلْتُ وأنا صائم، فأتيت النبي ﷺ فقلت: صنعت اليوم أمرًا عظيمًا؛ قَبَّلْتُ وأنا صائم، فقال رسول الله ﷺ: «أرأيت لو تمضمضت بماء وأنت صائم؟» قلت: لا بأس بذلك، قال: «ففيم؟»[2].
والقبلة والمعانقة والمباشـرة دون الفرج جائزة للصائم؛ إلا إن خشـي على نفسه إنزال المني، أو ثوران الشهوة حتى توقعه في الجماع، فكرهها لذلك بعض أهل العلم. ولهذا تكره المباشـرة للشاب دون الشـيخ؛ لما ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلًا سأل النبي ﷺ عن المباشـرة للصائم، فرخص له، وأتاه آخر فسأله فنهاه، فإذا الذي رخص له شـيخ، والذي نهاه شاب[3].