(21) يجوز إعانة أصحاب الكفارات:
يجوز إعانة أصحاب الكفارات، ومن له دية ولا يعرف قاتله من مال الزّكاة؛ فعن سلمة ابن صخر -وقد وقع على امرأته في رمضان- أنه لما أمره النبي ﷺ بالكفارة ولم يكن عنده شـيء، قال له ﷺ: «اذهب إلى صاحب صدقة بني زريق، فقل له فليدفعها إليك، فأطعم منها وسقًا من تمر ستين مسكينًا، ثم استعن بسائره عليك وعلى عيالك»[1].
وعن سلمة بن أبي حثمة: أن نفرًا من قومه انطلقوا إلى خيبر، فتفرَّقوا فيها، ووجدوا أحدهم قتيلًا، وقالوا للذي وجد فيهم: قتلتم صاحبنا، قالوا: ما قتلنا ولا علمنا قاتلًا، فانطلقوا إلى النبي ﷺ فقالوا: يا رسول الله، انطلقنا إلى خيبر، فوجدنا أحدنا قتيلًا فقال: «الكُبر الكُبر»[2]، فقال لهم: «تأتون بالبينة على من قتله»، قالوا: ما لنا بينة، قال: «فيحلفون»، قالوا: لا نرضـى بأيمان اليهود، فكره رسول الله ﷺ أن يبطل دمه، فوداه مائة من إبل الصدقة[3]، ومعنى «فوداه» أي: أعطى ديته.