إذا باشـر فأمذى، أو فكر أو لمس فأمذى؛ فصـيامه صحيح، ولا يفسد بذلك. وهذا اختيار شـيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله[1]. وهو مذهب أبي حنيفة، والشافعي. وقال الشـيخ ابن عثيمين رحمه الله: (والحجة فيه: عدم الحجة[2]؛ لأن الصوم عبادة شـرع فيها الإمساك على وجه شـرعي، فلا يمكن أن تفسد هذه العبادة إلا بدليل)[3].
قلت: ينبغي للعبد أن يكون محافظًا على عبادة ربه؛ يصونها مما يخل بها ليتحصل الثواب الكامل؛ إذ إنه يفرق بين صحة العمل وبين قبوله، فرب عمل وقع صحيحًا من حيث الحكم الفقهي، لكنه خالطه شوائب تبطله وتضـيعه.