حجم الخط:

(4) النهي عن صيام يوم السبت تطوعًا:

وعن الصماء رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ﷺ: «لا تصوموا يوم السبت إلا في فريضة، وإن لم يجد أحدكم إلا عود كرم أو لحاء شجرة فليفطر عليه»[1]. قال الترمذي رحمه الله: [2](ومعنى الكراهة في هذا: أن يخص الرجل يوم السبت بصـيام؛ لأن اليهود يعظمون السبت). وقال النووي رحمه الله: (يكره إفراد يوم السبت بالصوم، فإن صام قبله أو بعده لم يكره)[3]. وقال ابن قدامة رحمه الله: قال أصحابنا: يكره إفراد يوم السبت بالصوم، فإن صام معه غيره لم يكره؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه، وجويرية رضي الله عنها المتقدمين، وكذلك إن وافق صومًا لإنسان لم يكره، قال أبو عبد الله -الإمام أحمد-: أما صـيام السبت يفرد به فقد جاء فيه حديث الصماء وكان يحيى بن سعيد يتقيه[4].

قال ابن مفلح رحمه الله: (قال الأثرم: وحجة أبي عبد الله في الرخصة في صوم يوم السبت: أن الأحاديث كلها مخالفة لحديث عبد الله بن بسـر رضي الله عنه؛ منها حديث أم سلمة؛ يعني أن النبي ﷺ كان يصوم يوم السبت والأحد، ويقول: «هما عيدان للمشـركين فأحب أن أخالفهما»[5])[6].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة