حجم الخط:

(5) صدقة المرأة من مالها من غير إذن زوجها:

يجوز للمرأة أن تتصدق من مالها الخاص بها من غير إذن زوجها، وهذا رأي جمهور العلماء، وهو الراجح؛ لما ثبت من تصدق النساء من حليهن بعد أن وعظهن رسول الله ﷺ، وذلك في حديث ابن عباس[1]، ولما ثبت أن ميمونة رضي الله عنها أعتقت وليدة لها، ثم أخبرت النبي ﷺ بعد ذلك[2]، وأن أسماء بنت أبى بكر باعت جارية لها وتصدَّقت بثمنها دون أن تستأذن الزبير زوجها[3].

ولا يعارض هذا حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «لا يجوز لامرأة أمرٌ في مالها إذا ملك زوجُها عصمتَها»[4]، فهو من حيث القوة لا يعارض الأحاديث السابقة؛ فإنها أقوى منه. قال ابن حزم: (ولو صح لكان منسوخًا بحديث ابن عباس).

قلت: وحمله أهل العلم؛ كالشافعي والخطابي والبيهقي وغيرهم؛ على حسن العشـرة والأدب والاختيار[5].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة